You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الخميس Jun 11 2026 00:00
0 دقيقة
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية يوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلك (CPI) قد ارتفع بنسبة 4.2% على أساس سنوي في شهر مايو، مسجلاً بذلك أسرع وتيرة صعود منذ أبريل من العام المنصرم. وعلى أساس شهري، سجلت الأسعار زيادة بلغت 0.5%، وهي وتيرة أقل بقليل من الزيادة التي بلغت 0.6% في أبريل. وبينما يشهد التضخم العام تسارعاً لافتاً، فإن التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، أظهر مرونة أكبر. فقد نما مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 0.2% فقط على أساس شهري، وهو ما جاء أقل من التوقعات السوقية البالغة 0.3%، وشكل تراجعاً ملحوظاً عن نسبة 0.4% المسجلة في الشهر السابق. هذا التطور دفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى الارتفاع ليصل إلى 2.9%.
وفقاً لما ذكره "مُبلّغ" الاحتياطي الفيدرالي، نيك تيرايوس، فإن هذا يمثل المرة الأولى منذ ديسمبر 2022 التي يتجاوز فيها المعدل السنوي للتضخم الأساسي مستويات العام السابق. بعد الكشف عن بيانات مؤشر أسعار المستهلك، شهد مؤشر الدولار تقلبات طفيفة بنحو 10 نقاط، بينما لم تظهر أسعار نفطي خام برنت ووست تكساس الوسيط تغيراً يُذكر. في المقابل، ارتفعت أسعار الذهب والفضة الفورية بشكل طفيف. وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى أن السوق قد قلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي.
يُسلط الارتفاع الكبير في مؤشر أسعار المستهلك، والذي يستمر للشهر الثالث على التوالي، الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجهها الأسر الأمريكية. وتشير الدلائل إلى أن المزيد من المستهلكين باتوا يعتمدون على مدخراتهم لتغطية نفقاتهم المعيشية. علاوة على ذلك، فإن تجاوز معدلات التضخم لنمو الأجور للشهر الثاني على التوالي قد يلقي بظلاله السلبية على إجمالي النمو الاقتصادي. وفي غضون ذلك، يمثل الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة عبئاً سياسياً كبيراً على الرئيس السابق دونالد ترامب وحزبه، الذين يسعون للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس في الانتخابات النصفية المرتقبة في نوفمبر.
منذ تفاقم التوترات الجيوسياسية في فبراير من العام الحالي، شهدت أسعار السلع الطاقوية ارتفاعاً مطرداً. وكشفت البيانات أن التضخم في قطاع الطاقة الأمريكي قد زاد بنسبة 3.9% على أساس شهري في مايو، بينما وصل المعدل السنوي إلى نسبة مذهلة بلغت 23.5%. وتفصيلاً، ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 7% على أساس شهري، بينما بلغ الارتفاع السنوي لأسعار زيت الوقود نسبة 58.9%. ونظراً للاضطرابات التي تواجه حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، تستمر سلاسل التوريد العالمية للطاقة في مواجهة التوتر. وهذا لا يؤدي فقط إلى زيادة فواتير الوقود للمستهلكين، بل يقلل أيضاً بشكل كبير من هوامش الربح لدى الشركات الصغيرة. وفقاً لاستطلاع أجراه الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة (NFIB)، يخطط حوالي ثلث أصحاب الأعمال لزيادة الأسعار في المستقبل القريب لمواجهة التكاليف المتزايدة.
يشير جون بريجز، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة في أمريكا الشمالية لدى بنك فرنسا للتجارة الخارجية، إلى أن التوجه المعتدل في التضخم الأساسي يدعم حجة رئيسية مفادها أن ذروة التضخم المرتبط مباشرة بالصراع قد تكون قد ولت. ففي حال استمرار أسعار النفط في الاستقرار نسبياً في المستقبل، فإن آفاق تحسن الأسعار داخل الولايات المتحدة تظل واعدة.
من المتوقع أن تؤثر بيانات مؤشر أسعار المستهلك اليوم، ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) غداً، على موقف السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي سيتم الكشف عنه بعد أسبوع في اجتماع الفيدرالي الذي سيترأسه جيروم باول للمرة الأولى. قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك، كانت الأسواق تتوقع بنسبة 70% أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026. ومع ذلك، ترى الأسواق أن رفع أسعار الفائدة في اجتماع الأسبوع المقبل يكاد يكون مستحيلاً، حيث تبلغ احتمالية رفع أسعار الفائدة في اجتماع يوليو 13% فقط. يتركز الاهتمام على المدى القصير في ما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي سيتحول بوضوح من موقفه المفضل للتيسير إلى موقف محايد أو مفضل للتشديد في اجتماعه القادم.
يقول براين جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في Annex Wealth Management، إن بيانات التضخم الإجمالية لا تقدم الكثير من الأدلة على أن ارتفاع أسعار السلع الطاقوية يتسرب إلى الأسعار الأساسية. وأضاف أن "ساعة فتح مضيق هرمز، سواء بالقوة أو بتحقيق وقف إطلاق النار، تدق بصوت عالٍ". يذكر أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لن يخمن متى سيحدث ذلك. لذلك، يحتاج ترامب إلى توفير اليقين لهؤلاء قبل اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.