يتداول الذهب XAU/USD قرب 4,371.07 دولارًا للأونصة، مسجلًا انخفاضًا يوميًا محدودًا بنحو 0.09%، بينما بلغت خسائره الأسبوعية نحو 0.34%. ويأتي هذا الأداء بعد فترة اتسمت بتغيرات قوية في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وحركة الدولار وعوائد السندات، بالتزامن مع استمرار الطلب الاستثماري والرسمي على المعدن الأصفر.

وتراجعت أسعار الذهب بنحو 6.58% خلال شهر، كما انخفضت بنسبة 1.15% خلال ستة أشهر. ومع ذلك، لا يزال المعدن مرتفعًا بنسبة 5.38% خلال ثلاثة أشهر، وبنحو 15.01% خلال عام، ما يوضح أن الضغوط الحالية تمثل تصحيحًا داخل اتجاه طويل الأجل ظل مدعومًا بالتضخم والمخاطر الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية.

Fed rate hike impact on gold

أداء الذهب

الفترة

-0.09%

يوم واحد


-0.34%

أسبوع


-6.58%

شهر


0.0538

3 أشهر


-1.15%

6 أشهر


0.1501

سنة


1.4989

5 سنوات

رفع الفائدة الأمريكية يضغط على الذهب

يعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من أهم أسباب الضغط على الذهب خلال الفترة الأخيرة. وجاء القرار ليكون أول رفع للفائدة منذ ثلاثة أعوام، مع وصول النطاق المستهدف إلى نحو 3.75%–4%.

ولا يقدم الذهب عائدًا دوريًا مثل السندات أو الودائع. لذلك، عندما ترتفع أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية، تزداد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن، ويتجه جزء من السيولة إلى الأصول التي تقدم دخلًا ثابتًا.

وتزداد الضغوط عندما تشير تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال بقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول. فقد أكد عدد من المسؤولين أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، وأن الصدمات السعرية قد تحتاج إلى وقت قبل أن تتراجع بصورة مستدامة.

وبالتالي، لا يتأثر الذهب بقرار الفائدة الحالي وحده، بل بتوقعات المسار المقبل. وكلما ارتفعت احتمالات زيادة أخرى في الفائدة أو تأخر بدء خفضها، واجه المعدن صعوبة أكبر في استعادة زخمه الصاعد.

عوائد السندات تعزز المنافسة مع المعدن الأصفر

تحركت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بالقرب من مستويات مرتفعة، وهو ما يزيد جاذبية أدوات الدين مقارنة بالذهب. وتوفر السندات عائدًا اسميًا للمستثمر، بينما يعتمد الربح من الذهب على ارتفاع سعره فقط.

وعندما ترتفع العوائد الحقيقية، أي العوائد بعد خصم التضخم، تصبح الضغوط على الذهب أكثر وضوحًا. أما انخفاضها فيمنح المعدن دعمًا حتى إذا ظلت الفائدة الرسمية مرتفعة.

ولهذا شهد الذهب تقلبات قوية بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي. فقد ارتفع في بعض الجلسات عندما تراجعت عوائد السندات، ثم عاد إلى الانخفاض مع تجدد التصريحات المتشددة وصعود العوائد.

مقالات قد تهمك

توقعات الجنيه المصري مقابل الريال السعودي في بداية أكتوبر 2026: هل يستعيد 0.075 ريال؟

سهم لوبريف يرتفع إلى 135.30 ريالًا.. هل يواصل الصعود في بداية أكتوبر 2026؟

توقعات الدولار مقابل الجنيه المصري USD/EGP في بداية أكتوبر 2026: هل يهبط دون 51 جنيهًا؟

توقعات سهم stc في بداية أكتوبر 2026: هل يتجاوز 45 ريالًا؟

الدولار الأمريكي يبقى عاملًا حاسمًا

تداول مؤشر الدولار قرب مستوى 100.7، مستفيدًا من ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة بعض البيانات الاقتصادية. وغالبًا ما تؤدي قوة الدولار إلى الضغط على الذهب لأنه يصبح أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

لكن العلاقة ليست ثابتة في جميع الجلسات. فقد يرتفع الذهب والدولار معًا عند تصاعد المخاطر الجيوسياسية أو زيادة الطلب على الملاذات الآمنة. كما يمكن أن يتراجع المعدن رغم ضعف الدولار إذا كانت عوائد السندات الحقيقية ترتفع بوتيرة قوية.

