You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:24
0 دقيقة
تشير تقييمات استخباراتية حديثة إلى تعمق ملحوظ في التعاون العسكري والاستخباراتي بين روسيا والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما يثير قلقًا متزايدًا بشأن التداعيات الأمنية على منطقة الشرق الأوسط وعلى الصعيد العالمي. تتجاوز هذه الشراكة حدود تبادل الخبرات لتشمل آليات عمل متطورة، بما في ذلك الاستخدام الاستراتيجي للأقمار الصناعية لجمع المعلومات، وتنسيق الهجمات السيبرانية، وذلك بهدف تعزيز القدرات الهجومية لكلتا الدولتين.
وفقًا لتقارير استخباراتية أوكرانية، قامت روسيا بتكثيف استخدام أقمارها الصناعية لعمليات استطلاع شاملة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. خلال الفترة من 21 إلى 31 مارس، تم تسجيل ما لا يقل عن 24 عملية استطلاع شملت 11 دولة في المنطقة، مستهدفة 46 موقعًا حيويًا. لم تقتصر هذه المواقع على القواعد العسكرية لدول مثل الولايات المتحدة وحلفائها، بل امتدت لتشمل مطارات ومنشآت نفطية، مما يشير إلى استراتيجية واسعة النطاق لجمع معلومات استخباراتية دقيقة.
تظهر المعلومات الاستخباراتية نمطًا مثيرًا للقلق؛ فبعد أيام قليلة من عمليات الاستطلاع التي نفذتها الأقمار الصناعية الروسية، تعرضت بعض القواعد العسكرية ومراكز القيادة المستهدفة لقصف صاروخي وبواسطة طائرات مسيرة إيرانية دقيقة. هذا التسلسل الزمني يوحي بوجود تنسيق مباشر بين عمليات الاستطلاع الروسية والهجمات الإيرانية، مما يمنح طهران ميزة استراتيجية في تحديد الأهداف وتنفيذ ضرباتها.
وقد عززت مصادر استخباراتية غربية ومنطقة هذا التقييم، مؤكدة وجود نشاط مكثف للأقمار الصناعية الروسية في المنطقة، وأن الصور الملتقطة تم بالفعل مشاركتها مع الجانب الإيراني. يشمل نطاق الاستطلاع مناطق في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك مواقع استراتيجية مثل المدينة العسكرية الملك خالد بالقرب من حفر الباطن، والتي يُعتقد أنها تهدف إلى تقييم فعالية أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية مثل ثاد (THAAD).
كما تعرضت أجزاء من تركيا، الأردن، الكويت، والإمارات العربية المتحدة لرقابة صارمة بواسطة الأقمار الصناعية الروسية، بالإضافة إلى رصد مواقع في إسرائيل، قطر، العراق، البحرين، وجزيرة دييغو غارسيا. اللافت للنظر هو التوجه الجديد نحو مراقبة مضيق هرمز، الشريان البحري الحيوي الذي يعبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، والذي تسيطر إيران عليه بشكل كبير.
تشير التقارير إلى أن مشاركة الصور الاستخباراتية تتم عبر خط اتصال دائم بين روسيا وإيران، وقد يكون هناك دور لجواسيس عسكريين روس متمركزين في طهران في تسهيل هذه العمليات. وقد تم التأكد من تفاصيل حادثة محددة تتعلق بقصف قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية، حيث التقط قمر صناعي روسي صورًا للقاعدة قبل أيام قليلة من الهجوم الذي استهدف طائرة إنذار مبكر أمريكية من طراز E-3 "ووتشووفر".
تتسارع وتيرة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين منذ بدء الصراع الأوكراني في فبراير 2022. بالإضافة إلى الدعم العسكري التقليدي، حيث يتهم الغرب إيران بتزويد روسيا بطائرات مسيرة، هناك تكثيف واضح للتعاون في المجال السيبراني. تشير تقييمات استخباراتية إلى أن مجموعات قراصنة إيرانية، بدأت بتكثيف هجماتها منذ أواخر فبراير، تستهدف البنية التحتية الحيوية وشركات الاتصالات في منطقة الخليج. لوحظ وجود تفاعل بين مجموعات القراصنة الروسية والإيرانية عبر منصات مثل تلغرام، ومن الأمثلة البارزة التنسيق بين مجموعات روسية مثل "Z-Pentest Alliance" و "NoName057(16)" و "DDoSia Project" مع مجموعة "Handala Hack" الإيرانية.
تكشف هذه التطورات عن شبكة معقدة من التعاون العسكري والاستخباراتي، تتجاوز مجرد تبادل المعلومات لتشمل عمليات ميدانية مشتركة في الفضاء السيبراني والأرضي. وتشكل هذه الشراكة تحديًا كبيرًا للاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، مما يتطلب يقظة وتحليلاً مستمرين من المجتمع الدولي.
على الرغم من أن البيت الأبيض أكد على أن أي مساعدة خارجية لإيران لن تزعزع انتصار العمليات العسكرية الأمريكية، إلا أن التقارير تشير إلى أن الشراكة الروسية الإيرانية تكتسب أبعادًا جديدة. لم تتلق هذه المزاعم ردودًا أولية من وزارتي الخارجية الروسية والإيرانية. كان القادة الأوروبيون قد طرحوا هذا الموضوع على وزيرة الخارجية الأمريكية في وقت سابق، لكن دون رد مباشر. هذا الصمت الرسمي يزيد من الغموض حول مدى هذه الشراكة وتأثيرها الفعلي.
إن استخدام الأقمار الصناعية لأغراض استخباراتية وهجومية، إلى جانب التنسيق في الهجمات السيبرانية، يشير إلى تطور في استراتيجيات القوة الناعمة والخشنة. يمكن لهذه التكتيكات أن تسمح للدول بتوسيع نطاق نفوذها وتقويض استقرار خصومها دون اللجوء المباشر إلى العمليات العسكرية التقليدية، مما يجعل الكشف عن هذه التحالفات وتتبعها أكثر صعوبة.
توقيع اتفاقية "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" بين روسيا وإيران في يناير من العام الماضي، والتي تنص على تبادل المعلومات والخبرات بين أجهزة الاستخبارات والأمن لتعزيز الأمن القومي ومواجهة التهديدات المشتركة، يعطي إطارًا قانونيًا لهذه الشراكة المتنامية. إن المواد الواضحة في هذه الاتفاقية، لا سيما المادة الرابعة، تؤكد على التزام الطرفين بالتعاون الاستخباراتي، مما يجعل الشواهد الميدانية الأخيرة مؤشرات مقلقة لهذه الرؤية المشتركة.
إن الديناميكية المتزايدة للشراكة الروسية الإيرانية، والتي تشمل استخدام التقنيات المتقدمة مثل الأقمار الصناعية والهجمات السيبرانية، تتطلب مراقبة دقيقة وتحليلاً معمقًا من قبل الجهات المعنية بالأمن الدولي. التأثير المحتمل على مسارات النفط العالمية، والاستقرار السياسي في منطقة الشرق الأوسط، وقدرة الدول على مواجهة التهديدات السيبرانية، كلها جوانب تستدعي اهتمامًا فوريًا.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.