You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الخميس Mar 19 2026 00:00
0 دقيقة
في سعيها للتصدي لتقلبات أسعار الطاقة المتصاعدة والاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، أقدمت الإدارة الأمريكية على خطوة استثنائية تمثلت في إصدار إعفاء مؤقت من تطبيق قانون جونز (Jones Act)، وهو تشريع أمريكي عريق يعود تاريخه إلى عام 1920. يهدف هذا القرار، الذي يستمر لمدة 60 يومًا، إلى خفض تكاليف نقل السلع الأساسية، لا سيما النفط والغاز الطبيعي، داخل الولايات المتحدة، وهو ما يُنظر إليه كجزء من استراتيجية أوسع لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية.
بموجب الإعفاء الجديد، سيُسمح للسفن التي ترفع أعلامًا أجنبية بنقل مجموعة محددة من السلع بين الموانئ الأمريكية. يشمل هذا النطاق السلع الحيوية مثل الفحم، والنفط الخام، والمنتجات البترولية المكررة، والغاز الطبيعي، وسوائل الغاز الطبيعي، والأسمدة، بالإضافة إلى المنتجات المشتقة من النفط والمنتجات البترولية الأخرى. تركز هذه الخطوة على تخفيف الضغوط على إمدادات الطاقة التي تعتبر ضرورية للأمن القومي، ومنع حدوث نقص قد يعطل العمليات العسكرية والمدنية على حد سواء. وقد أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن هذا الإعفاء يأتي كخطوة إضافية لتخفيف الاضطرابات قصيرة المدى في سوق النفط، في الوقت الذي تواصل فيه القوات الأمريكية تنفيذ أهدافها التشغيلية، مؤكدة التزام الحكومة بتعزيز سلاسل التوريد الحيوية.
يأتي هذا القرار في سياق استجابة مباشرة لتصاعد أسعار الوقود، والذي غالبًا ما يرتبط بالاضطرابات الجيوسياسية. فالتوترات الحالية، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز بشكل فعلي، قد أدت إلى انقطاع إمدادات نفطية تقدر بنحو 15 مليون برميل يوميًا، مما تسبب في اضطرابات كبيرة في الأسواق المالية. الإعفاء من قانون جونز يُتوقع أن يخفف من هذه الضغوط على المدى القصير، من خلال السماح لناقلات النفط الأجنبية منخفضة التكلفة بنقل المنتجات داخل البلاد. هذا من شأنه خفض تكلفة نقل النفط الخام من خليج المكسيك إلى مصافي الساحل الشرقي، ونقل البنزين والديزل إلى الأسواق المكتظة بالسكان في الشمال الشرقي. وتشير تقديرات سابقة إلى أن إعفاء قانون جونز يمكن أن يوفر للمستهلكين على الساحل الشرقي حوالي 10 سنتات للجالون.
من الناحية العملية، كان قانون جونز يتطلب سابقًا أن يتم نقل البضائع بين الموانئ الأمريكية بواسطة سفن ترفع العلم الأمريكي، وبناها، وتملكها الولايات المتحدة. الإعفاء الحالي يكسر هذه القيود مؤقتًا. يعتقد بعض المحللين أن تأثير هذا الإعفاء قد يكون محدودًا نظرًا لحجم الاضطرابات في سلاسل الإمداد، والتي وصفتها وكالة الطاقة الدولية بأنها أكبر اضطراب في إمدادات النفط العالمية على الإطلاق. كما أن الإعفاء قد يأتي متأخرًا نسبيًا بالنسبة لبعض القطاعات، مثل قطاع الأسمدة، حيث تتوقع بعض المصادر أن تأثيره على خفض التكاليف قبل موسم الزراعة الربيعي الحاسم قد يكون محدودًا.
يواجه الرئيس الأمريكي ضغوطًا سياسية متزايدة للتعامل مع ارتفاع أسعار الوقود، نظرًا لتأثيرها الكبير على تصورات المستهلكين للتضخم والوضع الاقتصادي العام. ومع اقتراب الانتخابات النصفية، يمثل ارتفاع أسعار النفط خطرًا خاصًا على الرئيس وحزبه، حيث تعتمد نتائج الانتخابات بشكل كبير على آراء الناخبين بشأن تكلفة المعيشة. استجابة لهذه التحديات، قامت الحكومة الأمريكية بخطوات أخرى، بما في ذلك الإعلان عن سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، وتخفيف بعض العقوبات على مبيعات النفط الروسي. كما تعهد الرئيس بإرسال البحرية الأمريكية لتأمين مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ووعد بإطلاق خطة لإعادة التأمين لخفض التكاليف، على الرغم من أن التفاصيل حول هذه المقترحات لا تزال محدودة.
جاءت فكرة الإعفاء من قانون جونز من قبل كبار مسؤولي صناعة النفط والغاز كوسيلة لزيادة الضغط على الأسعار. تاريخيًا، استخدم رؤساء أمريكيون سابقون سلطتهم نفسها لتخفيف اضطرابات العرض المؤقتة؛ على سبيل المثال، في عام 2022، أصدر الرئيس بايدن إعفاءً من قانون جونز للسماح لناقلة نفط بنقل الإمدادات إلى بورتوريكو بعد إعصار فيونا. ومع ذلك، قد يثير هذا الإجراء جدلاً. قانون جونز يحظى بدعم من شركات بناء السفن الأمريكية الكبرى وحلفائها في الكونغرس، والذين عارضوا سابقًا أي إعفاء، حتى المؤقت، معتبرين أنه يقوض الهدف الأساسي للقانون المتمثل في دعم القوة البحرية الأمريكية. وقد أكد مسؤول في البيت الأبيض على الطبيعة المؤقتة للإعفاء، وأن الحكومة ستتخذ إجراءات لضمان عدم تأثيره على صناعة بناء السفن الأمريكية، وأن الهدف الأساسي هو ضمان تدفق إمدادات الطاقة بكفاءة ومنخفضة التكلفة إلى القواعد والمرافق العسكرية، وهو أمر بالغ الأهمية للأمن القومي واستمرارية العمليات.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.