You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
السبت Mar 21 2026 00:01
0 دقيقة
في ظل تفاقم التوترات الجيوسياسية العالمية، يواجه الاقتصاد الأمريكي تحديات متزايدة تفوق ما كان متوقعاً. يرى الخبير الاقتصادي إي جيه أنطوني، الذي شغل سابقاً منصب مدير مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، أن الاقتصاد الحالي يفتقر إلى المرونة اللازمة لاحتواء أي ارتفاع حاد في أسعار النفط، لا سيما تلك التي قد تنجم عن اضطرابات جيوسياسية كالصراعات في منطقة الشرق الأوسط. يؤكد أنطوني بشدة أن الاقتصاد "لن يكون قادراً على تحمل سعر 100 دولار للبرميل الواحد من النفط، على الإطلاق".
وأضاف أنطوني خلال مقابلة أجريت معه هاتفياً، قبيل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في مارس: "إن الاقتصاد أضعف مما كنا نتوقعه، والتضخم أسوأ مما كنا نظن". وكان يعول سابقاً على توقعات بانخفاض أسعار الطاقة في عام 2025 لتخفيف الضغوط التضخمية على الاقتصاد ككل. إلا أن الوضع الحالي يشير إلى مسار معاكس تماماً، حيث "سنشهد ارتفاع أسعار الطاقة ليكون له التأثير العكسي تماماً، مما يضع ضغوطاً تضخمية على الأسعار في كامل الاقتصاد".
تعود قصة ترشيح أنطوني لمنصب رفيع في الحكومة الأمريكية إلى أغسطس من العام الماضي، عندما اختاره الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب لترؤس مكتب إحصاءات العمل. كان ترامب قد وصف تقرير التوظيف الذي صدر آنذاك بأنه "مُتلاعب به". ولكن، بعد شهر واحد فقط، سحب ترامب فجأة ترشيحه لأنطوني، وقرر في النهاية تعيين الاقتصادي الحكومي بريت ماتسومو، رغم أن هذا التعيين كان لا يزال بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ.
تأتي تصريحات أنطوني حول صحة أكبر اقتصاد في العالم في أعقاب استقالة رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب الأمريكي، احتجاجاً على الصراع الإيراني. تعتبر هذه الاستقالة أول خروج كبير في إدارة ترامب منذ اندلاع الصراع، مما يعكس تزايد القلق داخل الإدارة.
في هذه الأثناء، يتزايد قلق الجمهوريين بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط على فرصهم في الانتخابات النصفية. فقد شهد سعر خام برنت ارتفاعاً بنسبة 5% يوم الأربعاء ليصل إلى ما يقرب من 110 دولارات للبرميل. في الوقت نفسه، قفزت أسعار البنزين في محطات الوقود من 2.92 دولار للجالون قبل شهر إلى 3.84 دولار، بينما تجاوزت أسعار الديزل عتبة 5 دولارات للجالون. هذه الزيادات تشكل عبئاً ثقيلاً على المستهلكين والشركات الأمريكية على حد سواء.
البيانات الاقتصادية التي تم جمعها قبل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران لم تبعث على الارتياح. فقد تم تخفيض نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع من عام 2025 من تقدير أولي بلغ 1.4% إلى 0.7%. وأظهرت البيانات الصادرة يوم الأربعاء أن أسعار الجملة الأمريكية ارتفعت في فبراير بوتيرة أسرع من المتوقع، حتى قبل اندلاع الصراع. كما فقد الاقتصاد الأمريكي 92 ألف وظيفة في الشهر الماضي، وهو انخفاض حاد طمس معظم الزيادات التي تحققت في يناير.
شدد أنطوني على مشكلة "ضعف نمو الوظائف" في الولايات المتحدة، وعزا جزءاً من السبب إلى تخفيضات الموظفين في الحكومة الفيدرالية العام الماضي. كما وجه انتقادات مرة أخرى إلى مكتب إحصاءات العمل، حيث شبه الوكالة في منشور له على منصة X العام الماضي بـ "مولد أرقام عشوائي". وقال: "تحتاجون إلى مراجعة شاملة وكاملة من الأعلى إلى الأسفل، بدءاً من جمع البيانات، مروراً بمعالجتها، وصولاً إلى نشرها، لأن هناك بالفعل مشاكل في تسريب المعلومات".
في يناير من هذا العام، كشف ترامب عن جزء من بيانات التوظيف الأمريكية لشهر ديسمبر بشكل استباقي عبر الإنترنت، قبل ساعات قليلة من النشر الرسمي. وعندما سُئل عن كيفية إبلاغه بعدم اختياره لمنصب مدير مكتب إحصاءات العمل، رفض أنطوني الإجابة بشكل مباشر، واكتفى بالقول إنه "يفضل الحفاظ على سرية هذه المحادثات".
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.