You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأحد Mar 15 2026 00:01
0 دقيقة
في ظل التوترات المتزايدة والصراع الدائر مع إيران، تواجه الولايات المتحدة تحديات استراتيجية واقتصادية متنامية، لعل أبرزها استنزاف المخزونات الحيوية للذخائر، مما يثير مخاوف جدية حول القدرة على مواصلة العمليات على المدى الطويل وتكاليف الحرب المتصاعدة. تشير معلومات موثوقة إلى أن الإدارة الأمريكية قد استنفدت مخزونات استراتيجية من الذخائر الرئيسية، والتي تم تجميعها على مدى سنوات، وذلك منذ بدء العمليات العسكرية في المنطقة.
استنزاف هائل للذخائر المتقدمة
تتضمن هذه الأسلحة المستنزفة صواريخ متطورة بعيدة المدى من طراز "توماهوك"، وهو ما وصفه أحد المطلعين بأنه "استهلاك هائل" لتلك الصواريخ، مضيفاً أن "البحرية ستشعر بوطأة هذا الاستنزاف لسنوات قادمة". إن هذا الاستهلاك السريع والمكثف يشير إلى طبيعة الاشتباكات المتصاعدة والحاجة المتزايدة لاستخدام الأسلحة ذات القدرة التدميرية العالية.
الضغوط الاقتصادية والسياسية
مع توقف ممرات التجارة البحرية الحيوية وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، تتزايد التكاليف الاقتصادية للحرب بشكل كبير. يضع هذا الوضع ضغطاً هائلاً على الرئيس ترامب، خاصة في عام انتخابات التجديد النصفي. فمع ارتفاع أسعار الوقود، بدأت الحرب تفقد دعم الناخبين الأمريكيين، الذين باتوا يتساءلون عن جدوى الانخراط في صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.
مساعي التمويل في الكونغرس
من المتوقع أن تقدم وزارة الدفاع (البنتاغون) طلباً رسمياً إلى البيت الأبيض والكونغرس للحصول على تمويل إضافي يصل إلى 50 مليار دولار. هذه الخطوة تفتح الباب أمام "معركة مالية" شرسة محتملة داخل الكونغرس، وتعكس القلق المتزايد لدى المشرعين بشأن تصرفات الإدارة. وقد حذرت عضو لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ، الجمهورية ليزا موركوسكي، من أن الكونغرس سيقاوم بشدة أي توقع بأن يقدم "شيكاً على بياض" لتمويل الحرب. وأكدت على ضرورة "التواصل النشط" من قبل البنتاغون، وتقديم "المعلومات والأسباب المبررة" بدلاً من الافتراض بأن دور الكونغرس هو مجرد "آلة صرف نقود لا تعرف الرحمة".
معارضة برلمانية محتملة
تواجه أي مشروع قانون تكميلي لتمويل الحرب احتمالية معركة تشريعية حادة في مجلسي النواب والشيوخ. ففي ظل الأغلبية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، من المرجح أن يتردد المحافظون الماليون في الموافقة على أي إنفاق كبير لأموال دافعي الضرائب، خاصة إذا حاولت الإدارة إضافة بنود إضافية غير مرتبطة بالتمويل العسكري، مثل إعفاءات من الرسوم الجمركية للمزارعين. كما قد يتردد الديمقراطيون في تخصيص المزيد من الأموال للبتاغون، خاصة وأنهم انتقدوا بشدة هذه الحرب باعتبارها غير قانونية لعدم الحصول على موافقة الكونغرس.
وجهات نظر متباينة حول ضرورة الرد
في المقابل، دعا زعيم الأغلبية الجمهورية السابق في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، الزملاء الذين "يعارضون استخدام القوة ضد إيران" إلى الموافقة على طلب الميزانية التكميلي، معتبراً أنه "فرصة متأخرة للاستثمار في أولويات الدفاع الملحة والاستراتيجية". وقال ماكونيل، الذي انتقده في كثير من الأحيان خلال فترة رئاسة ترامب، إن "الضعف يجلب التحديات"، وأن "خصومنا يسعون باستمرار لتقويض أمريكا".
التكاليف الهائلة للعمليات
كشفت تقارير مقدمة لمجلس الشيوخ أن العمليات العسكرية خلال الأيام الستة الأولى وحدها كلفت ما يزيد عن 11 مليار دولار، كان النصيب الأكبر منها للذخائر. وقد أعرب سيناتور ديمقراطي، وهو محارب قديم في القوات الجوية، عن خيبة أمله قائلاً: "نحن نحرق ملايين الدولارات مع كل صاروخ نطلقه، مثل صواريخ باتريوت و ثاد..."، مشيراً إلى أن الإيرانيين يستخدمون "طائرات مسيرة رخيصة للغاية".
