You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الثلاثاء Mar 17 2026 00:00
0 دقيقة
تثير التقارير الواردة من دوائر دبلوماسية رفيعة المستوى قلقًا متزايدًا بشأن مستقبل عملية السلام بين روسيا وأوكرانيا. فقد أشار العديد من المسؤولين، استنادًا إلى شهادات أربعة دبلوماسيين أوروبيين مشاركين في المحادثات، إلى أن جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة تواجه خطرًا حقيقيًا بالوصول إلى طريق مسدود. ويعود هذا التباطؤ بشكل كبير إلى تراجع اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا بملف المفاوضات، بالإضافة إلى الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط، وتحديدًا الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، والتي يبدو أنها خففت الضغط على موسكو.
تفيد المعلومات المتوفرة بأن اندلاع الصراع في الشرق الأوسط قد أدى إلى تحويل تركيز واشنطن بشكل كبير عن مسار السلام الأوكراني. ووفقًا للدبلوماسيين الأوروبيين، فإن روسيا تستفيد من هذا الوضع المتغير. فقد شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، مما يصب في مصلحة الاقتصاد الروسي، كما تم تعليق بعض العقوبات التي كانت مفروضة عليها. والأهم من ذلك، أن الذخائر الحيوية التي تحتاجها كييف بشدة تشهد استهلاكًا سريعًا نظرًا لتوجيه الموارد الأمريكية نحو منطقة الشرق الأوسط. وقد وصف مسؤول أوروبي رفيع المستوى الوضع الحالي للمفاوضات، التي تجرى بوساطة أمريكية، بأنه "في منطقة خطرة".
أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، حدوث "توقف" في مسار المفاوضات، معتبرًا أن "الأمريكيين لديهم أولويات أخرى الآن، وهذا أمر مفهوم". وقد عُقدت الجولة الأخيرة من المفاوضات الثلاثية في جنيف خلال الفترة من 17 إلى 18 فبراير. وكان من المقرر عقد جولة جديدة في أبو ظبي في 5 مارس، إلا أنها أُجلت اضطراريًا بسبب الحملة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ولم يتم تحديد موعد أو مكان جديدين للجولة المؤجلة.
أعرب دبلوماسيون أوروبيون عن قلقهم العميق إزاء هذا التحول، حيث وصف أحدهم الوضع بأنه "كارثة" بالنسبة للاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، نظرًا لأن الشرق الأوسط قد استقطب بشكل كبير الاهتمام السياسي الذي كان موجهًا أساسًا نحو أوكرانيا. وقد تم إبلاغ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بأن تسليم الأسلحة الأمريكية، وخاصة أنظمة الدفاع الجوي، سيشهد تأخيرًا، مما سيؤثر بشكل كبير على قدرة كييف على الدفاع عن نفسها. وأشار مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، إلى أن الشرق الأوسط وأوكرانيا "يتنافسان على نفس الموارد"، وأن تركيز الولايات المتحدة الحالي منصب بشكل كامل على منطقة الشرق الأوسط.
لقد وفرت الحرب التي يشنها ترامب ضد إيران دفعة غير متوقعة لروسيا، حيث ساهمت في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مما جلب للكرملين إيرادات إضافية تصل إلى 150 مليون دولار يوميًا. بالإضافة إلى ذلك، قامت الولايات المتحدة بتخفيف بعض القيود المفروضة على العقوبات، مما قلل من الضغط على الهند لشراء النفط الروسي، وشجع على تدفق ناقلات النفط نحو المحيط الهندي.
من جانبه، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن التحركات الأمريكية "لا تساعد السلام بشكل واضح". وتشير المعلومات المستقاة من الأوساط المطلعة على المفاوضات إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم ينتقد ترامب بشدة بشأن حرب إيران، ربما لتجنب دفع الولايات المتحدة إلى تبني موقف أكثر حزمًا تجاه أوكرانيا. ورغم أن الرئيسين قد أجرى مكالمة هاتفية مؤخرًا، حيث قدم بوتين اقتراحات حول دور روسيا في الوساطة لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، إلا أن الكرملين لم يبد أي استعداد لتقديم تنازلات في المفاوضات مع أوكرانيا، ويبدو أنه يشعر بالإحباط من مسار العملية.
يعتقد بعض المطلعين على جهود إنهاء الصراع أن المفاوضات "تفتقر إلى الزخم"، وأن هناك حاجة "لضخ بعض الديناميكية الجديدة" في هذه الآلية. ويعرب القادة الأوروبيون عن شكوكهم في إمكانية تحقيق تقدم في المفاوضات ما لم يتم فرض مزيد من الضغوط على موسكو. ومع ذلك، يرون في هذه العملية وسيلة للحفاظ على مشاركة الولايات المتحدة في الشأن الأوكراني.
