You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:23
0 دقيقة
في تطور لافت يعكس الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، سجلت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) انخفاضًا تاريخيًا في إنتاجها النفطي للشهر الماضي. وكشفت بيانات صادرة عن الأمانة العامة للمنظمة عن تراجع هائل في إنتاج النفط الخام، يعود بالدرجة الأولى إلى تعطيل الصراعات الدائرة في المنطقة لإمدادات الدول الأعضاء الرئيسية. هذا الانخفاض الحاد يلقي بظلاله المقلقة على الاقتصاد العالمي، حيث تبرز مخاطر جديدة تتعلق بالتضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
وفقًا للتقرير الشهري الصادر عن أمانة أوبك، فقد شهدت المنظمة في شهر مارس/آذار انخفاضًا إجماليًا في إنتاجها اليومي بلغ 7.88 مليون برميل، لتستقر عند مستوى 20.79 مليون برميل. هذا التراجع لم يكن مجرد انخفاض، بل وصف بأنه “هبوط كارثي” هو الأكبر منذ بدء تسجيل البيانات في ثمانينيات القرن الماضي. وتأتي هذه الصدمة نتيجة لتقلص كبير في إنتاج دول رئيسية مثل العراق، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت.
ويُعد الصراع المحتدم بين تحالف تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وجمهورية إيران الإسلامية من جهة أخرى، السبب الرئيسي وراء هذا التدهور. فقد أدى هذا الصراع إلى توقف كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من النفط العالمي، لمدة قاربت ستة أسابيع. هذا التوقف القسري أجبر الدول المنتجة للنفط في المنطقة على “إغلاق الصنابير” وتقليص إنتاجها بشكل كبير. لم تقتصر تداعيات هذا التوقف على نقص المعروض من النفط الخام، بل امتدت لتشمل منتجات مشتقة مثل وقود الطائرات، والديزل، والبنزين، حيث شهدت أسعارها ارتفاعًا جنونيًا، مما يهدد الاقتصاد العالمي بمواجهة موجة تضخمية جديدة وشديدة.
في ظل هذه الأجواء المشحونة، شهدت أسعار النفط في الأسواق العالمية مستويات مرتفعة. فقد سجلت العقود الآجلة لخام برنت في سوق لندن مستويات قريبة من 102 دولار للبرميل يوم الإثنين. يأتي هذا الارتفاع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته فرض حصار شامل على شحنات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز، وذلك عقب فشل الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى حل نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما قابله تهديدات إيرانية بالرد. ومن المثير للاهتمام أن تقرير أمانة أوبك بدا وكأنه يتجاهل الإشارة المباشرة إلى مسألة إغلاق المضيق.
إن حجم الهبوط الأخير في إنتاج أوبك يتجاوز حتى الرقم القياسي السابق الذي سُجل في مايو/أيار 2020، عندما انخفض متوسط الإنتاج اليومي بمقدار 6.28 مليون برميل. في ذلك الوقت، اضطرت دول أوبك+ إلى خفض إنتاجها بشكل كبير استجابة للانهيار الكامل في الطلب العالمي على الوقود بسبب جائحة كورونا. ورغم هذه الأزمة الحالية، فإن التقرير، الذي أعده قسم الأبحاث التابع لأوبك في فيينا، كشف أن العراق هو الأكثر تضررًا، حيث انخفض إنتاجه اليومي بمقدار 2.56 مليون برميل ليصل إلى 1.63 مليون برميل فقط. وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية، بانخفاض يومي قدره 2.31 مليون برميل، ليبلغ إنتاجها 7.80 مليون برميل.
على صعيد آخر، قامت أوبك بتخفيض توقعاتها لطلب النفط العالمي في الربع الثاني من العام الجاري بمقدار 500 ألف برميل يوميًا. ومع ذلك، فقد حافظت المنظمة على توقعاتها الإجمالية للطلب السنوي دون تغيير، مدفوعة بالتوقعات بانتعاش قوي للطلب في النصف الثاني من العام، مما سيساهم في تعويض أي نقص. الجدير بالذكر أنه قبل اندلاع شرارة الصراع في 28 فبراير/شباط، كانت الدول الرئيسية الأعضاء في أوبك+ تعمل بجد لاستعادة القدرة الإنتاجية التي تم إيقافها في السنوات السابقة. وقد تم الاتفاق خلال اجتماع افتراضي شهري عُقد في 5 أبريل/نيسان على زيادة رمزية في الإنتاج خلال شهر مايو/أيار، وذلك للحفاظ على زخم استئناف الإنتاج. ومن المقرر عقد اجتماع آخر في 3 مايو/أيار لبحث المستجدات.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.