You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
السبت Jun 13 2026 00:00
0 دقيقة
في ظل تصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية، برز نزاع حول ملكية الأصول واستخدامها كأحد أبرز نقاط الخلاف في المواجهة الحالية بين البلدين. هذه القضية، التي تتشابك مع الديناميكيات الجيوسياسية المعقدة في منطقة الخليج، تحمل في طياتها أبعاداً مالية واستراتيجية مؤثرة على الاستقرار الإقليمي والأسواق العالمية للطاقة.
وجهت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، تحذيراً شديد اللهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أن أي ضرر يلحق بحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج بسبب أعمال إيرانية، سيتم تعويضه من خلال استغلال الأموال الإيرانية المجمدة. وصفت يلين النهج الذي تتبعه طهران بأنه "لعبة محصلتها صفر"، معربةً عن اعتقادها بأنها ستخسر في نهاية المطاف. وأوضحت أن "أي ضرر تلحقه إيران بحلفائنا في الخليج سيتم تغطيته بأموال يتم سحبها من الحسابات الإيرانية".
لم يقتصر التحذير على ذلك، بل امتد ليشمل رسوم المرور المدفوعة لـ"إدارة هيئة مضيق الخليج الفارسي"، والتي سيتم خصمها أيضاً من الأرصدة الإيرانية المعنية. وأكدت يلين بوضوح أن "كل هجوم تشنه إيران سيؤدي فقط إلى تفاقم العواقب الاقتصادية والمالية التي تواجهها".
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه منطقة الخليج حالة من التوتر المتزايد، وتتصاعد فيه المخاوف بشأن تهديدات محتملة للبنية التحتية وأمن الملاحة، مما يثير قلقاً واسعاً بشأن احتمالية تعطل إمدادات الطاقة. يُعد مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، أحد أهم الممرات المائية لحركة النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم. نظراً للمكانة المحورية لهذه المنطقة في منظومة الإمدادات العالمية للنفط الخام والغاز، فإن أي اضطرابات تؤثر على سلامة الملاحة البحرية تحظى بمتابعة دقيقة من قبل أسواق الطاقة.
على مدى سنوات طويلة، اعتمدت واشنطن على مجموعة من الأدوات للضغط على طهران، شملت العقوبات الاقتصادية، وتجميد الأصول، وفرض قيود مالية. تتركز هذه الضغوط بشكل أساسي على عائدات النفط الإيرانية، وقطاع الشحن، والكيانات التي يُزعم أنها تدعم عملياتها العسكرية والإقليمية. ويُنظر إلى تصريحات يلين الأخيرة على أنها مؤشر محتمل على سعي الولايات المتحدة لاستخدام إضافي للأموال الإيرانية المجمدة، إما لتعويض الأضرار التي لحقت بحلفائها في الخليج، أو لخصم رسوم تتعلق بآليات عبور الممرات الملاحية المتصلة بإيران.
في المقابل، تصر طهران في سياق مساعيها الرامية إلى التفاوض السلمي، على استعادة حوالي 24 مليار دولار من أصولها المجمدة، فضلاً عن المطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها. وقد صرح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة لا تملك الحق في التصرف بتلك الأصول لصالح إعادة إعمار حلفائها في المنطقة بعد الحروب. وأكد غريب آبادي قائلاً: "أصول إيران ليست غنائم حرب لواشنطن، ولا هي أموال لشراء ولاء حلفائها".
يمثل هذا الجدل حول الأصول المجمدة جزءاً من حرب أوسع نطاقاً، تتجاوز التداعيات الاقتصادية المباشرة لتشمل محاولات التأثير على السرديات الإقليمية والدولية، وتحديد مسار العلاقات المستقبلية بين هذه القوى الرئيسية.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.