You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:24
0 دقيقة
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، أصدرت منظمة أوبك+ تحذيراً شديد اللهجة مفاده أن أي أضرار تلحق بأصول الطاقة في المنطقة، حتى بعد انتهاء الأعمال العدائية، ستترك بصمة عميقة وطويلة الأمد على إمدادات النفط العالمية. وتأتي هذه التحذيرات في وقت وافقت فيه المجموعة على زيادة إنتاج رمزية للشهر المقبل، وهي خطوة يرى فيها المحللون أنها تحمل طابعاً احترازياً أكثر منها حلاً جذرياً للأزمة.
أشار بيان صادر عن اللجنة الوزارية المشرفة على أوبك+ عقب اجتماعها الأخير إلى أن إعادة أصول الطاقة المتضررة إلى حالتها التشغيلية الكاملة ليست مجرد عملية تتطلب استثمارات مالية ضخمة، بل هي أيضاً عملية طويلة ومعقدة. وأكدت اللجنة أن أي إجراءات قد تهدد أمن الإمدادات، سواء كانت هجمات مباشرة على البنية التحتية للطاقة أو تعطيل مسارات التصدير الحيوية، ستؤدي حتماً إلى تفاقم التقلبات الحادة في الأسواق، وتقويض جهود أوبك+ الرامية إلى تحقيق الاستقرار.
على هامش اجتماع افتراضي، وافقت الدول الأساسية المنتجة للنفط، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وروسيا، على زيادة مستهدفة في الإنتاج اليومي بحوالي 206 ألف برميل شهرياً اعتباراً من مايو. ومع ذلك، فإن هذه الزيادة، رغم أنها قد تبدو إيجابية على الورق، إلا أنها تحمل طابعاً رمزياً إلى حد كبير في ظل القيود المفروضة على صادرات النفط الخام عبر الخليج الفارسي بسبب النزاعات، وإجبار الدول المنتجة الرئيسية في المنطقة على خفض إنتاجها. إلا أن هذه الخطوة قد تحمل إشارة واضحة إلى نية المجموعة استعادة القدرة الإنتاجية بسرعة بمجرد تراجع حدة الأعمال العدائية.
لقد أحدث الصراع المستمر، والذي امتد لخمسة أسابيع، اضطراباً شديداً في أسواق النفط العالمية. فمع تعرض أصول الطاقة الحيوية في منطقة الخليج للهجمات، وفرض إيران فعلياً حصاراً على مضيق هرمز الحيوي، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً خلال الشهر الماضي، لتصل إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل. وقد وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أسوأ اضطراب في الإمدادات شهدته أسواق النفط العالمية على الإطلاق.
يقول خورخي ليون، رئيس تحليلات الجغرافيا السياسية في شركة ريستاد إنرجي: "الدراما الحقيقية لا تكمن في سياسة أوبك+، بل في مضيق هرمز. فمع مرور ما يصل إلى خُمس النفط العالمي عبر هذا الممر المائي، فإن تأثير انقطاع الإمدادات منه يتجاوز بكثير أي إجراءات لزيادة الإنتاج يمكن لأوبك+ الإعلان عنها."
مع تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد الحرب، أغلقت العقود الآجلة لخام برنت القياسي عند حوالي 109 دولارات للبرميل الأسبوع الماضي، مما قد يطيل فترة انقطاع الطاقة عبر هذا الممر المائي الرئيسي. وقد سبق له أن هدد بأن إيران ستشهد "جحيماً"، مشيراً إلى أن المهلة المتبقية لإيران للتوصل إلى اتفاق سلام مع الولايات المتحدة على وشك الانتهاء.
قبل اندلاع الصراع، كانت أوبك+ تتبع استراتيجية تدريجية لاستعادة القدرة الإنتاجية التي تم تعليقها في عام 2023. فبعد الحفاظ على الإنتاج ثابتاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وافقت المجموعة في 1 مارس (اليوم التالي لأول ضربة أمريكية إسرائيلية ضد إيران) على زيادة الإنتاج اليومي بمقدار 206 ألف برميل في أبريل. وأكد نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، في مقابلة تلفزيونية مؤخراً: "سنراقب الوضع عن كثب وسنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في السوق. من الواضح أن السوق غير متوازن حالياً. وقد أحدث هذا صدمة هائلة للطلب العالمي، ولم يؤثر فقط على أسواق الطاقة، بل امتد ليشمل الاقتصاد ككل والإمدادات النهائية."
كشفت وكالة الطاقة الدولية في منتصف مارس أن الدول المنتجة للنفط حول الخليج الفارسي قامت بخفض إنتاجها بحوالي 10 ملايين برميل يومياً، وهو ما يعادل تقريباً 10% من إجمالي الإمدادات العالمية. ومع تحول مضيق هرمز فعلياً إلى "منطقة محظورة"، اضطرت المملكة العربية السعودية إلى تغيير مسار بعض شحنات النفط الخام إلى ميناء على ساحل البحر الأحمر، بينما زادت الإمارات العربية المتحدة من صادراتها عبر ميناء الفجيرة. وقد أشادت لجنة المراقبة التابعة لأوبك+ بهذه الإجراءات التي اتخذتها الدول الأعضاء، معتبرة أنها ساهمت في تخفيف حدة تقلبات السوق.
ومع ذلك، فإن هذه العمليات التحويلية لا يمكن أن تعوض النقص الهائل في النفط الذي كان يمر عبر مضيق هرمز. وعلى الرغم من وجود مؤشرات أولية في الأيام الأخيرة تشير إلى انتعاش طفيف في حركة الملاحة، إلا أن التدفق الإجمالي لا يزال ضعيفاً للغاية. فإيران تسيطر بشكل محكم على هذا الممر المائي الاستراتيجي، حيث فرضت نظام رسوم، وسمحت فقط للسفن "الصديقة" بالمرور.
وأشار نوفاك إلى أن دول أوبك+ ناقشت بشكل مكثف "تعطل بعض طرق النقل البحري"، مؤكداً أن هذا "كان له تأثير كبير على التقلبات الحادة في السوق." وتواجه روسيا أيضاً تحديات تتعلق بانقطاع الإمدادات في منطقتها، حيث تستهدف أوكرانيا باستمرار البنية التحتية للطاقة ومحطات التصدير الرئيسية في البلاد.
مع إقرار خطة زيادة الإنتاج بمقدار 206 ألف برميل في مايو، ستستعيد أوبك+ رسمياً حوالي نصف المجموعة الثانية من القدرة الإنتاجية التي تم إيقافها منذ عام 2023، مما يعني أن الدول الأعضاء لا تزال لديها ما يعادل 827 ألف برميل يومياً من القدرة الإنتاجية المتبقية للاستخدام. يذكر أن التحالف الواسع لأوبك+، الذي يضم 22 دولة، يحمل على الورق عبئاً آخر من تخفيضات الإنتاج تعود إلى عام 2022.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.