ارتفعت أسعار النفط خلال تداولات 14 أكتوبر 2026، مدعومة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف من اتساع المواجهة بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن إلى منشآت إنتاج وتصدير الطاقة.

وأظهرت البيانات المرفقة ارتفاع خام برنت إلى 106.72 دولار للبرميل، بزيادة 0.39 دولار أو 0.36%، بينما صعد خام نايمكس الأمريكي إلى 95.06 دولار، مرتفعاً 0.28 دولار أو 0.30%.

وبعد التحقق من أحدث الأسعار المتاحة، تداول خام برنت ضمن نطاق تراوح تقريباً بين 106.40 و106.90 دولار، بينما تحرك خام غرب تكساس الوسيط بين 94.98 و95.30 دولار. وتؤكد هذه الأسعار أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، رغم اختلاف القراءة بصورة محدودة بين مزودي البيانات نتيجة توقيت تحديث العقود والأسعار الفورية.

تأتي المكاسب بعد جلسات شديدة التقلب، إذ تراجعت الأسعار لفترة قصيرة مع الحديث عن عودة صادرات الديزل الروسية، لكنها سرعان ما ارتفعت مجدداً بعدما أعطى المستثمرون وزناً أكبر لمخاطر إمدادات الخليج والهجمات على منشآت سعودية.

WTI-Crude-Oil-Price-Today.jpg

أحدث أسعار النفط

المؤشر

السعر

التغير

خام برنت

106.72 دولار


0.0036


خام نايمكس

95.06 دولار


0.003


نطاق برنت عند التحقق

106.90–106.40 دولار


صاعد


نطاق نايمكس عند التحقق

95.30–94.98 دولار


صاعد


الفارق بين برنت ونايمكس

نحو 11.66 دولار


مرتفع


دعم برنت الأول

105.00 دولار


—


مقاومة برنت الرئيسية

110.00 دولارات


—

لماذا ارتفعت أسعار النفط؟

استهداف منشأة تابعة لأرامكو

أعلنت وزارة الطاقة السعودية اندلاع حريق محدود في مبنى إداري داخل مجمع تابع لأرامكو في الظهران بعد تعرضه لهجوم. ولم تسجل إصابات بشرية، كما لم تعلن السعودية عن توقف الإنتاج أو التصدير.

لكن أهمية الحادث لا تتوقف عند حجم الضرر المادي. فالظهران تقع في المنطقة الشرقية، التي تضم جانباً كبيراً من البنية التحتية النفطية السعودية. ولذلك ينظر المستثمرون إلى الهجوم بوصفه إشارة إلى قدرة الصراع على الانتقال من المطارات والمواقع العسكرية إلى منشآت مرتبطة مباشرة بقطاع الطاقة.

كما أطلق المتحدث العسكري باسم الحوثيين تحذيراً للموظفين والمدنيين القريبين من منشآت أرامكو، معتبراً منشآت الشركة أهدافاً محتملة. وترفع هذه التصريحات مخاطر وقوع هجمات إضافية على حقول أو محطات معالجة أو خطوط أنابيب أو موانئ تصدير.

حتى الآن، لم يتأثر إنتاج أرامكو بصورة مؤكدة، لكن سوق النفط لا ينتظر دائماً حدوث نقص فعلي في الإمدادات. فعندما يرتفع احتمال التعطيل، تضاف علاوة مخاطر إلى الأسعار قبل ظهور أي خسارة حقيقية في الإنتاج.

تصاعد المواجهة بين السعودية والحوثيين

جاء استهداف مجمع أرامكو بعد سلسلة من الهجمات على الأراضي السعودية، شملت مطارات ومواقع في الرياض والمنطقة الشرقية. وفي المقابل، نفذت قوات التحالف ضربات على مواقع ومنشآت وقود خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.

يزيد تبادل الضربات احتمال الانتقال إلى مرحلة أوسع من التصعيد، خصوصاً إذا استهدفت الهجمات المقبلة منشآت نفطية تشغيلية بدلاً من المباني الإدارية. وقد يؤدي أي تعطل مؤقت في صادرات السعودية إلى تحرك حاد في الأسعار، نظراً لدور المملكة المحوري في سوق النفط العالمي.

ولا يتعلق الخطر بالسعودية وحدها، لأن اتساع المواجهة قد يؤثر في الموانئ الواقعة على البحر الأحمر وفي حركة الناقلات بالقرب من باب المندب.

مضيق هرمز يعود إلى الواجهة

تزايدت كذلك المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة قرب مضيق هرمز، مع ورود تقارير عن حوادث استهدفت سفناً تجارية وعمليات نقل نفط في المنطقة. ويمر عبر المضيق جزء كبير من صادرات النفط والمنتجات البترولية القادمة من دول الخليج.