وتوضح التحركات الأخيرة أن السوق يركز على مزيج من الدولار والعوائد وتوقعات الفائدة، وليس على مؤشر واحد بصورة منفصلة.

هبوط النفط يغير توقعات التضخم

تراجعت أسعار النفط بعد ظهور مؤشرات على إمكان تخفيف التوترات الإقليمية وتحسن تدفقات الإمدادات. ويؤدي انخفاض النفط عادةً إلى تراجع مخاوف التضخم، لأنه يقلل تكاليف النقل والطاقة والإنتاج.

وقد يبدو انخفاض التضخم إيجابيًا للذهب لأنه قد يسمح بخفض الفائدة مستقبلًا، لكنه يمكن أن يضغط على المعدن في المدى القصير من زاوية أخرى. فالذهب يستخدم كأداة للتحوط من ارتفاع الأسعار، وعندما تنخفض مخاطر التضخم تتراجع الحاجة إلى زيادة المراكز الدفاعية فيه.

كما أن أي تقدم دبلوماسي يتعلق بإيران أو مضيق هرمز قد يخفض علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار الذهب، خاصة إذا ترافق مع انخفاض النفط واستقرار أسواق الأسهم.

لماذا لم يهبط الذهب بصورة أكبر؟

رغم الضغوط الناتجة عن الفائدة والعوائد، حافظ الذهب على مستويات مرتفعة تاريخيًا. ويعود ذلك إلى استمرار الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين الآسيويين، إلى جانب بقاء المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية عند مستويات مرتفعة.

وقد تجاوزت واردات الصين من الذهب 1,000 طن خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، متخطية إجمالي وارداتها خلال عام 2025. وبلغت قيمة الواردات نحو 158.8 مليار دولار، ما يعكس قوة الطلب الرسمي والخاص على المعدن.

ويرتبط هذا الطلب بضعف سوق العقارات الصينية، ومحدودية العوائد في بعض الأدوات المحلية، ورغبة المستثمرين في حماية الثروة وتنويع المحافظ. كما تواصل الصين تقليل اعتمادها النسبي على سندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع زيادة الاهتمام بالأصول الحقيقية.

ولا تعتمد المشتريات على الأفراد وحدهم، إذ تواصل عدة بنوك مركزية استخدام الذهب لتنويع احتياطياتها وتقليل التعرض لتقلبات العملات والعقوبات والمخاطر السياسية. ويمنح هذا الطلب طويل الأجل الذهب قاعدة دعم لا ترتبط بالمضاربات اليومية فقط.

التوترات الجيوسياسية تقدم دعمًا دفاعيًا

لا تزال المخاطر في الشرق الأوسط والبحر الأحمر ومضيق هرمز حاضرة في تقييمات المستثمرين. ويؤدي اتساع الصراع أو تعطل مسارات الطاقة والتجارة إلى زيادة الإقبال على الذهب بصفته مخزنًا للقيمة.

لكن تأثير الأخبار الجيوسياسية يعتمد على حجمها واستمرارها. فالهجمات المحدودة أو الأحداث التي لا تؤدي إلى تعطيل اقتصادي واسع قد تمنح الذهب دعمًا مؤقتًا فقط. أما الأزمات التي تؤثر في إمدادات النفط أو حركة التجارة الدولية فقد تؤدي إلى انتقال سيولة أكبر نحو المعدن.

وفي المقابل، تقلل أخبار المفاوضات والتهدئة من علاوة المخاطر، ما يفسر عدم استفادة الذهب بصورة كاملة من استمرار التوترات في بعض الجلسات.

