You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الثلاثاء Jun 9 2026 00:00
0 دقيقة
في ظل المشهد الجيوسياسي المتقلب، اتخذت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها (أوبك+) يوم الأحد قرارات جديدة بشأن سياسات الإنتاج، تستهدف زيادة مستهدفة لطاقة الإنتاج اعتباراً من شهر يوليو. تأتي هذه الخطوة لتؤكد على استمرار مسار زيادة الإنتاج للشهر الرابع على التوالي، إلا أن قدرة بعض الدول الأعضاء على ترجمة هذه الأهداف إلى زيادة فعلية في المعروض النفطي تظل محدودة بشكل ملحوظ، خاصة في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
منذ أواخر فبراير، شهدت إمدادات النفط العالمية اضطراباً غير مسبوق بسبب تأثير الصراعات على حركة النقل عبر مضيق هرمز. وقد أثر ذلك بشكل مباشر على قدرة كبار المنتجين، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، على الوفاء بالتزاماتهم تجاه العملاء فيما يتعلق بتسليم كميات النفط الخام المتفق عليها. يضاف إلى ذلك، تعقيد المشهد المتمثل في إعلان الإمارات العربية المتحدة، الشريك في أوبك منذ ما يقرب من 60 عاماً، انسحابها من المنظمة، مما زاد من الضغوط على سوق يعاني بالفعل من شح نسبي في المعروض.
تشير بيانات أوبك إلى تباين ملحوظ بين الزيادات الاسمية في حصص الإنتاج والانخفاض الواضح في الإنتاج الفعلي. ففي شهر أبريل، بلغ متوسط الإنتاج اليومي للمنظمة 33.19 مليون برميل، وهو انخفاض كبير مقارنة بمتوسط 42.77 مليون برميل يومياً المسجل في فبراير. يُعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى تقلص صادرات الدول الأعضاء الواقعة في منطقة الخليج.
قادت سبع دول رئيسية في منظمة أوبك+ هذه التعديلات الإنتاجية، وهي: المملكة العربية السعودية، العراق، الكويت، الجزائر، كازاخستان، روسيا، وسلطنة عُمان. فقد قامت هذه الدول بزيادة إجمالي حصص إنتاجها بما يقرب من 600 ألف برميل يومياً خلال الفترة من أبريل إلى يونيو. وبموجب الاتفاقية الأخيرة، من المقرر أن يتم رفع هدف الإنتاج اليومي إلى 188 ألف برميل إضافية اعتباراً من يوليو، وهو ما يتوافق مع الزيادة التي شهدها شهر يونيو، ولكنه يقل عن وتيرة الزيادة البالغة 206 ألف برميل يومياً التي تم تحقيقها في أبريل ومايو. وقد تم توضيح أن هذا التعديل مرتبط بشكل مباشر بعامل انسحاب الإمارات.
من جانبه، كشف العراق عن تفاصيل محددة لتغيير حصصه. فقد صرح متحدث باسم وزارة النفط العراقية لوكالة الأنباء العراقية الوطنية بأن حصة العراق الإنتاجية اليومية ستزداد بمقدار 26 ألف برميل اعتباراً من شهر يوليو، وفقاً للاتفاقية الجديدة.
على الرغم من جهود أوبك+ لزيادة الإنتاج، فإن رؤية السوق للنتائج المتوقعة لا تتسم بالتفاؤل. يشير خورخي ليون، محلل في شركة Rystad Energy ومسؤول سابق في أوبك، إلى أن "زيادة إنتاج أوبك+ لن يكون لها معنى يذكر في ظل إغلاق مضيق هرمز". وحذر ليون من أنه "بمجرد استعادة حركة المرور عبر المضيق، قد يتحول السوق بسرعة من الخوف من النقص إلى القلق من الفائض".
شهدت أسعار النفط بالفعل تقلبات ملحوظة. ففي يوم الجمعة الماضي، مع تراجع المخاوف بشأن تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، تحسنت معنويات المتداولين، وانخفض سعر خام برنت إلى حوالي 92 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قريباً من 72 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً مفاجئاً يوم الاثنين، واقتربت من 95 دولاراً للبرميل.
تُعد ترتيبات الإنتاج المستمر هذه جزءاً لا يتجزأ من خطة أوبك+ للخروج التدريجي من اتفاقية خفض الإنتاج التي تم إبرامها عام 2023. ففي ذلك العام، قررت المنظمة خفض الإنتاج بمقدار 1.65 مليون برميل يومياً لتحقيق استقرار السوق، وشاركت الإمارات في هذا الخفض. وبحسب تقديرات وكالة رويترز، وبعد انسحاب الإمارات اعتباراً من 1 مايو، ستعيد هذه الدول السبع إلى السوق حوالي 567 ألف برميل يومياً من حجم التخفيض الأصلي اعتباراً من شهر يوليو.
إذا واصلت أوبك+ زيادة الإنتاج بوتيرة تقارب 188 ألف برميل يومياً شهرياً في شهري أغسطس وسبتمبر، فمن المتوقع أن يتم إلغاء باقي حجم خفض الإنتاج قبل نهاية سبتمبر.
على الرغم من مساعي الدول الأعضاء الأساسية لزيادة الإنتاج، لم تطرأ تغييرات على السياسة الإنتاجية الشاملة للمنظمة على المستوى الأوسع. فقد ذكرت المنظمة في بيان منفصل أن 21 دولة عضواً، خلال الاجتماع العام الذي عقد يوم الأحد، لم تغير سياسة الإنتاج الإجمالية الحالية التي تستمر حتى نهاية عام 2026.
في الوقت نفسه، تقوم أوبك+ بتقييم مستويات القدرة الإنتاجية لدى أعضائها، ومن المتوقع أن يُستخدم هذا التقييم لتحديد معايير الإنتاج لعام 2027 وتخصيص الحصص وفقاً لذلك. وأكدت المنظمة في بيانها مجدداً على الأهمية الكبيرة لإنجاز هذا التقييم.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.