لا يحتاج السوق إلى إغلاق كامل للمضيق حتى ترتفع الأسعار. فمجرد زيادة الهجمات أو إجراءات التفتيش أو تأخر السفن يمكن أن يرفع تكاليف النقل والتأمين ويقلل عدد الناقلات المستعدة لدخول المنطقة.

وتشير تقديرات السوق إلى ارتفاع استثنائي في تكاليف الشحن والتأمين، حيث أصبحت تمثل نسبة كبيرة من قيمة بعض الشحنات. ويؤثر ذلك في السعر النهائي للنفط والديزل، حتى عندما تستمر الكميات في الوصول إلى الأسواق.

التأثير المحتمل

مصدر المخاطر

تهديد الإنتاج والمعالجة

استهداف منشآت أرامكو


رفع علاوة المخاطر

تصعيد السعودية والحوثيين


تأخير الصادرات وارتفاع التأمين

اضطراب مضيق هرمز


زيادة طول رحلات الشحن

تهديد باب المندب


ارتفاع سريع في الأسعار

تضرر موانئ التصدير


الحد من المكاسب السعرية

نجاح الدفاعات واستمرار الإنتاج

هل تخفف إمدادات الديزل الروسية الضغط؟

تعرض النفط لبعض الضغوط بعد إعلان إمكانية عودة كميات من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، مع حديث عن توريد ما يصل إلى نحو 800 ألف طن خلال الفترة الممتدة إلى نوفمبر.

من الناحية النظرية، تساعد الإمدادات الروسية الإضافية في تخفيف النقص في سوق المنتجات المكررة، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الديزل وتراجع نشاط بعض المصافي. لكن السوق لا تزال متشككة في حجم الكميات التي يمكن تسليمها فعلياً.

فقد تعرضت مصافٍ روسية لهجمات أضرت بقدرتها التشغيلية، كما لا تزال الخلافات السياسية والعقوبات تثير تساؤلات حول آلية الشحن والدفع والتأمين. ولذلك لم تكن أخبار الديزل الروسي كافية لإلغاء تأثير المخاطر القادمة من الشرق الأوسط.

ومن المهم أيضاً التمييز بين سوق الخام وسوق المنتجات المكررة. فزيادة صادرات الديزل قد تضغط على أسعار الوقود، لكنها لا تعوض بصورة مباشرة أي نقص محتمل في إنتاج الخام السعودي أو صادرات الخليج.

مقالات قد تهمك

الذهب XAU/USD يستقر قرب 4,160 دولار.. بيانات التضخم تحدد اتجاه الحركة المقبلة

تهديد منشآت أرامكو يرفع المخاطر الجيوسياسية: كيف يتأثر سهم الشركة بالتصعيد مع الحوثيين؟

سهم SpaceX يتراجع إلى 156 دولاراً.. هل يستعيد زخمه خلال نوفمبر 2026؟

سهم ASML يتراجع باتجاه 1,500.. هل يمثل الهبوط فرصة شراء أم بداية تصحيح أوسع؟

المخزونات الأمريكية تدعم الأسعار

أظهرت أحدث البيانات المتاحة انخفاض مخزونات النفط الخام التجارية الأمريكية بنحو 3.2 مليون برميل إلى قرابة 424.1 مليون برميل. ويشير تراجع المخزون إلى أن الطلب أو نشاط المصافي لا يزال قادراً على امتصاص جانب مهم من الإمدادات.

كما بقي جزء من إنتاج النفط البحري الأمريكي متأثراً بتداعيات الأعاصير، ما قلل المعروض المحلي بصورة مؤقتة. وإذا استمر انخفاض المخزونات بالتزامن مع اضطرابات الشرق الأوسط، فقد يحصل خام نايمكس على دعم إضافي فوق 95 دولاراً.

لكن ارتفاع عدد منصات الحفر الأمريكية قد يشير إلى إمكانية نمو الإنتاج خلال الأشهر المقبلة. وهذا العامل قد يحد من صعود نايمكس إذا تحولت المخاطر الجيوسياسية إلى تهدئة.

وضع العرض والطلب العالمي

تشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن مخزونات النفط العالمية انخفضت بمتوسط يقارب 1.9 مليون برميل يومياً خلال الربع الثالث من 2026، مع توقع استمرار الانخفاض بنحو 0.7 مليون برميل يومياً في الربع الرابع.

يعني ذلك أن السوق دخلت التصعيد الحالي وهي لا تملك فائضاً مريحاً من المخزونات. ولهذا يكون تأثير الأخبار الأمنية أكبر من المعتاد، لأن أي فقدان جديد للإمدادات قد يصعب تعويضه بسرعة.

في المقابل، تبقى توقعات الطلب العالمي عرضة لمخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم. فالنفط الذي يتجاوز 100 دولار يمكن أن يضغط على الاستهلاك والنقل والصناعة، خصوصاً في الدول المستوردة للطاقة.

