You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
السبت Mar 21 2026 00:00
0 دقيقة
في خطوة طمأنت قطاع الطاقة الأمريكي، استبعدت إدارة ترامب بشكل قاطع إمكانية فرض حظر على صادرات النفط، وذلك في الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على المستهلكين. جاء هذا القرار بعد سلسلة من اللقاءات والمشاورات المكثفة بين كبار المسؤولين الحكوميين وقادة صناعة النفط، الذين حذروا بشدة من أي إجراءات متطرفة قد تؤدي إلى اضطراب الأسواق وإلحاق ضرر بالمنتجين المحليين.
تركزت المخاوف الرئيسية في الأوساط الحكومية والصناعية على احتمال قيام الإدارة الأمريكية بفرض قيود على صادرات النفط، في محاولة للسيطرة على موجة ارتفاع أسعار الوقود. إلا أن هذه الشائعات تلاشت بعد اجتماع ضم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الطاقة كريس رايت، ووزير الداخلية دوغ بورغوم، مع مجلس إدارة الجمعية الأمريكية لمنتجي البترول (API). خلال هذا الاجتماع، طرح قادة الصناعة تساؤلات مباشرة حول ما إذا كانت الحكومة تنظر في فرض قيود على صادرات النفط الخام استجابة لارتفاع الأسعار. وأكد مسؤول حكومي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته، أن وزير الداخلية بورغوم أوضح بشكل صريح أن الحكومة لا تدرس مثل هذه السياسات.
سبق هذا الاجتماع تحذيرات واضحة من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط الصخري. فقد شددوا على أن أي حظر على الصادرات سيكون له عواقب وخيمة على المصالح الأمريكية، وسيأتي بنتائج عكسية على استراتيجية الحكومة التي تدفع نحو زيادة عمليات الحفر. أوضح سكوت شيفيلد، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Pioneer Natural Resources، وهو شخصية مخضرمة في صناعة النفط، قائلاً: "يمكنكم فرض حظر على التصدير كما تشاؤون، لكن ذلك لن يؤثر على أسعار البنزين أو الديزل، لأنها تعتمد على التسعير العالمي. وبالتالي، فإن ذلك سيضر بالمنتجين ويقلل من تدفقاتهم النقدية، دون أن يقدم أي فائدة للمستهلكين".
تأتي هذه التطورات في وقت تقترب فيه أسعار البنزين في الولايات المتحدة من 4 دولارات للجالون. وقد ارتفعت أسعار النفط بما يقارب الثلث منذ 28 فبراير، تاريخ بدء العمليات العسكرية ضد إيران. وفي أعقاب ذلك، استهدفت الجهات المعنية أصول الطاقة في منطقة الخليج. وقد يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الوقود إلى تقويض دعم ترامب، خاصة مع تراجع شعبيته بشأن قضية "تكلفة المعيشة" إلى أدنى مستوياتها التاريخية قبل الانتخابات النصفية في 8 نوفمبر.
أشار مصدر مطلع على تفكير إدارة ترامب إلى أن القلق الحقيقي يكمن في "الذعر المتزايد" داخل البيت الأبيض بشأن ارتفاع أسعار النفط والبنزين، مما قد يدفع الحكومة إلى النظر في فرض حظر على الصادرات أو سياسات أخرى غير مدروسة. وأضاف المصدر: "مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط، ستصبح الحكومة أكثر يأساً. أعتقد أن هذا حكم معقول. وبعد استنفاد الخيارات المعقولة ذات التأثير المحدود، سيجدون صعوبة في مقاومة إغراء اختيار سياسات سيئة".
كما حذر مايك سومرز، رئيس جماعة الضغط التابعة للجمعية الأمريكية لمنتجي البترول، الحكومة من حظر الصادرات، مشيراً إلى أن ذلك سيسبب خسائر اقتصادية واسعة النطاق. وكتب سومرز على منصة X: "سحب النفط الأمريكي من السوق العالمية سيزيد من تقييد الإمدادات العالمية، وقد يثير عواقب اقتصادية متسلسلة للمستهلكين". وأشار إلى وجود قيود فيزيائية على نقل النفط الخام ومنتجات النفط داخل الولايات المتحدة، وأن حظر التصدير قد يؤدي إلى فائض في العرض في مناطق الإنتاج مثل خليج المكسيك، بينما لا يحدث فارقاً يذكر في مناطق الاستيراد مثل السواحل الشرقية والغربية.
يشعر مسؤولو صناعة النفط أيضاً بالقلق من أن مثل هذه الخطوة ستضر بسمعة الولايات المتحدة كمورد آمن وموثوق للنفط والغاز الطبيعي المسال ومنتجات أخرى. وفي مقابلة سابقة مع CNN، أوضح رايت أن الحكومة لم تناقش حظر التصدير داخلياً. ومع ذلك، ظل القطاع قلقاً، لا سيما وأن إدارة ترامب غيرت موقفها في الأسبوع الماضي بشأن إطلاق احتياطي النفط الاستراتيجي، بعد أن كانت قد صرحت في وقت سابق بعدم القيام بذلك.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة فرضت حظراً على صادرات النفط الخام دام أربعين عاماً بعد حظر النفط العربي في عامي 1973 و1974، بهدف حماية الولايات المتحدة من نقص الإمدادات. ومع ذلك، حولت ثورة النفط الصخري الولايات المتحدة من مستورد صافٍ للنفط إلى مصدر صافٍ، مما دفع صانعي السياسات في نهاية المطاف إلى رفع الحظر في ديسمبر 2015. يرى النقاد الديمقراطيون أن قرار الحكومة بمهاجمة إيران لم يأخذ في الاعتبار بشكل كافٍ احتمالية إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية.
وفي تصريح لوزير الخزانة الأمريكي، قد يأمر بتخزين ثانٍ لاحتياطي النفط الاستراتيجي لخفض الأسعار العالمية، وربما رفع العقوبات عن النفط الإيراني المعلق في البحر في الأيام القادمة. وأوضح أن الولايات المتحدة لن تتدخل في سوق العقود الآجلة للنفط، وهو خيار كانت الحكومة قد وضعته في الاعتبار سابقاً. يرى جيسون بوردوف، مدير مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، أن حظر التصدير قابل للتطبيق من الناحية القانونية، ولكنه قد يأتي بنتائج عكسية، مع تخفيف محدود للمستهلكين الأمريكيين، فضلاً عن تكاليف اقتصادية وجيوسياسية. وكتب في مدونة مشتركة مع باحث عالمي في المركز: "إن فرض قيود على الصادرات سيزيد من تفاقم نقص الوقود في الخارج، وخاصة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، وقد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، مما ينتقل بدوره إلى تكاليف الوقود في الولايات المتحدة".
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.