You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:24
0 دقيقة
تتجه الأنظار العالمية نحو منطقة الشرق الأوسط، حيث تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشكل غير مسبوق، لا سيما فيما يتعلق بمضيق هرمز، الشريان الحيوي لحركة النفط العالمية. فقد أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات صريحة، مشيرًا إلى إمكانية توجيه ضربات مدمرة للبنية التحتية المدنية في إيران إذا لم تستجب لمطالبه بإعادة فتح مضيق هرمز. وقد حدد الرئيس الأمريكي موعدًا نهائيًا لذلك، وهو ما يضع المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة من عدم اليقين والترقب.
قبل موعد المهلة النهائية، يبدو أن الولايات المتحدة قد اتخذت خطوات استباقية، حيث أفادت تقارير عن توجيه ضربات إلى أهداف عسكرية في جزيرة خارك الإيرانية. وتشير المصادر إلى أن هذه الضربات استهدفت أكثر من خمسين موقعًا، مع التأكيد على أنها لم تشمل البنية التحتية النفطية. هذه التحركات تعكس جدية الموقف الأمريكي، وتزيد من حدة الضغط على طهران.
وقد صرح الرئيس ترامب لاحقًا بأن الحضارة الإيرانية بأكملها قد تختفي، قائلاً: “لا أرغب في حدوث ذلك، لكنه أمر محتمل للغاية. ومع ذلك، بما أننا حققنا تغييرًا جذريًا في النظام، وأن نظامًا جديدًا أكثر حكمة ونضجًا فكريًا قد تولى زمام الأمور، فربما تحدث أمور ذات طبيعة تحويلية، من يدري؟ سنعرف كل شيء الليلة، وهذه لحظة حاسمة في التاريخ الطويل والمعقد للعالم.” هذه التصريحات، التي تتسم بحدة وقوة، تعكس مدى عمق الأزمة ورغبة واشنطن في فرض تغيير جذري.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها الرئيس ترامب تهديدات قوية تجاه إيران. فمنذ اندلاع التوترات في أواخر فبراير، تكررت التصريحات المتشددة من جانبه. وفي بعض الأحيان، كانت هذه التهديدات مصحوبة بتحركات ملموسة، بينما في أحيان أخرى، بدت وكأنها مجرد مناورات كلامية. ولكن، ومع اقتراب المهلة، فإن هذه التهديدات تحمل وزنًا أثقل.
في ظل التباعد في المواقف بين واشنطن وطهران، وعدم الثقة المتبادلة، يتوقع المراقبون أن إيران لن تخضع لضغوط الرئيس ترامب. وتشير المؤشرات إلى أن الشعب الإيراني مستعد لمواجهة المزيد من التصعيد. ويبدو أن كلا الطرفين يسيران على حافة الهاوية، مع استعدادات متزايدة لمختلف الاحتمالات.
بالنظر إلى التاريخ والخلفية السياسية، يمكن توقع مسارات ثلاثة رئيسية قد تتجه نحوها الأزمة قبل انتهاء المهلة:
يمثل هذا السيناريو الأكثر رغبة فيه دوليًا. قد يعلن الرئيس ترامب عن تقدم في المفاوضات أو توصل إلى اتفاق محدود. هذا من شأنه أن يسمح له بسحب تهديداته العسكرية أو تأجيلها لفترة. إن الجهود الدبلوماسية المكثفة تبذلها العديد من الدول في محاولة لتخفيف حدة التوتر. وقد أشار ترامب نفسه إلى وجود مفاوضات مستمرة، وإن كان يرى أن المقترحات الإيرانية “لا تزال بعيدة كل البعد عن المطلوب”.
ألمح الرئيس ترامب مؤخرًا إلى استكشاف خطط لفرض “رسوم مرور” على السفن العابرة لمضيق هرمز. قد يُنظر إلى هذا كخطة بديلة تسمح له بالتراجع عن التهديدات العسكرية دون خسارة كاملة لماء الوجه. ومع ذلك، فإن سجل ترامب، خاصة في ما يتعلق بفرض الرسوم الجمركية، يجعله أقل ميلاً للتراجع عن مواقفه المعلنة.
إذا شعر الرئيس ترامب بأن إيران تماطل أو تتعمد تأجيل المفاوضات، فقد يلجأ إلى الخيار العسكري فور انتهاء المهلة. يمكن أن تتراوح هذه الضربات من هجمات محدودة لاستعراض القوة، إلى عملية عسكرية واسعة النطاق كما هدد. الهدف سيكون إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية.
من المهم الإشارة إلى أن هناك قيودًا داخلية في الولايات المتحدة. فقد وضع بعض أعضاء الحزب الجمهوري سقوفًا زمنية للعمليات العسكرية ضد إيران، مشيرين إلى ضرورة الحصول على موافقة الكونجرس إذا استمرت لأكثر من 60-90 يومًا. وقد اعترف ترامب نفسه مؤخرًا بتجنبه استخدام كلمة “حرب” عند الحديث عن إيران، وذلك لتجنب الإجراءات القانونية والتصويت البرلماني الذي قد يصاحب هذه الكلمة. بدلاً من ذلك، يفضل استخدام مصطلح “عملية عسكرية”.
يبقى المستقبل القريب بالنسبة للعلاقات الأمريكية الإيرانية غامضًا. فالمهلة المحددة من قبل الرئيس ترامب تضع العالم في حالة ترقب، حيث تتشابك العوامل السياسية والاقتصادية والعسكرية لتشكل مشهدًا معقدًا. إن التداعيات المحتملة لأي تحرك عسكري ستكون وخيمة، ليس فقط على المنطقتين، بل على الاقتصاد العالمي ككل. لذا، يبقى الأمل معقودًا على إيجاد حل دبلوماسي يجنب المنطقة ويلات الصراع.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.