منذ بدء الحملة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران قبل أسبوعين، بذل القادة الأوروبيون جهودًا حثيثة لإبقاء أوكرانيا في بؤرة الاهتمام الدولي. استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأوكراني زيلينسكي في باريس، في محاولة للتصدي لـ"التأثير المظلل" لحرب إيران، كما وصفه مسؤولون في الإليزيه. وبعد ثلاثة أيام من بدء العمليات ضد إيران، زار المستشار الألماني أولاف شولتس البيت الأبيض، حيث حاول إقناع الإدارة الأمريكية بزيادة الضغط على موسكو، مقدمًا خرائط ورسومًا بيانية. إلا أن المصادر المطلعة على المناقشات أفادت بأن ترامب كان مترددًا في الدخول في مناقشات معمقة، وظل مقتنعًا بأن روسيا قوية وأوكرانيا ضعيفة.
لا توجد مؤشرات على استعداد الولايات المتحدة لزيادة الضغط على بوتين. وقد أبلغ المسؤولون الأمريكيون نظراءهم الأوروبيين في الأسبوع الماضي أنهم لن يفرضوا عقوبات إضافية على قطاع النفط الروسي. ويرى أندرو وايس، نائب رئيس الأبحاث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن الإدارة الأمريكية "تجنبت دائمًا الضغط على موسكو، بل ركزت على تقديم إغراءات للكرملين". ويضيف أن ترامب وفريقه "يعتمدان بشكل كبير على الارتجال" في مفاوضاتهم مع الكرملين.
خلال فترة حكم ترامب، سعت الولايات المتحدة للعب دور الوسيط المحايد في المفاوضات. وتشير المصادر إلى أن المسؤولين الأمريكيين كانوا "حريصين على إنهاء الصراع الروسي الأوكراني"، لكنهم كانوا "غير مبالين تقريبًا بالشروط التي يتم بها إنهاء الصراع". من جانبه، أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن ترامب "لا يزال يأمل" أن تسفر المفاوضات عن وقف إطلاق نار، مؤكدًا أن المفاوضين الأمريكيين قد حققوا "تقدمًا كبيرًا" في الأشهر الأخيرة.
تذهب آراء بعض المطلعين على المفاوضات إلى أن "الروس لا يرغبون في التفاوض مرة أخرى على المدى القصير،" لأن "لا يوجد ما يمكن التفاوض عليه". وفي الوقت نفسه، ترفض روسيا باستمرار طلبات الدول الأوروبية لتوسيع دورها في المفاوضات. وقد جرت محاولة أخيرة الشهر الماضي، عندما زار مستشار الأمن القومي الفرنسي، إيمانويل بون، ومستشاره، بيير بوشوالد، موسكو واجتمعا مع كبير مساعدي بوتين للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف. وقد حاول المسؤولون الفرنسيون دفع موسكو نحو قبول وجود حلفاء كييف الأوروبيين على طاولة المفاوضات. لكن الرد الرسمي من أوشاكوف كان "اعتذارًا، في الواقع نحن لا نقبل، اذهبوا إلى الجحيم".
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن بيسكوف قوله إن "الأوروبيين لا يرغبون في تقديم المساعدة لعملية السلام". وأضاف أن الممثل الفرنسي "لم يحمل أي إشارات إيجابية"، وبالتالي "لم يسمع أي ردود إيجابية". واتهم بيسكوف الأوروبيين بأنهم "يصبون كل طاقتهم في إقناع الأوكرانيين بالاستمرار في المقاومة"، معربًا عن اعتقاده بأنهم "يرتكبون خطأ" من منظور مستقبلهم. ورغم ذلك، أكد بيسكوف أن روسيا "واثقة من الفوز" بالصراع، مشيرًا إلى أن "الوضع على الجبهة مواتٍ" وأنهم "يتقدمون ويقتربون من تحقيق أهدافهم"، مع التأكيد على انفتاحهم "على الحل الدبلوماسي".
في المقابل، يرى مسؤولون أوكرانيون رفيعو المستوى أن موسكو "تفتقر إلى الصدق" في سعيها لإنهاء الصراع، نظرًا لإصرار روسيا على مطالب "لا يمكن لكييف قبولها". قلل هؤلاء المسؤولون من المخاوف بشأن تحول تركيز واشنطن إلى إيران، مؤكدين أن كييف "ستراقب الوضع عن كثب". وقد صرح عضو في حزب زيلينسكي، أوليج مايريكو، بأن "شيئًا لم يتغير" في المفاوضات مع روسيا، وأن "العقبات لا تزال قائمة". ويعتقد أن بوتين "غير مهتم بتحقيق نتائج ملموسة"، وأن اهتمامه بالمفاوضات ينبع فقط من "تجنب العقوبات الأمريكية".
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.