You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
السبت Mar 21 2026 00:01
0 دقيقة
في ظل تصاعد أسعار الوقود العالمي، تتجه الأنظار نحو البحث عن حلول فعالة لضمان استمرارية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يشهد مرور نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية. وقد برزت مؤخرًا خيارات استراتيجية قد تعتمد عليها الولايات المتحدة، بالتعاون مع حلفائها، لإعادة فتح المضيق أمام حركة التجارة الدولية، خاصة مع ما يبدو من تصاعد التهديدات الإيرانية.
وفقًا لتقارير صحفية، تجري وزارة الدفاع الأمريكية دراسة متأنية لسبل تفعيل دور مشاة البحرية في معالجة الأزمة. تتمثل إحدى الركائز الأساسية في نشر قوة استطلاع مشاة البحرية الحادية والثلاثين (31st Marine Expeditionary Unit - MEU)، وهي وحدة متخصصة في الاستجابة السريعة تتكون من حوالي 2200 فرد. هذه القوة، التي تتخذ من سفينة الإنزال الهجومية البرمائية يو إس إس تريبولي (USS Tripoli) قاعدة متنقلة لها، يتوقع وصولها إلى منطقة الشرق الأوسط خلال فترة زمنية وجيزة. الهدف من وراء هذا الانتشار المحتمل هو منح الإدارة الأمريكية خيارات تكتيكية ودبلوماسية إضافية للضغط على طهران. أحد السيناريوهات المطروحة بقوة هو إمكانية استخدام هذه الوحدة للسيطرة على واحدة أو أكثر من الجزر الإيرانية الواقعة على الساحل الجنوبي للمضيق. هذه السيطرة قد تُستخدم كرافعة تفاوضية، أو كقاعدة عمليات متقدمة للرد على أي هجمات قد تشنها إيران ضد حركة الشحن التجاري.
تُعتبر قوة الاستطلاع البحرية (Marine Expeditionary Unit) بمثابة وحدة متكاملة وقادرة على العمل بشكل مستقل، وتتخذ من السفن الحربية قاعدة متحركة لها. يتكون هذا الهيكل من أربع وحدات رئيسية تضمن كفاءة العمليات:
تتميز هذه القوات بقدرتها العالية على تنفيذ عمليات هجومية برية وجوية مفاجئة، مما يجعلها أداة فعالة في سياقات التوتر الجيوسياسي.
لقد أدت الهجمات التي استهدفت السفن التجارية إلى فرض حصار فعلي على مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يلعب دورًا محوريًا في حركة النفط العالمية، حيث يمر عبره حوالي 20% من إجمالي صادرات النفط العالمية. هذا الوضع لم يقتصر تأثيره على الأسواق العالمية فقط، بل امتد ليشكل تحديًا اقتصاديًا وسياسيًا كبيرًا للإدارة الأمريكية. في محاولة لمواجهة هذا التهديد، تسعى الولايات المتحدة إلى تقويض قدرة إيران على تهديد هذا الممر المائي الاستراتيجي، وذلك من خلال استهداف مواقع إطلاق الصواريخ، والطائرات بدون طيار، ومخازن الألغام البحرية. وتشير التقارير إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (U.S. Central Command) قد نفذت ضربات جوية استهدفت منشآت إيرانية ساحلية تستخدم لتخزين صواريخ كروز المضادة للسفن. على الرغم من الحملات الجوية المكثفة التي شنتها القوات الأمريكية وحلفاؤها، إلا أن إيران لا تزال مستمرة في استهداف القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة. يثير هذا الوضع تساؤلات حول فعالية التدمير الكامل لقدرات إيران العسكرية، ويؤكد على الحاجة إلى استراتيجيات متعددة الأوجه.
تسيطر إيران على عدد من الجزر الصغيرة قبالة سواحلها الجنوبية، والتي تستغلها الحكومة لتركيب منصات نفطية، وركن الصواريخ، وإخفاء سفنها في كهوف ساحلية. ومن بين هذه الجزر، تبرز جزيرة خارك (Kharg Island) كمركز اقتصادي رئيسي، فهي تمثل الميناء الأساسي لصادرات النفط الإيراني وتقع في الجزء الشمالي من الخليج الفارسي، على بعد حوالي 300 ميل من المضيق. وقد هدد الرئيس ترامب مؤخرًا بضرب خطوط أنابيب النفط في هذه الجزيرة، كما سبق للقوات الأمريكية أن استهدفت منشآت عسكرية حيوية فيها. يرى الخبراء والمسؤولون السابقون أن البديل الاستراتيجي قد لا يتمثل في تدمير البنية التحتية النفطية لجزيرة خارك، بل في الاستيلاء عليها. هذا الاستيلاء يمكن أن يوفر للولايات المتحدة ورقة ضغط قوية في مفاوضات استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، دون إلحاق ضرر دائم بالاقتصاد العالمي. يذكر أن عمليات الاستيلاء هذه يمكن أن تتم عبر البحر، حيث تقوم سفينة يو إس إس تريبولي بإطلاق قوارب الإنزال المحملة بالجنود والمعدات، أو عبر الجو، باستخدام طائرات F-35B وطائرات الهليكوبتر التي لا تحتاج إلى مدارج، وذلك بشرط الحصول على التصاريح اللازمة للتحليق والانتشار في المنطقة.
لا يقتصر الأمر على جزيرة خارك، بل قد تمتد الاستراتيجية لتشمل السيطرة على جزر أخرى داخل مضيق هرمز، بهدف قطع طرق الهجوم السريعة للقوارب الإيرانية، وإسقاط أي صواريخ قد تشكل تهديدًا للملاحة. من بين هذه الجزر، تبرز جزيرة قشم (Qeshm Island) كهدف استراتيجي هام، فهي جزيرة كبيرة تقع عند مدخل المضيق، وتستخدمها إيران لإخفاء سفن حربية وصواريخ في أنفاق تحت الأرض، كما تضم محطة كبيرة لتحلية المياه. وتتيح مساحة الجزيرة وموقعها الجغرافي لإيران السيطرة على حركة السفن داخل وخارج المضيق. بالإضافة إلى ذلك، قد تشمل العمليات الاستيلاء على جزيرة كيش (Kish Island)، وهي مركز اقتصادي أصغر تقع غرب قشم، أو جزيرة هرمز (Hormuz Island)، وهي جزيرة صخرية تقع شرق قشم وتستخدمها إيران لإيقاف قوارب الهجوم الصغيرة.
يُعد نشر مشاة البحرية في الجزر الإيرانية قبالة الساحل، بدلاً من التوغل في الأراضي الإيرانية، بمثابة حل سياسي قد يتيح للرئيس ترامب الوفاء بوعده بعدم إرسال قوات برية إلى إيران. هذه الاستراتيجية توفر ميزة تكتيكية واضحة، مع تجنب التصعيد غير المرغوب فيه. يؤكد المسؤولون السابقون أن الهدف الأرجح لهذه العمليات هو الجزر المحيطة بإيران في الخليج الفارسي، والتي يمكن أن توفر مزايا تكتيكية سريعة دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة على الأراضي القارية.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.