التحليل الفني لخام برنت

يحافظ خام برنت على اتجاه صاعد قصير الأجل بعد عودته فوق مستوى 105 دولارات. ويمثل نطاق 106.50–107.00 دولارات منطقة اختبار حالية، بينما تقع المقاومة التالية عند 108 دولارات.

إذا تجاوز برنت مستوى 108 دولارات بإغلاق واضح، فقد يتجه نحو 110 دولارات. وسيؤدي اختراق المستوى النفسي إلى فتح الطريق أمام 112 ثم 115 دولاراً، خصوصاً إذا ظهرت أنباء عن تعطل فعلي في الإنتاج أو الشحن.

أما الدعم الأول فيقع عند 105 دولارات، يليه نطاق 103.50–104 دولارات. وكسر 103.50 قد يدفع السعر نحو 101.50 ثم 100 دولار.

بالنسبة إلى نايمكس، يمثل مستوى 95 دولاراً نقطة محورية. والثبات فوقه يدعم التحرك نحو 97 ثم 100 دولار، بينما يؤدي كسره إلى إعادة اختبار 93.50 ثم 92 دولاراً.

الخام

المقاومة الأولى

المقاومة الرئيسية

الدعم الرئيسي

الدعم الأول

برنت


108


110


103.5


105


نايمكس


97


100


92


94

توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة

في السيناريو الأساسي، قد يتحرك خام برنت بين 104 و110 دولارات، بينما يتداول نايمكس بين 92 و98 دولاراً. ويفترض هذا السيناريو استمرار التوتر دون توقف كبير في إنتاج السعودية أو صادرات الخليج.

في السيناريو الصعودي، قد يصل برنت إلى 110–115 دولاراً ونايمكس إلى 98–103 دولارات إذا تعرضت منشأة إنتاجية أو ميناء رئيسي لأضرار، أو ازدادت الهجمات على الناقلات في مضيق هرمز.

أما سيناريو التراجع، فقد يعيد برنت إلى 100–104 دولارات إذا انخفض التصعيد، واستمرت صادرات أرامكو بصورة طبيعية، ووصلت كميات الديزل الروسي المعلنة إلى السوق. وقد يتراجع نايمكس في هذه الحالة إلى 89–93 دولاراً.

العامل الحاسم

خام نايمكس

خام برنت

السيناريو

مخاطر مرتفعة دون تعطل كبير


92–98


104–110


استمرار التوتر


تضرر الإنتاج أو الشحن


98–103


110–115


تصعيد واسع


استقرار الإمدادات


89–93


100–104


تهدئة مؤقتة


اضطراب فعلي للملاحة


فوق 103


فوق 115


أزمة في هرمز

كيفية تداول النفط عبر Markets.com؟

يمكن البحث عن Brent أو Crude Oil داخل المنصة، ثم اختيار حجم الصفقة واتجاه الشراء أو البيع. ونظراً لارتفاع التقلبات المرتبطة بالأخبار الجيوسياسية، تبقى أوامر وقف الخسارة وجني الأرباح مهمة عند إدارة الصفقة.

مقالات قد تهمك

الذهب XAU/USD يستقر قرب 4,160 دولار.. بيانات التضخم تحدد اتجاه الحركة المقبلة

تهديد منشآت أرامكو يرفع المخاطر الجيوسياسية: كيف يتأثر سهم الشركة بالتصعيد مع الحوثيين؟

سهم SpaceX يتراجع إلى 156 دولاراً.. هل يستعيد زخمه خلال نوفمبر 2026؟

سهم ASML يتراجع باتجاه 1,500.. هل يمثل الهبوط فرصة شراء أم بداية تصحيح أوسع؟

الحوثيون يستهدفون الرياض للمرة الأولى منذ التصعيد الأخير.. ما ردود الفعل وتأثير الهجوم في الأسواق؟

سهم الإنماء عند 24.99 ريال.. هل يخترق 26 ريالًا خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر؟

أزمة مضيق هرمز وأرامكو: كيف تتغير أسعار النفط إذا نجح اتفاق الملاحة؟

سهم مصرف الراجحي يهبط إلى 61.95 ريال.. لماذا تراجع بقوة وما توقعات الأسبوع المقبل؟

سهم مصرف الإنماء يهبط إلى 23.63 ريال.. لماذا تراجع بقوة وهل يرتد خلال الأسبوع المقبل؟

أقوى 10 أسهم في سوق أبوظبي ADX قبل نوفمبر 2026: أين تتركز السيولة والزخم؟

سهم البنك الأهلي السعودي يتراجع إلى 37.46 ريال.. هل تهز هجمات الرياض ثقة المستثمرين؟

سهم NXNN عند 0.0001 دولار: هل يمكن أن يتعافى Nexeon MedSystems أم أصبح السهم شبه متوقف؟

مصدر

وزارة الطاقة السعودية

أرامكو السعودية

وكالة الطاقة الدولية

إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

منظمة أوبك

وكالة أسوشيتد برس

فايننشال تايمز

The Wall Street Journal

Barron’s


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار