You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Mar 25 2026 00:00
0 دقيقة
في تحول استراتيجي لافت، تبدو الإدارة الأمريكية الحالية في عهد الرئيس دونالد ترامب بصدد إعادة تقييم نهجها تجاه إيران، مع التركيز على استكشاف مسارات دبلوماسية بدلاً من الاعتماد الكلي على الضغوط العسكرية. تشير معلومات استقتها مصادر رفيعة المستوى إلى أن البيت الأبيض يدرس شخصيات بارزة داخل النظام الإيراني، بمن فيهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كشركاء تفاوض محتملين، بل وحتى كقيادات مستقبلية يمكن التفاوض معها. هذا التحرك يعكس رغبة في إيجاد مخرج سريع للمواجهة المتصاعدة التي أثرت سلباً على الأسواق العالمية ودفعت بأسعار النفط إلى الارتفاع، وأثارت مخاوف التضخم.
وفقاً لتقارير استخباراتية، فإن بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية يرون في قاليباف، وهو شخصية بارزة ذات تاريخ سياسي وعسكري، مرشحاً محتملاً للتعاون، خاصة في ظل احتمالية انتقال القيادة في إيران إلى مرحلة جديدة. ومع ذلك، تؤكد المصادر أن الإدارة لم تحسم أمرها بعد، وأنها تخطط لإجراء "اختبارات ضغط" على عدد من المرشحين لتحديد الأكثر استعداداً لإبرام اتفاق. وقد صرح مسؤول حكومي بأن قاليباف يعد "مرشحاً قوياً"، لكنه شدد على أن القرارات النهائية لم تُتخذ بعد وأن الأمر يتطلب دراسة متأنية.
لا يقتصر الاهتمام الأمريكي على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد ليشمل الأبعاد الاقتصادية الحيوية، وعلى رأسها ملف النفط. يُعتقد أن الرئيس ترامب يفضل تجنب تدمير البنية التحتية النفطية الإيرانية الرئيسية، مثل جزيرة خرج، وذلك لإتاحة الفرصة للقيادة الإيرانية المستقبلية لإبرام اتفاقيات نفطية مواتية للولايات المتحدة. يتم تشبيه هذا السيناريو المحتمل بالنموذج المتبع في فنزويلا، حيث تم التفاوض مع نائب الرئيس ديلسي رودريغيز بعد تولي السلطة. الهدف هو إيجاد شخصية مستعدة للتعاون مقابل ضمان الاستقرار والحصول على صفقة نفطية جيدة.
على الرغم من هذه الرؤية الأمريكية، يبدي بعض الحلفاء والمراقبين تحفظات حول جدوى هذه الاستراتيجية. يرى البعض أن فكرة اختيار قيادة إيرانية على غرار النموذج الفنزويلي قد تكون سابقة لأوانها، أو حتى ساذجة. فمن ناحية، قد تكون هذه التصريحات مجرد محاولة لتلطيف الأجواء وإظهار التقدم في المساعي الدبلوماسية، خاصة بعد تحديد مهلة زمنية قصيرة لإيران. من ناحية أخرى، يشكك الخبراء في مدى استعداد شخصية مثل قاليباف، الذي يُنظر إليه كشخصية براغماتية ضمن منظومة الحكم الإيراني، لتقديم تنازلات جوهرية لواشنطن. يرى محللون مثل علي فائز من مجموعة الأزمات الدولية أن قاليباف، على الرغم من طموحه، يظل ملتزماً بالنظام الإسلامي، مما يجعله غير مرجح لتقديم تنازلات كبيرة. كما أن الأجواء الحالية في طهران، عقب الهجمات الأخيرة، تتسم بانعدام الثقة العميق، مما يقلل من احتمالية قبول أي اتفاق.
في سياق بحثها عن شركاء تفاوض، استبعدت الإدارة الأمريكية شخصيات معارضة بارزة في المنفى، مثل رضا بهلوي. ويرجع ذلك إلى اعتقاد الحكومة بأن مثل هذه الشخصيات تفتقر إلى الشرعية الداخلية في إيران، وأن توليها السلطة قد يؤدي إلى حالة من الفوضى. بدلاً من ذلك، يتركز الاهتمام على الشخصيات التي تشغل مناصب قيادية حالية داخل النظام، في محاولة لإيجاد "من يشبه أتباع تشافيز"، في إشارة إلى الحركة السياسية التي أسسها الرئيس الفنزويلي الأسبق هوغو تشافيز.
في حين أن قاليباف نفى بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، إلا أن المسؤولين الأمريكيين اعتبروا هذه التصريحات مجرد جزء من الدعاية السياسية الداخلية. وتؤكد الإدارة أن المرحلة الحالية هي "مرحلة اختبار"، تهدف إلى تحديد الأشخاص الذين لديهم الرغبة في الظهور والقيادة. أما البيت الأبيض، فقد صرح بأن الرئيس يفضل السلام على الحرب، وأن هناك رغبة في تحقيق تقدم نحو اتفاق سلام وقف إطلاق نار، خاصة فيما يتعلق بمسألة مضيق هرمز.
في الختام، تشير هذه التطورات إلى ديناميكية متغيرة في العلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث يبدو أن التركيز يتجه نحو استكشاف قنوات تفاوضية غير تقليدية، مع الأخذ في الاعتبار المصالح الاقتصادية والاستراتيجية لكل طرف. ومع ذلك، فإن الطريق نحو استقرار دائم يبقى محفوفاً بالتحديات، ويتطلب فهماً عميقاً لتعقيدات المشهد السياسي الإيراني.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.