You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الثلاثاء Mar 17 2026 00:00
1 دقيقة
في ظل المشهد العالمي المفعم بالاضطرابات، أصبحت أسواق الطاقة، وخاصة أسعار النفط، بؤرة اهتمام رئيسية. دفعت التقلبات الحادة الأخيرة، المتأثرة بشكل كبير بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، المستثمرين الأفراد إلى الاندفاع نحو أدوات الاستثمار المتعلقة بالنفط بوتيرة غير مسبوقة. تشير البيانات المتاحة إلى أن هذا الاهتمام المتزايد قد يشكل موجة مضاربة جديدة، تحمل في طياتها إمكانات ربح كبيرة، ولكنها تستدعي أيضًا التذكير بالمخاطر الكامنة المرتبطة بمثل هذه الأسواق المتقلبة.
تُظهر البيانات الصادرة عن VandaTrack أن المستثمرين الأفراد ضخوا ما يقرب من 115 مليون دولار أمريكي في صندوق United States Oil Fund (USO) خلال الأيام الخمسة الأولى من فترة التداول الأخيرة. يعتبر USO صندوقًا استثماريًا متداولًا (ETF) يتتبع العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي، وهو بمثابة مقياس مباشر لمدى انخراط المستثمرين الأفراد في سوق النفط. بالتوازي مع ذلك، بلغ نشاط تداول الخيارات المرتبطة بصندوق USO أعلى مستوياته على الإطلاق، وفقًا لبيانات Bloomberg، مما يؤكد حماس المستثمرين للمشاركة في هذه السوق. علاوة على ذلك، شهدت الخيارات على صندوق ProShares Ultra Crude Oil ETF (UCO)، وهو صندوق ETF مضاعف يهدف إلى تضخيم عوائد المستثمرين (أو خسائرهم)، ارتفاعًا كبيرًا لتصل إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات، مما يشير بوضوح إلى تزايد الطلب من شريحة المستثمرين الأفراد.
يشير التدفق الهائل للأموال إلى هذه المنتجات إلى أن سوق النفط قد أصبح بمثابة "ملعب" جديد للمستثمرين الأفراد، وهو مشهد يذكرنا بالارتفاعات الدورية لما يُعرف بـ "أسهم الميم" (meme stocks) وظاهرة المضاربة الشديدة على المعادن الثمينة في وقت سابق من هذا العام. لكن هذا الحماس المتزايد يسلط الضوء أيضًا على رغبة المستثمرين الأفراد الشديدة في المخاطرة في سوق يواجه تقلبات سعرية قياسية. قد يتردد صدى الذكريات المؤلمة لتجربة المستثمرين الأفراد في عام 2020، عندما أدت الانخفاضات الحادة في أسعار النفط إلى ما دون الصفر، إلى عمليات "حصاد" للمستثمرين الأفراد الذين كانوا يراهنون على اتجاهات خاطئة.
في هذا السياق، علق فيراج باتل، نائب رئيس أبحاث Vanda، بأن "المراهنة على ارتفاع أسعار النفط قد تصبح الموضوع الجديد للمستثمرين الأفراد". وكان باتل قد حذر في وقت سابق من "ظهور علامات مبكرة لفقاعة مضاربة صغيرة" في سوق النفط.
منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران قبل أسبوعين، ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير. مع تصاعد الصراع، كاد النقل البحري للطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي أن يتوقف تمامًا. ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، وهو المعيار الأمريكي، إلى ما يقرب من 120 دولارًا للبرميل في يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، مقارنة بـ 67 دولارًا قبل اندلاع الصراع. ورغم أن أسعار النفط شهدت تراجعًا بعد أن أشار الرئيس الأمريكي ترامب إلى أن الحرب ستكون قصيرة، إلا أنها لا تزال تتذبذب حول مستوى 100 دولار للبرميل، مع بقاء الأسعار متقلبة للغاية نظرًا لاستمرار الهجمات الإيرانية على السفن في المضيق.
بالنظر إلى أن البورصات التقليدية تغلق أبوابها في عطلات نهاية الأسبوع، فقد لجأ المتداولون إلى المراهنة برافعة مالية على العقود الآجلة للنفط المرمزة (tokenized oil futures) عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجمات الأولية في 28 فبراير. ومع استمرار الحرب، تزداد حدة النشاط التجاري. تقدم منصات التنبؤ مثل Polymarket وKalshi عشرات العقود المختلفة للأحداث، مما يسمح للمستثمرين بالمراهنة على تحركات أسعار النفط في الأيام والأسابيع والأشهر القادمة. على Polymarket، اجتذبت إحدى العقود التي تتنبأ بسعر تداول النفط بحلول نهاية مارس مبلغ 31 مليون دولار في رهانات. وتوفر صناديق مثل USO، التي تعمل عن طريق شراء عقود آجلة مرتبطة بأسعار النفط، أداة مثالية للمضاربة للمستثمرين الذين قد لا يلمسون برميل نفط حقيقي في حياتهم.
في هذا الصدد، نشر أحد مستخدمي TikTok، المعروف عادةً بتقديم النصائح العاطفية، على حسابه يوم الخميس الماضي: "لقد أغلقت صفقتي على USO بقوة". وأضاف: "لست مستثمرًا بكل ما أملك... لكنها وسيلة للتحوط من مخاطر محفظتي، وتجعل مصفوفة المخاطر والعائد لدي أكثر تنوعًا."
تجاوزت التدفقات الفردية إلى صندوق USO، البالغ حجمه 2.7 مليار دولار، والذي يعد أكبر صندوق ETF في سوق النفط، ذروته السابقة في أوائل فترة الوباء. في ذلك الوقت، أدى الانخفاض الحاد في الطلب الناجم عن جائحة كوفيد-19 إلى دفع سعر خام WTI إلى ما دون الصفر. في عام 2020، انخفض الصندوق بنسبة 68% في نهاية المطاف، مما أدى إلى خسائر فادحة للمستثمرين وأثار تدقيقًا صارمًا من الجهات التنظيمية حول ما إذا كان الصندوق قد كشف عن المخاطر بدقة. إن المخاطر الحقيقية للمستثمر الفرد تكمن في فهم آلية عمل هذه الأدوات.
تعتمد صناديق مثل USO، التي تديرها USCF Investments، على شراء عقود النفط الآجلة المرتبطة بأسعار النفط الأمريكية، بدلاً من شراء النفط الخام الفعلي. قبل أن تنتهي صلاحية هذه العقود، يجب على الصندوق "تمديدها" (roll over)، أي استبدالها بعقود ذات تاريخ استحقاق أبعد. في فترات ما يُعرف بـ "علاوة العقود الآجلة" (contango)، عندما تكون عقود النفط الآجلة البعيدة أغلى من العقود قصيرة الأجل، غالبًا ما تؤدي تكاليف التمديد إلى تقويض أداء الصندوق. ومع ذلك، فإن الوضع ينعكس عندما يكون سوق النفط في حالة "علاوة السوق الفورية" (backwardation)، مما يعني أن أسعار النفط الحالية أعلى من أسعار العقود المستقبلية. في هذه الحالة، يمكن أن يحقق التمديد أرباحًا. وهذا هو الوضع الحالي: فقد أدت صدمة الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الفورية، لكن المتداولين يراهنون على تخفيف هذا الاختناق في الإمدادات في الأشهر المقبلة.
حاليًا، ارتفع الصندوق بنسبة 71% منذ بداية العام، مقارنة بزيادة قدرها 67% في سعر خام غرب تكساس الوسيط الفوري. يشير الارتفاع المستمر في نشاط الصندوق إلى "تدافع جماعي"، حسب قول تود سوهن، كبير استراتيجيي صناديق ETF في Strategas. "بمجرد أن يسمي أحدهم كود USO، يندفع الجميع خلفه. قد لا يفهمون حتى كيف يعمل المنتج، لأنها عقود آجلة... إنها أشبه بركوب الحافلة أولاً ثم البحث عن التذكرة، وشراء المنتج ثم محاولة فهم ما اشتروه."
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.