You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:22
0 دقيقة
في حدث اقتصادي بارز، كشف مكتب إحصاءات العمل الأمريكي يوم الجمعة عن تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مارس، مقدمًا صورة تبعث على الارتياح لصلابة سوق العمل الأمريكي. فقد شهد عدد الوظائف زيادة مفاجئة وكبيرة، مما يشير إلى تحسن ملموس في ديناميكيات التوظيف. يعود هذا الانتعاش القوي في قسم منه إلى انتهاء الإضرابات التي أثرت على قطاع الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تعافي النشاط الاقتصادي مع عودة الطقس المعتدل.
سجلت الولايات المتحدة زيادة بلغت 178 ألف وظيفة معدلة موسميًا في مارس، وهو رقم فاق بكثير توقعات السوق التي كانت تدور حول 60 ألف وظيفة. هذا النمو اللافت يمثل أعلى مستوى للزيادة منذ ديسمبر 2024، ويمثل تحسنًا كبيرًا مقارنة بالانكماش السابق في بيانات التوظيف. جدير بالذكر أن القراءة السابقة لشهر فبراير قد تم تعديلها بالخفض من -92 ألف وظيفة إلى -133 ألف وظيفة.
بالتوازي مع هذه الزيادة في الوظائف، شهد معدل البطالة الأمريكي انخفاضًا طفيفًا ليبلغ 4.3%، وهو أفضل من التوقعات التي أشارت إلى ثباته عند 4.4%. أما فيما يتعلق بمتوسط الأجور بالساعة، فقد سجل نموًا سنويًا بنسبة 3.5% ونمواً شهرياً بنسبة 0.2%، وكلاهما جاء أقل من التوقعات البالغة 3.7% و0.3% على التوالي، وأقل أيضاً من القراءات السابقة البالغة 3.8% و0.4%.
عقب صدور بيانات الوظائف، شهد مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا حادًا، مسجلاً أعلى مستوى عند 100.1 نقطة. ونتيجة لذلك، واجهت العملات الرئيسية ضغوطًا، حيث انخفضت عملات مثل اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار ببضع عشرات من النقاط. وقد أدى هذا التطور إلى تعديل في تسعير السوق لتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، حيث تراجعت احتمالات خفض أسعار الفائدة بحلول عام 2026.
وفقًا لمكتب إحصاءات العمل، تركزت الزيادة في الوظائف في مارس بشكل أساسي في قطاعات الرعاية الصحية، والبناء، والنقل والتخزين. وعلى الرغم من ذلك، استمر انخفاض أعداد موظفي الحكومة الفيدرالية.
في قطاع الرعاية الصحية تحديدًا، تم استحداث 76 ألف وظيفة جديدة. وجاء النصيب الأكبر من هذا النمو في خدمات الرعاية الصحية للمرضى الخارجيين، والتي أضافت 54 ألف وظيفة. ويعود جزء من هذا الارتفاع إلى عودة الموظفين في مكاتب الأطباء إلى العمل بعد انتهاء الإضرابات، مما أدى إلى زيادة قدرها 35 ألف وظيفة في هذا المجال. كما شهدت المستشفيات زيادة في التوظيف بلغت 15 ألف وظيفة. ويُعد هذا الأداء قويًا مقارنة بالمتوسط الشهري لزيادة الوظائف في قطاع الرعاية الصحية على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية، والذي بلغ 29 ألف وظيفة شهريًا.
من ناحية أخرى، شهدت بيانات الأشهر السابقة مراجعات. فقد تم تعديل الزيادة في وظائف يناير بالزيادة من 126 ألفًا إلى 160 ألفًا. بينما تم تعديل الانكماش في فبراير بالخفض من -92 ألفًا إلى -133 ألفًا. وبموجب هذه التعديلات، فإن صافي الزيادة في الوظائف لشهرَي يناير وفبراير مجتمعين كان أقل بـ 7 آلاف وظيفة مقارنة بالأرقام قبل التعديل.
من الجدير بالذكر أن الزيادة الأخيرة في الوظائف قد تجاوزت نطاق التوقعات التاريخية لصحيفة "وول ستريت جورنال". وعلى مدار العقد الماضي، تراوحت الفجوة بين التوقعات الفعلية لهذا المؤشر بين -38,500 و+73,000. أما بالنسبة لمعدل البطالة، فقد كان نطاق الانحراف التاريخي يتراوح بين -0.2 نقطة مئوية و+0.1 نقطة مئوية.
وصف موقع Investing.com، أن إضافة 178 ألف وظيفة في مارس "إنجاز يستحق الثناء، لا سيما عند مقارنته بالقيمة المتوقعة." وأشار إلى أن هذا التباين الكبير يعكس أداءً اقتصاديًا أمريكيًا أقوى من المتوقع، وقدرة على خلق فرص عمل تفوق التقديرات. وتُعتبر مثل هذه النتائج عادةً إشارة إيجابية للدولار الأمريكي، إذ تدل على زيادة محتملة في الإنفاق الاستهلاكي وتعزيز النشاط الاقتصادي العام.
ومع ذلك، لفتت التحليلات المؤسسية إلى أن هناك مخاطر متزايدة على سوق العمل، لا سيما في ظل عدم اليقين بشأن تطورات الحرب في إيران. فقد كان الاقتصاديون قد توقعوا بالفعل انتعاشًا في سوق العمل لشهر مارس بعد انتهاء الإضرابات. كما أن الظروف الجوية القاسية في فصل الشتاء وتأثيرها على معدلات البطالة خلال فبراير قد لعبت دورًا. إن هذه الزيادة القوية قد تعزز من تركيز الاحتياطي الفيدرالي على مخاطر التضخم، خاصة مع تصاعد القلق بشأن أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.
في تعليق على الوضع، أوضح مراسل الأسواق المالية في "نيويورك تايمز" أن أسواق الأسهم أغلقت أبوابها بسبب عطلة عيد الفصح، لكن سوق السندات ظل نشطًا حتى ظهيرة اليوم بالتوقيت المحلي. في البداية، بدا أن المستثمرين يفسرون البيانات الجديدة على أن "الاحتياطي الفيدرالي يمكنه التركيز على خفض التضخم في ظل استمرار قوة سوق العمل." وهذا بدوره يعني احتمالية بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وقد شهد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، وهو مقياس حساس للتغيرات في توقعات أسعار الفائدة، ارتفاعًا كبيرًا بعد صدور البيانات، ليصل إلى 3.85%. وفي هذا السياق، أشار David Robin، استراتيجي أسعار الفائدة في TJM Institutional Services LLC، إلى أن "من المرجح جدًا أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو، وربما لفترة أطول." وأضاف: "هذه بيانات صدرت قبل اندلاع الصراعات، ولكن حتى مع ذلك، فإنها تظهر خط أساس أعلى لخفض أسعار الفائدة."
من جهته، قال Zachary Griffiths، رئيس قسم الائتمان ذي التصنيف الاستثماري في Creditsights، إن البيانات لا تزال عرضة لمزيد من التعديلات نحو الأسفل، مشيرًا إلى انكماش بلغ 133 ألفًا في فبراير. وهذا يدل على وجود تقلبات واضحة وتعديلات متكررة في البيانات، والتي غالبًا ما تخضع لمراجعات إضافية خلال المراجعة السنوية. لذا، من الصعب استخلاص إشارات واضحة من صافي البيانات على مدى الأشهر القليلة الماضية.
فيما يتعلق بالسياسة الفيدرالية بناءً على هذه البيانات، يعتقد Griffiths أن "عتبة أي تعديل للسياسة مرتفعة للغاية في الوقت الحالي." ويرى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يكون في وضع "مراقبة وترقب"، خاصة مع رؤية بيانات توظيف تفوق التوقعات بشكل كبير، وتتجاوز بكثير المناقشات التي يديرها الفيدرالي حول مستوى التوازن المرتبط بمعدل البطالة. وعليه، يتوقع Griffiths أن تكون عتبة رفع أسعار الفائدة أعلى من عتبة خفضها، ولكن السياسة قد تظل ثابتة في المستقبل المنظور. ويؤكد تقرير اليوم هذه النظرة بشكل قاطع.
إخلاء مسؤولية: ينطوي الاستثمار على مخاطر، ويتطلب قرارات حكيمة. هذا المقال لا يمثل توصية استثمارية فردية، ولم يأخذ في الاعتبار أهداف الاستثمار الخاصة أو الوضع المالي أو الاحتياجات الفردية للمستخدمين. يجب على المستخدمين تقييم ما إذا كانت أي آراء أو وجهات نظر أو استنتاجات في هذا المقال تتناسب مع وضعهم المحدد. يتحمل المستخدمون المسؤولية الكاملة عن أي استثمار يتم بناءً على هذه المعلومات.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.