قراءة في الأداء قصير ومتوسط الأجل

يعكس التراجع الشهري البالغ 6.58% قوة التصحيح الذي تعرض له الذهب بعد وصوله إلى مستويات مرتفعة. ويشير ذلك إلى جني أرباح وتغير مراكز المستثمرين بعد تشدد الاحتياطي الفيدرالي، وليس بالضرورة إلى اختفاء العوامل الأساسية التي دعمت الذهب خلال الأعوام الأخيرة.

أما الارتفاع السنوي البالغ 15.01% والمكاسب التي تقترب من 150% خلال خمس سنوات، فيظهران استمرار الاتجاه الهيكلي الصاعد. وقد دعمت هذا الاتجاه زيادة الديون الحكومية، وارتفاع التضخم، وتوسع مشتريات البنوك المركزية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.

لذلك تختلف قراءة الذهب باختلاف الإطار الزمني. فالمستثمر قصير الأجل يواجه سوقًا حساسة للفائدة والعوائد والدولار، بينما يركز المستثمر طويل الأجل على تنويع الاحتياطيات والطلب الآسيوي وعدم اليقين الاقتصادي.

مستويات السعر المهمة

تشكل المنطقة بين 4,350 و4,370 دولارًا نطاقًا محوريًا؛ إذ تعكس التوازن الحالي بين ضغوط الفائدة والطلب الدفاعي. وتظهر منطقة 4,330 دولارًا كدعم تالٍ، بينما يمثل مستوى 4,300 دولار حاجزًا نفسيًا مهمًا.

في الاتجاه المقابل، تقع المقاومة الأولى قرب 4,400 دولار، تليها منطقة 4,425–4,450 دولارًا. ولا تمثل هذه المستويات توقعًا لمسار السعر، بل مناطق فنية تساعد على قياس قوة المشترين والبائعين في السوق.

النوع

المستوى

الدعم القريب

4,350 دولارًا


الدعم الثاني

4,330 دولارًا


الدعم النفسي

4,300 دولار


المقاومة الأولى

4,400 دولار


المقاومة الثانية

4,425–4,450 دولارًا

ويظل أداء الذهب محكومًا بالتفاعل بين السياسة النقدية الأمريكية والعوائد الحقيقية وقوة الدولار من جهة، وبين مشتريات البنوك المركزية والطلب الصيني والمخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى. ويشرح هذا التعارض بقاء المعدن عند مستويات مرتفعة رغم التصحيح الشهري الواضح.

مقالات قد تهمك

توقعات الجنيه المصري مقابل الريال السعودي في بداية أكتوبر 2026: هل يستعيد 0.075 ريال؟

سهم لوبريف يرتفع إلى 135.30 ريالًا.. هل يواصل الصعود في بداية أكتوبر 2026؟

توقعات الدولار مقابل الجنيه المصري USD/EGP في بداية أكتوبر 2026: هل يهبط دون 51 جنيهًا؟

توقعات سهم stc في بداية أكتوبر 2026: هل يتجاوز 45 ريالًا؟

كيفية تداول الذهب في الإمارات والسعودية: دليل شامل لتداول XAU/USD وشراء الذهب؟

توقعات الذهب 2026: XAU/USD يتراجع قرب 4,075 دولاراً.. ما فرص الوصول إلى 4,500؟

توقعات الجنيه المصري مقابل الريال السعودي في أكتوبر 2026: هل يستعيد 0.075 ريال؟

توقعات الدولار مقابل الدينار العراقي في بداية أكتوبر 2026: هل يتراجع دون 150 ألف دينار؟

توقعات USD/IRR في بداية أكتوبر 2026: لماذا هبط الريال الإيراني فجأة وهل تتسارع خسائره؟

توقعات اليورو مقابل الدولار EUR/USD لنهاية سبتمبر 2026.. هل يكسر مستوى 1.14؟

توقعات الدولار مقابل الجنيه المصري USD/EGP لنهاية سبتمبر 2026.. هل يصل إلى 53 جنيهًا؟

مصدر

Investing.com

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

مجلس الذهب العالمي

وزارة الخزانة الأمريكية

فايننشال تايمز

وول ستريت جورنال

Trading Economics

عدد الكلمات: نحو 1,000 كلمة.


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار