تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات 15 أكتوبر 2026، بعدما اتجه المتعاملون إلى جني الأرباح وإعادة تقييم مراكزهم عقب المكاسب التي سجلتها السوق في الجلسات السابقة. وانخفض خام برنت إلى نحو 104.44 دولار للبرميل، بخسارة بلغت 1.64 دولار أو قرابة 1.55%، بينما تراجع خام نايمكس الأمريكي إلى 94.04 دولار، منخفضاً 1.12 دولار أو حوالي 1.18%.

ولا يعكس هذا الانخفاض انتهاء مخاطر الإمدادات، بل يكشف عن حالة من التوازن الهش بين عاملين متعارضين. فمن ناحية، تهدد الهجمات على السفن والمنشآت وخطوط الأنابيب استمرار تدفق النفط من الخليج. ومن ناحية أخرى، أسهم تحسن الإنتاج في السعودية والعراق والإمارات، إلى جانب احتمالات تخفيف بعض القيود على شحنات الطاقة، في تهدئة المخاوف من حدوث نقص فوري.

وبذلك بقي خام برنت فوق مستوى 100 دولار، رغم انخفاضه اليومي، ما يؤكد احتفاظ الأسعار بعلاوة جيوسياسية مرتفعة مقارنة بمستوياتها المسجلة قبل التصعيد الإقليمي.

fuel prices.jpg

أحدث أسعار النفط وبيانات السوق

القراءة

المؤشر

104.44 دولار للبرميل

سعر خام برنت


-1.64 دولار

التغير اليومي لبرنت


-1.55%

نسبة انخفاض برنت


94.04 دولار للبرميل

سعر خام نايمكس


-1.12 دولار

التغير اليومي لنايمكس


-1.18%

نسبة انخفاض نايمكس


424.1 مليون برميل

المخزونات التجارية الأمريكية


انخفاض بنحو 3.2 مليون برميل

تغير المخزونات الأسبوعي


102.3 مليون برميل يومياً

إنتاج النفط العالمي في سبتمبر


نحو 105 دولارات

توقع متوسط برنت في الربع الرابع

لماذا انخفضت أسعار النفط؟

جني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة

جاء جزء من التراجع نتيجة عمليات جني أرباح بعد وصول الأسعار إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع. ويُعد هذا السلوك طبيعياً في سوق شديدة الحساسية للأخبار، إذ يقلص المتداولون مراكز الشراء بعد الارتفاعات السريعة، خصوصاً عندما لا يتحول الخطر الجيوسياسي فوراً إلى فقدان فعلي لكميات كبيرة من الإمدادات.

كما اتجه بعض المستثمرين إلى الانتظار قبل فتح مراكز جديدة، نظراً إلى صعوبة تقدير حجم علاوة المخاطر المناسبة. فالأسعار الحالية تتضمن بالفعل احتمال تعطل جزء من صادرات المنطقة، ولذلك تحتاج السوق إلى تطور أكثر خطورة لتبرير ارتفاع سريع جديد.

تعافي إنتاج دول الخليج

أظهرت بيانات الإنتاج ارتفاع الإمدادات العالمية خلال سبتمبر بنحو 2.5 مليون برميل يومياً، لتصل إلى حوالي 102.3 مليون برميل يومياً. وقادت دول أوبك+، وفي مقدمتها السعودية، جانباً كبيراً من هذه الزيادة.

وارتفع إنتاج السعودية إلى نحو 8.4 ملايين برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ بداية موجة الاضطرابات الحالية، بينما صعد إنتاج العراق إلى قرابة 4.4 ملايين برميل يومياً. كما دعمت الإمارات زيادة المعروض من خارج مجموعة المنتجين المشاركين في التخفيضات الإضافية.

وتوضح هذه الأرقام أن كبار المنتجين استطاعوا استعادة جزء من التدفقات، مستفيدين من ترتيبات الشحن البديلة وتحسن حركة الناقلات. غير أن استدامة هذا التعافي تظل مرتبطة بأمن الملاحة والمنشآت وخطوط الأنابيب.

احتمالات زيادة الإمدادات المتاحة

تلقت الأسعار ضغوطاً إضافية من التوقعات المتعلقة بتخفيف بعض القيود والعقوبات المفروضة على ناقلات أو منتجات طاقة معينة. وقد يسمح ذلك بعودة كميات إضافية إلى السوق وتحسين توافر الديزل والوقود، الأمر الذي يقلل الضغط على المصافي وأسعار الخام.

لكن أثر هذه الخطوات قد يبقى محدوداً إذا استمرت تكاليف الشحن والتأمين في الارتفاع. فوجود النفط من الناحية النظرية لا يعني وصوله بسهولة إلى المستهلك عندما تتجنب شركات الشحن الطرق عالية المخاطر أو تطلب علاوات تأمين كبيرة.

المخاطر الجيوسياسية تمنع هبوطاً أوسع

رغم انخفاض الأسعار، لا تزال تطورات الشرق الأوسط العامل الأكثر تأثيراً في سوق النفط. فقد تصاعدت المخاوف بعد استمرار الهجمات على ناقلات النفط في الخليج، إلى جانب أنباء عن استهداف منشآت ومواقع مرتبطة بقطاع الطاقة السعودي.

كما ارتفع عدد الحوادث البحرية المسجلة قرب مضيق هرمز خلال أكتوبر. ويُعد المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة، إذ كانت تمر عبره، قبل التصعيد، كميات تقترب من 20 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات البترولية.

أي تعطيل واسع أو ممتد لحركة الملاحة قد يؤدي إلى قفزة سريعة في الأسعار، ليس فقط بسبب انخفاض الصادرات، بل نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأخر التسليم. ولذلك يبقى المتعاملون حذرين من بناء مراكز بيع كبيرة حتى عندما تتحسن التدفقات مؤقتاً.

تراجع المخزونات الأمريكية يدعم السوق

انخفضت مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة بنحو 3.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر، لتصل إلى قرابة 424.1 مليون برميل. ويُنظر عادةً إلى تراجع المخزونات باعتباره إشارة داعمة للأسعار، لأنه يعكس زيادة السحب من الإمدادات المتاحة.

وتكتسب بيانات المنتجات المكررة أهمية أكبر في البيئة الحالية، خصوصاً مع ضيق سوق الديزل. فإذا استمرت مخزونات نواتج التقطير في الانخفاض، فقد تضطر المصافي إلى زيادة معدلات التشغيل وشراء مزيد من الخام، ما يوفر دعماً إضافياً للأسعار.

لكن ارتفاع أسعار الوقود يفرض خطراً معاكساً، إذ قد يؤدي إلى إضعاف الاستهلاك والنشاط الاقتصادي. وهذا ما دفع وكالة الطاقة الدولية إلى خفض توقعاتها للطلب العالمي بصورة ملحوظة.

مقالات قد تهمك

أسعار الذهب ترتفع قرابة 1% وتستعيد مستوى 4,145 دولارًا.. هل يستمر صعود XAU/USD؟

إيرادات Anthropic ترتفع إلى 16.8 مليار دولار قبل الاكتتاب.. لكن تباطؤ النمو يقلق المستثمرين

سهم WiseTech يرتفع بعد إنهاء تحقيقات ASIC ضد Richard White والشركة

سهم أمريكانا للمطاعم يرتفع إلى 2.47 درهم.. هل يمتد الصعود خلال الأيام المقبلة؟

الطلب العالمي يمثل عامل الضغط الأكبر

تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب العالمي على النفط بنحو 2.6 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال 2026، مع تراجع سنوي يقدر بنحو 2.5 مليون برميل يومياً في الربع الرابع. ويرتبط ذلك بارتفاع أسعار الوقود، وضعف التوقعات الاقتصادية وتأثر قطاع النقل، خصوصاً استهلاك الديزل.

ويخلق هذا التراجع في الطلب سقفاً أمام الأسعار. فإذا تحسنت الإمدادات بالتزامن مع استمرار تباطؤ الاستهلاك، قد يبدأ السوق في تقليص علاوة المخاطر ودفع برنت دون 100 دولار.

في المقابل، تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يبلغ متوسط خام برنت نحو 105 دولارات خلال الربع الرابع، بعدما رفعت تقديراتها بسبب الاضطرابات الإقليمية وضيق سوق الديزل. ويعكس الاختلاف بين التوقعات مدى صعوبة الفصل بين ضعف الطلب ومخاطر الإمدادات.

التحليل الفني لخام برنت ونايمكس

يحافظ خام برنت على اتجاه مرتفع نسبياً ما دام يتداول فوق 102 دولار. وتمثل منطقة 103–104 دولارات دعماً قصير الأجل، يليها مستوى 100 دولار النفسي. وكسر 100 بإغلاق واضح قد يدفع السعر نحو 97–98 دولاراً.

أما في الاتجاه الصاعد، فتظهر المقاومة الأولى عند 106 دولارات، ثم منطقة 108–110 دولارات. وقد يؤدي تجاوز 110 دولارات إلى إعادة اختبار 115 دولاراً إذا رافق الاختراق انخفاض ملموس في الإمدادات.

وبالنسبة لخام نايمكس، يمثل مستوى 92 دولاراً دعماً أولياً، يليه 90 ثم 87 دولاراً. وتوجد المقاومة عند 95.50–96 دولاراً، ثم 98 و100 دولار.

الخام

الدعم الأول

الدعم الرئيسي

المقاومة الأولى

المقاومة الرئيسية

برنت

103 دولار


100 دولار


106 دولارات


110 دولارات


نايمكس

92 دولاراً


90 دولاراً


96 دولاراً


100 دولار

توقعات أسعار النفط خلال الأيام المقبلة

يميل السيناريو الأساسي إلى بقاء خام برنت بين 101 و109 دولارات، وتحرك نايمكس بين 90 و98 دولاراً. ومن المرجح استمرار التذبذب المرتفع، لأن أخبار الملاحة والإمدادات قد تتغلب مؤقتاً على بيانات الطلب والمخزونات.

في السيناريو الصعودي، قد يتجاوز برنت 110 دولارات ويتجه نحو 115–120 دولاراً إذا وقع تعطيل كبير في مضيق هرمز أو تضررت منشآت إنتاج وتصدير رئيسية. كما قد يؤدي انخفاض مخزونات الوقود واستمرار شح الديزل إلى تعزيز المكاسب.

أما السيناريو الهابط، فقد يظهر إذا تحسنت حركة الناقلات، وزادت صادرات الخليج، وتوسعت الإمدادات المتاحة من روسيا أو المنتجين الآخرين. وفي هذه الحالة يمكن أن ينخفض برنت إلى 97–100 دولار، بينما قد يتراجع نايمكس نحو 87–90 دولاراً.

العامل الحاسم

خام نايمكس

خام برنت

السيناريو

تعطل الملاحة أو انخفاض الإمدادات


100–108 دولارات


110–120 دولاراً


صعودي


استمرار المخاطر مع تدفقات مستقرة


90–98 دولاراً


101–109 دولارات


أساسي


تحسن الإمدادات وضعف الطلب


87–90 دولاراً


97–100 دولار


هابط

يبقى التراجع الحالي أقرب إلى تصحيح داخل سوق مرتفعة المخاطر، وليس دليلاً كافياً على بدء اتجاه هابط طويل. وسيعتمد المسار التالي على التطورات الأمنية في الخليج، وحركة الناقلات عبر مضيق هرمز، وبيانات المخزونات الأمريكية، ومدى التزام أوبك+ بإدارة المعروض.

مقالات قد تهمك

أسعار الذهب ترتفع قرابة 1% وتستعيد مستوى 4,145 دولارًا.. هل يستمر صعود XAU/USD؟

إيرادات Anthropic ترتفع إلى 16.8 مليار دولار قبل الاكتتاب.. لكن تباطؤ النمو يقلق المستثمرين

سهم WiseTech يرتفع بعد إنهاء تحقيقات ASIC ضد Richard White والشركة

سهم أمريكانا للمطاعم يرتفع إلى 2.47 درهم.. هل يمتد الصعود خلال الأيام المقبلة؟

سهم مصرف الراجحي يهبط إلى 61.95 ريال.. لماذا تراجع بقوة وما توقعات الأسبوع المقبل؟

سهم مصرف الإنماء يهبط إلى 23.63 ريال.. لماذا تراجع بقوة وهل يرتد خلال الأسبوع المقبل؟

أقوى 10 أسهم في سوق أبوظبي ADX قبل نوفمبر 2026: أين تتركز السيولة والزخم؟

سهم البنك الأهلي السعودي يتراجع إلى 37.46 ريال.. هل تهز هجمات الرياض ثقة المستثمرين؟

سهم NXNN عند 0.0001 دولار: هل يمكن أن يتعافى Nexeon MedSystems أم أصبح السهم شبه متوقف؟

أفضل شركات التداول في الإمارات مع مكافآت ترحيبية في 2026

كيفية تداول عقود الفروقات على الذهب في الإمارات: دليل شامل لتداول XAU/USD

مصدر

وكالة الطاقة الدولية

إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

منظمة أوبك

أوبك+

Baker Hughes

The Wall Street Journal

Associated Press

Markets.com


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار