You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الجمعة Jun 5 2026 00:00
0 دقيقة
تتوالى المؤشرات على تصاعد موجة القلق المتعلقة بالسيولة داخل القطاع المالي، خاصة في الأسواق الخاصة التي عادة ما تتمتع بمرونة أقل مقارنة بالأسواق العامة. وقد تجسدت هذه المخاوف بوضوح في القرارات الأخيرة التي اتخذتها مؤسسات مالية عملاقة مثل بلاكستون (Blackstone) وبارتنرز جروب (Partners Group)، حيث فرضت قيودًا على عمليات السحب من بعض صناديقها، مما أثار ردود فعل قوية في الأوساط الاستثمارية.
في الآونة الأخيرة، اضطرت شركة بلاكستون، أحد أبرز اللاعبين في عالم إدارة الأصول البديلة، إلى اتخاذ إجراءات صارمة للتعامل مع التدفق الهائل لطلبات السحب المقدمة من قبل المستثمرين في صندوقها الرائد المخصص للائتمان الخاص، والمعروف باسم BlackRock Private Credit Fund (BCRED). هذا الصندوق، الذي يبلغ حجم الأصول تحت إدارته حوالي 79 مليار دولار أمريكي، يركز على الشركات التجارية غير المدرجة. وخلال الربع الثاني من العام، بلغت طلبات السحب المقدمة نسبة 10% من إجمالي الأصول، مما دفع الشركة إلى وضع حد أقصى لعمليات السحب، حيث لم تتمكن سوى من تلبية 5% فقط من هذه الطلبات. هذه الخطوة تعكس الضغط الكبير الذي تواجهه الصناديق التي تستثمر في أصول أقل سيولة في ظل تقلبات السوق الحالية.
لم تكن بلاكستون وحدها في مواجهة هذه التحديات. فقد سبقتها شركة بارتنرز جروب، عملاق إدارة الأصول السويسري الذي ينشط بقوة في مجالات الأسهم الخاصة، والائتمان الخاص، والبنية التحتية، والعقارات. وكانت الشركة قد أعلنت مؤخرًا عن فرض قيود على السحب من إحدى صناديقها الأوروبية للأسهم الخاصة، وهو الخبر الذي أدى إلى انخفاض جماعي في أسهم شركات الأسواق الخاصة الأمريكية خلال تعاملات يوم الأربعاء. وفي تطور لاحق، حذرت بارتنرز جروب يوم الخميس من أن موجة طلبات السحب بدأت تنتشر من قطاع الائتمان الخاص لتشمل جميع فئات الأسهم الخاصة. ولم تستبعد الشركة إمكانية تشديد قواعد السحب على المزيد من منتجاتها الاستثمارية في المستقبل القريب. هذه التحذيرات تزيد من حالة عدم اليقين وتثير مخاوف بشأن استمرارية تدفقات رأس المال إلى هذه الأسواق.
دفعت هذه التطورات أسعار أسهم بلاكستون إلى الانخفاض بنحو 4% يوم الأربعاء، على الرغم من أن السهم شهد انتعاشًا طفيفًا بنسبة 3.8% عند افتتاح تداولات يوم الخميس. يُعد صندوق BCRED واحدًا من أوائل المنتجات الاستثمارية الرائدة في مجال الائتمان الخاص شبه المفتوح التي بدأت في الكشف عن بيانات السحب الكبيرة خلال الربع الثاني. في الربع الأول، شهد الصندوق طلبات سحب تاريخية بلغت نسبتها 7.9%، أي ما يعادل حوالي 3.8 مليار دولار أمريكي. وفي ذلك الوقت، قامت بلاكستون برفع الحد الأقصى للسحب الفصلي واستخدمت أموالًا خاصة من موظفيها لتغطية الفارق، مما مكنها من تلبية جميع طلبات السحب بالكامل. ومع ذلك، وعلى الرغم من استقطاب الصندوق لحوالي 1 مليار دولار من التدفقات الجديدة خلال الربع الأول، إلا أنه سجل في النهاية صافي تدفقات خارجة بعد تلبية طلبات السحب الكبيرة.
وفي معرض تعليقه على الوضع في شهر مارس، أوضح جون جراي (Jon Gray)، الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات في بلاكستون، خلال مقابلة مع شبكة CNBC أن وضع حدود للسحب هو جزء من التصميم القياسي لإدارة المخاطر لهذه المنتجات، وليس مؤشرًا على وجود عيوب في المنتج نفسه. هذا التأكيد يهدف إلى طمأنة المستثمرين بأن هذه الإجراءات هي جزء من الآليات المعمول بها للحفاظ على استقرار الصندوق. وبالمثل، أكد ديفيد لايتون (David Layton)، الرئيس التنفيذي لشركة بارتنرز جروب، عند الإعلان عن القواعد الجديدة، أن بنود قيود السيولة تهدف إلى حماية عوائد المستثمرين على المدى الطويل، وضمان أن تكون عوائد الصندوق مدعومة بجودة الأصول الأساسية، بدلاً من أن تتأثر بتقلبات تدفقات رأس المال على المدى القصير.
في ظل هذا التزايد في قيود السحب من قبل العديد من مديري الأصول، ارتفعت أصوات تحذيرية أخرى بشأن مستقبل قطاع الائتمان. فقد أشار دانيال إيفاسين (Daniel Ivascyn)، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة إدارة السندات العالمية العملاقة بيمكو (Pimco)، في تصريحات له الأسبوع الماضي، إلى أن قطاع الائتمان يوشك على الدخول في مرحلة تتزايد فيها الخسائر. وأوضح في مقطع فيديو نشرته مؤسسته أن البيانات السطحية للسوق قد تبدو مستقرة، ولكن هناك تيارات خفية قوية، وأن القطاع يمر حاليًا بأول دورة طويلة من التخلف عن السداد وخسائر الأصول منذ سنوات عديدة. وانضم إيفاسين إلى سوزان جيبونز (Suzanne Gibbons)، الشريكة في Davidson Kempner، ونا وي (Na Wei) من بنك باركليز، في التحذير من مخاطر ارتفاع معدلات التخلف عن السداد، خاصة مع اقتراب مواعيد استحقاق كميات كبيرة من الديون، مما يعني وصول فترة سداد الديون إلى ذروتها.
إن تصاعد قلق السيولة في الأسواق الخاصة، مقترنًا بالتحذيرات من تزايد مخاطر الائتمان، يشكل تحديًا كبيرًا للمستثمرين ومديري الأصول على حد سواء. ويتطلب الأمر من جميع الأطراف التركيز على إدارة المخاطر بعناية، وتقييم جودة الأصول، وفهم الآثار المترتبة على السيولة في بيئة اقتصادية غير مؤكدة.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.