التضخم المستمر والإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة: نظرة فاحصة على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي

يشهد الاقتصاد الأمريكي تغلغلًا تدريجيًا للتضخم الناتج عن الرسوم الجمركية، بالتزامن مع تباطؤ في النمو الاقتصادي. يترقب المستثمرون والمحللون الاقتصاديون عن كثب صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم. من المتوقع أن يرتفع المؤشر بنسبة 0.3% على أساس شهري في يوليو، مما يتماشى مع الشهر السابق. وإذا تحققت هذه التوقعات، فسوف يرتفع معدل التضخم السنوي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي من 2.8% إلى 2.9%، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير من هذا العام، وقد يصل إلى 3%، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2024.

يشير بيل آدامز، كبير الاقتصاديين في بنك أمريكا إكسبريس، إلى أن التضخم بدأ في الارتفاع منذ الربيع، حيث انتقلت تكاليف الرسوم الجمركية تدريجيًا من الموانئ إلى المستودعات ثم إلى نقاط البيع. ويضيف أن بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) لشهر يوليو، والتي صدرت في وقت سابق من هذا الشهر، أظهرت ارتفاعًا في تضخم قطاع الخدمات، وهو أمر غير متوقع نظرًا لأن قطاع الخدمات لا يتأثر بالرسوم الجمركية المفروضة على السلع المستوردة فقط.

مكونات التضخم: نظرة أعمق

يؤكد آدامز على أهمية مراقبة بيانات الخدمات الأساسية باستثناء الطاقة والإسكان، والتي أظهرت ارتفاعًا في تقرير مؤشر أسعار المنتجين. ويرى أن هذا قد يشير إلى أن التضخم في عام 2025 قد لا يكون مدفوعًا فقط بالرسوم الجمركية. ومع ذلك، فإن تأثير تقرير التضخم المرتفع قد يكون محدودًا، حيث أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في الأسبوع الماضي إلى أن مخاوفه بشأن التضخم قد تراجعت بشكل كبير، وأنه يركز بشكل أكبر على سوق العمل، مما قد يشير إلى وجود مبرر لخفض أسعار الفائدة في سبتمبر.

تشير التوقعات إلى أن بيانات الإنفاق الاستهلاكي لشهر يوليو ستظهر نموًا بنسبة 0.5%، وهو أعلى من الزيادة المسجلة في الشهر السابق والبالغة 0.3%. ومع ذلك، يعتقد المحللون أن هذا النمو يعزى إلى الزيادة الكبيرة في مبيعات السيارات الجديدة، وأن نمو الإنفاق الاستهلاكي سيعتدل لاحقًا.

توقعات مستقبلية للإنفاق الاستهلاكي

يتفق الاقتصاديون على أن المستهلكين ما زالوا ينفقون، لكنهم أصبحوا أكثر انتقائية. ويتوقعون تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي في الربع الثالث والرابع من العام، وذلك بسبب ارتفاع الأسعار وتباطؤ سوق العمل. ومع ذلك، فإن استمرار الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد يخفف من حدة هذا التباطؤ.


تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.

آخر الأخبار

N/A

الجمعة, 29 آب 2025

Indices

مدير وكالة التمويل السكني الفيدرالية يحيل حاكمة الاحتياطي الفيدرالي كوك إلى وزارة العدل وسط محاولة ترامب لإقالتها

N/A

الجمعة, 29 آب 2025

Indices

تحديات وفرص السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل ضغوط سياسية

N/A

الجمعة, 29 آب 2025

Indices

ميران مرشح ترامب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي: الآثار المحتملة على السياسة النقدية والاستقلال

N/A

الجمعة, 29 آب 2025

Indices

ميركل: قمة زيلينسكي-بوتين غير مرجحة رغم تفاؤل ترامب، وتصاعد القصف الروسي يعمق الأزمة