You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:23
0 دقيقة
أشعل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب موجة من الغضب والاستياء في أوساط اليمين الديني، وذلك بعد نشره صورة تم إنشاؤها بواسطة تقنية الذكاء الاصطناعي، يظهر فيها بشخصية السيد المسيح. هذا التصرف، الذي اعتبره الكثيرون تدنيسًا لمعتقداتهم، أدى إلى أقوى رد فعل سلبي من الداعمين الكاثوليك والإنجيليين منذ عودته إلى المشهد السياسي. الصورة، التي تم حذفها لاحقًا من منصة "تروث سوشيال"، تصور ترامب بملابس دينية، وهو يمد يده ليلمس جبين رجل مريض، محاطًا بهالة مقدسة، مع مشاهد أخرى تتضمن نسورًا وطائرات حربية و"شخصيات غريبة" في السماء.
عبر جون ييب، الرئيس التنفيذي لمنظمة "كاثوليك يدعمون الكاثوليكية" غير الربحية، عن صدمته وإحباطه العميقين. وصرح ييب، الذي ترتبط منظمته بعلاقات وثيقة مع البيت الأبيض، قائلاً: "لقد صدمنا إلى حد ما". وأضاف في مقابلة صحفية: "كانت مشاعر الجميع على الطاولة حزينة، لأن الكاثوليك يدعمون هذا الرئيس بشكل ساحق، وهو الآن يظهر مثل هذا القدر من عدم الاحترام لمعتقداتنا. هذا أمر محير حقًا". قام ييب بالتواصل فورًا مع أشخاص ذوي علاقات وثيقة بالحكومة للتعبير عن أسفه وخيبة أمله.
لم يكن رد فعل اليمين الديني مقتصرًا على الاستياء، بل تجاوز ذلك إلى اتهامات صريحة. وصف الكاتب المحافظ رود دريشر، الذي حضر مراسم المعمودية الكاثوليكية لنائب الرئيس السابق جيه دي فانس، الصورة بأنها تفتقر إلى الاحتواء الروحي، مشيرًا إلى أن ترامب "ينبعث منه رائحة مناهضة للمسيح"، على الرغم من عدم وصفه بأنه "المسيح الدجال" بشكل مباشر. وبشكل أكثر حدة، وصف القس دوغلاس ويلسون، المؤسس المشارك لـ "الاتحاد المعمداني المحافظ" الذي ينتمي إليه وزير الدفاع السابق بيت هيغسيث، الصورة بأنها "تدنيس".
على الرغم من الشكوك الأولية، حافظ المسيحيون المحافظون على دعمهم الراسخ لترامب على مدار السنوات الماضية، مساندين إياه خلال فترتي المساءلة وثلاث حملات انتخابية. وقد لبى ترامب وعوده الانتخابية لهؤلاء الناخبين، لا سيما بتعيين قضاة في المحكمة العليا ساهموا في إلغاء قرار "رو ضد ويد" التاريخي. إلا أن الصورة المثيرة للجدل، إلى جانب الانتقادات الحادة التي وجهها ترامب للبابا ليو الرابع عشر، تجاوزت الخطوط الحمراء بالنسبة للكثير من القادة المسيحيين.
تزامنت هذه الحادثة مع انتقادات لاذعة وجهها ترامب للبابا فرنسيس. فبعد أن أدان البابا الحرب الإيرانية، هاجم ترامب الزعيم الكاثوليكي بشدة، واصفًا إياه بأنه "ضعيف" في قضايا الجريمة و"متساهل" مع الليبراليين. هذه التصريحات أثارت امتعاضًا واسعًا، حتى بين بعض مؤيدي ترامب المسيحيين. وصف تيلور روجرز، المتحدث باسم البيت الأبيض، هذه الانتقادات بأنها دفاع عن "النجاحات غير المسبوقة" التي حققها الرئيس "للمؤمنين في أمريكا".
من جانبه، أكد ترامب أنه لم يقصد تشبيه نفسه بالمسيح، بل أراد "التعبير عن نفسي كطبيب يشفي الناس". هذه ليست المرة الأولى التي يربط فيها ترامب بين السياسة والصور الدينية، فقد سبق له نشر صورة له مرتدياً زي البابا عبر الذكاء الاصطناعي.
ترى بعض التحليلات أن الغضب الديني الذي أثارته صورة ترامب قد يتحول إلى عبء سياسي على الحزب الجمهوري، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية. وتشير بيانات مركز بيو للأبحاث إلى أن ترامب قد فاز بدعم غالبية الناخبين الكاثوليك في ثلاث انتخابات سابقة، وحصل في عام 2024 على 55% من الأصوات الكاثوليكية، مقارنة بـ 43% فقط لنائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس. كان الحزب الجمهوري يعول على هؤلاء الناخبين لدعم مرشحيهم في الانتخابات النصفية، إلا أن انتقادات ترامب للبابا قد تعقد هذه المهمة.
كما أثارت تصريحات تلفزيونية لمبشرة ومرشدة روحية لترامب، بولا وايت، والتي شبهت فيها الرئيس بالمسيح، اتهامات بالتحريض على الكراهية. ووصف القس ويلسون هذه الممارسات، إلى جانب "وضع الأيدي" للصلاة على الرئيس، بأنها محاولة لمنح ترامب "هالة من السلطة المقدسة"، مما يزيد من "عدم الارتياح".
في خضم هذه الأزمة، دعا البعض إلى ضرورة "الحوار المباشر" بين ترامب والبابا. أعرب كيفن روبرتس، رئيس مؤسسة "التراث المحافظ"، عن رضاه عن "النتائج المبكرة" في إنهاء "الحرب الراديكالية على الإيمان"، لكنه أكد على أهمية التواصل البناء. وقال روبرتس: "أنا أتفق تمامًا مع هدفه، وهدف معظم الأمريكيين، المتمثل في الإنهاء الدائم للصراع في إيران".
من جهته، أكد رالف ريد، مؤسس ورئيس تحالف "الإيمان والحرية"، أن "الامتنان والولاء العميق" الذي يكنه الناخبون الدينيون لترامب "أهم بكثير" وسوف "يطغى على أي انقسام أو جدل" مرتبط بمنشور واحد على وسائل التواصل الاجتماعي.
يشير البعض إلى أن الصورة والجدل المحيط بها يأتي في وقت يشهد فيه عدد المتحولين إلى الكاثوليكية في الأوساط المحافظة ارتفاعًا ملحوظًا. ويبقى السؤال حول الولاء السياسي والديني، حيث يرى البعض أن دورة حياة ترامب السياسية في نهايتها، بينما البابا فرنسيس في منصب دائم، مما قد يؤثر على اختيارات الناخبين الكاثوليك الأمريكيين.
في غضون ذلك، تعهد البابا فرنسيس بمواصلة دعواته العلنية ضد الحرب، مؤكدًا للصحفيين: "رسالة الإنجيل واضحة جدًا: طوبى لصانعي السلام". وأضاف البابا: "أنا لا أخاف من إدارة ترامب".
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.