فجوة التكلفة والإنتاج
في حين أن تكلفة الطائرات المسيرة الإيرانية، مثل "شاهد"، لا تتجاوز 30 ألف دولار لكل منها، فإن تكلفة الأسلحة الأمريكية المتطورة تصل إلى ملايين الدولارات للقطعة الواحدة. وقد صرح مسؤولون استخباراتيون بأن إيران قادرة على إنتاج هذه الطائرات المسيرة بسرعة وبتكلفة منخفضة، مما يجعل "الحساب الاقتصادي لا يبدو منطقياً".
قلق بشأن مستويات المخزون
في السنوات الأخيرة، تزايد قلق المسؤولين الأمريكيين من أن سرعة استنزاف الذخائر الحيوية قد تفوق قدرة إنتاجها، خاصة في حالة الانخراط في صراعات مع خصوم مثل روسيا. وقد يؤدي هذا إلى وصول مخزونات الأسلحة الأمريكية إلى مستويات خطيرة، ويجعل الجيش الأمريكي أقل استعداداً لمواجهة الحروب المستقبلية. أشارت السيناتورة موركوسكي إلى أن الولايات المتحدة، لدى تقديمها الدعم لأوكرانيا وحلفائها الأوروبيين، غالباً ما كانت تقول إنها "مستعدة لفعل المزيد"، ولكن "مخزوناتها الخاصة أصبحت متقلصة". وأكدت على وجود "أسباب وجيهة للتساؤل عن حالة إمدادات الذخائر لدينا"، خاصة مع "الاستنزاف الهائل للمخزون يومياً" في العمليات الإيرانية.
تناقض في التصريحات الرسمية
على النقيض من ذلك، صرح وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، بشدة الأسبوع الماضي قائلاً: "ليس لدينا نقص في الذخائر على الإطلاق. مخزوناتنا من الأسلحة الهجومية والدفاعية كافية لهذه الحملة، بغض النظر عن مدة استمرارها". كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن "الجيش الأمريكي لديه مخزونات وفيرة من الذخائر والأسلحة" لتحقيق أهداف "عملية الغضب الملحمي"، بل وتحقيق المزيد. وأضافت أن الرئيس ترامب "يراقب عن كثب تعزيز قوتنا المسلحة وسيواصل الدعوة إلى تسريع إنتاج المقاولين الدفاعيين لأفضل الأسلحة الأمريكية في العالم".
"توماهوك": تكلفة باهظة ومخزون محدود
يجدر الإشارة إلى أن صاروخ "توماهوك"، الذي يبلغ وزنه 1000 رطل، تكلفته تصل إلى 3.6 مليون دولار للقطعة الواحدة. ومع ذلك، فقد اقتنت القوات المسلحة الأمريكية 322 صاروخاً فقط خلال السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك 57 صاروخاً مخصصة للبحرية في السنة المالية 2026 بقيمة 206.6 مليون دولار. وتعتبر هذه الكمية ضئيلة جداً مقارنة بالأعداد التي تم إطلاقها في الأيام الأخيرة.
الاستخدام المكثف في العمليات الأخيرة
بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق 124 صاروخ "توماهوك" على الأقل بين عامي 2024 و 2025، استهدف بها الحوثيين في اليمن ومنشآت نووية إيرانية. وقد كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارك ميلي، في يونيو الماضي، أن واشنطن استخدمت أكثر من 20 صاروخاً لضرب منشأة في أصفهان. وتشير تقديرات من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن الولايات المتحدة أطلقت 168 صاروخ "توماهوك" خلال أول 100 ساعة من الحرب التي بدأت في 28 فبراير.
الحاجة الملحة لإعادة التزويد
وقد أعرب أحد أعضاء الكونغرس عن قلقه البالغ قائلاً: "هذه أعداد هائلة، وستستغرق سنوات لإعادة بنائها"، مشيراً إلى مخزونات صواريخ "توماهوك" وصواريخ "ثاد" و "باتريوت"، التي كانت حاسمة في مواجهة وابل الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران على أصول أمريكية وحليفة في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب. وقد أكد هذا الوضع على الأهمية الاستراتيجية القصوى لهذه الدفاعات.
الإنفاق الضخم والرفض الشعبي
في هذا السياق، صرح السيناتور الديمقراطي، رون وايدن، بأن الولايات المتحدة "تلقي بمئات المليارات من الدولارات" في حرب أثبتت أنها "غير شعبية للغاية" لدى الأمريكيين. ووصف الإنفاق بأنه "يتزايد بسرعة هائلة"، معتبراً أنه "رقم فلكي". يبرز هذا التحليل التحديات المتعددة الأوجه التي تواجهها الولايات المتحدة، من استنزاف القدرات العسكرية إلى الضغوط المالية والسياسية الداخلية، وسط صراع إقليمي معقد.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.