تراجعت أسعار النفط بصورة محدودة في التعاملات المبكرة يوم 29 أكتوبر 2026، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في عدة أشهر بعد أسبوع شديد التقلب، طغت عليه مخاوف الإمدادات في الشرق الأوسط وانخفاض مخزونات الخام الأمريكية.

وتداول خام برنت قرب 114.40–114.50 دولاراً للبرميل، منخفضاً بنحو 0.3%–0.7% وفق توقيت التحديث والعقد المستخدم. أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي فتداول قرب 101.56 دولار، بعد تسويته في الجلسة السابقة عند 102.78 دولار.

وكان برنت قد أنهى جلسة 28 أكتوبر عند 115.32 دولاراً، مرتفعاً بمقدار 1.44 دولار أو 1.26%. كما صعد غرب تكساس بمقدار 2.88 دولار أو 2.88% إلى 102.78 دولار، مدعوماً بانخفاض جديد في المخزونات الأمريكية وتجدد المخاوف بشأن منشآت الطاقة ومسارات الشحن في الخليج.

Brent-Crude-Oil-Price-Today.jpg

أحدث أسعار النفط في 29 أكتوبر 2026

المؤشر

القراءة

خام برنت في التعاملات المبكرة

نحو 114.40–114.53 دولاراً

تسوية برنت السابقة

115.32 دولاراً

خام غرب تكساس في التعاملات المبكرة

نحو 101.56 دولار

تسوية غرب تكساس السابقة

102.78 دولار

تغير برنت في جلسة 28 أكتوبر

0.0126

تغير غرب تكساس في جلسة 28 أكتوبر

0.0288

مكاسب برنت خلال أسبوع تقريباً

نحو 6%

مكاسب غرب تكساس خلال أسبوع تقريباً

نحو 5.8%

انخفاض المخزون الأمريكي الأخير

1.9 مليون برميل

وضع مضيق هرمز

مفتوح جزئياً مع قيود ومخاطر مرتفعة

تغير أسعار النفط خلال الأسبوع الأخير

تعتمد المقارنة التالية على العقود الآجلة الأقرب استخداماً في السوق، لتجنب خلط أسعار العقود الآجلة بالأسعار الفورية التي قد تختلف بسبب موعد التسليم.

التاريخ

خام برنت

التغير التقريبي

خام غرب تكساس

التغير

21 أكتوبر

108.82 دولار

شبه مستقر

97.15 دولارات

-0.68%

22 أكتوبر

113.17 دولاراً

+4.00% تقريباً

99.47 دولارات

0.0239

23 أكتوبر

116.72 دولاراً

0.0314

103.27 دولارات

0.0382

26 أكتوبر

115.81 دولاراً

-0.78%

101.76 دولار

-1.46%

27 أكتوبر

113.88 دولاراً

-1.67%

99.90 دولاراً

-1.83%

28 أكتوبر

115.32 دولاراً

0.0126

102.78 دولار

0.0288

29 أكتوبر مبكراً

نحو 114.40 دولاراً

انخفاض محدود

نحو 101.56 دولار

تغير محدود

ارتفع برنت بنحو 5.97% بين إغلاق 21 وإغلاق 28 أكتوبر، بينما صعد غرب تكساس بنحو 5.80%. لكن الطريق لم يكن صاعداً بصورة مستقيمة؛ فقد ارتفعت الأسعار بقوة يومي 22 و23 أكتوبر، ثم تعرضت لجني أرباح في 26 و27 أكتوبر قبل أن تتعافى مجدداً.

لماذا ارتفعت أسعار النفط خلال الأسبوع؟

مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط

جاء الجزء الأكبر من المكاسب من ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية. فقد أدت الهجمات على سفن تجارية وناقلات قرب الخليج ومضيق هرمز إلى زيادة تكلفة الشحن والتأمين، كما دفعت بعض الشركات إلى تأخير الرحلات أو تغيير إجراءات الملاحة.

وأثارت تقارير عن تضرر ناقلات واستخدام ألغام بحرية مخاوف من تحول الاضطرابات المحدودة إلى تعطيل واسع للصادرات. كما زادت التوترات بين إيران والولايات المتحدة، والتهديدات المتبادلة بشأن حماية السفن، من احتمالات وقوع تصعيد جديد.

ولم تقتصر المخاطر على هرمز؛ إذ أثارت ادعاءات الحوثيين بتنفيذ هجمات على منشآت سعودية مخاوف إضافية بشأن البنية التحتية النفطية ومسارات التصدير عبر البحر الأحمر. ولا يعني كل ادعاء حدوث خسارة فعلية في الإنتاج، لكنه يرفع علاوة المخاطر التي يضيفها المتداولون إلى سعر البرميل.

انخفاض مخزونات النفط الأمريكية

أظهرت البيانات الأمريكية انخفاض مخزونات الخام التجارية بمقدار 1.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، لتصل إلى نحو 410.6 مليون برميل.

وكان هذا الانخفاض الرابع على التوالي، كما أصبحت المخزونات أقل بنحو 4% من متوسط السنوات الخمس للفترة نفسها. ويشير ذلك إلى أن السوق الأمريكية لا تمتلك فائضاً كبيراً يمكنه تعويض أي اضطراب مفاجئ في الإمدادات العالمية.

كما سجلت بعض بيانات الوقود المكرر انخفاضات، ما عزز القلق بشأن توازن سوق البنزين والديزل مع استمرار المخاطر المتعلقة بالمصافي والتجارة الدولية.

محدودية القدرة على تعويض نفط الخليج

يمر عبر مضيق هرمز في الظروف الطبيعية نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات، أي ما يقارب خمس الاستهلاك العالمي. ولذلك لا يستطيع منتج واحد أو مجموعة صغيرة تعويض توقف واسع لهذا الحجم بسرعة.

تمتلك السعودية والإمارات خطوط أنابيب تسمح بتجاوز المضيق جزئياً، لكن طاقتها أقل من إجمالي الكميات التي تعبر هرمز. كما تحتاج زيادة الإنتاج والتصدير عبر الطرق البديلة إلى وقت وتنسيق لوجستي وسعة متاحة في الموانئ.

لهذا يحتفظ النفط بعلاوة جيوسياسية مرتفعة حتى عندما تستمر بعض الناقلات في العبور.

هل مضيق هرمز مغلق أمام السفن؟

الإجابة الدقيقة هي: المضيق ليس مغلقاً بالكامل، لكنه يعمل تحت قيود أمنية وتشغيلية شديدة.

تواصل بعض السفن والناقلات العبور، أحياناً ضمن ترتيبات حماية بحرية أو خلال ساعات محددة، بينما تنتظر سفن أخرى خارج المنطقة أو داخل الخليج. كما تخفض بعض الناقلات إرسال إشارات نظام التعرف الآلي، ما يجعل قياس الحركة الفعلية أكثر صعوبة.

تشير بيانات تتبع تعتمد على إشارات السفن إلى رصد ما يقارب 17–18 سفينة عبرت المضيق خلال 24 ساعة حتى بداية 29 أكتوبر، منها سفن داخلة وأخرى خارجة. وقدرت إحدى أدوات التتبع كمية النفط الخارجة عبر المضيق بنحو 1.26 مليون برميل خلال الفترة نفسها.

لكن هذه الأرقام لا تشمل بالضرورة جميع الرحلات، لأن بعض السفن تغلق أجهزة الإرسال أو تنفذ عمليات نقل من سفينة إلى أخرى. ولهذا تختلف تقديرات حركة النفط بين جهات التتبع، ولا ينبغي تفسير البيانات المرئية باعتبارها الحجم الكامل للصادرات.

تقديرات حركة النفط والطرق البديلة

المسار

التقدير اليومي الأخير

المقارنة بالمستويات الطبيعية

النفط المرصود خارجاً عبر هرمز

نحو 0.79 مليون برميل كمتوسط 7 أيام

أقل بنحو 96% من 20 مليوناَ

صادرات الفجيرة عبر خط يتجاوز المضيق

نحو 2.63 مليون برميل

أعلى من مستواها السابق

النقل من سفينة إلى أخرى خارج الخليج

نحو 0.63 مليون برميل

آلية تعويض مؤقتة

إجمالي الصادرات البحرية المرصودة

نحو 4.05 ملايين برميل

أقل بنحو 81% من الطبيعي

خط السعودية شرق–غرب والتصدير من ينبع

نحو 2.21 مليون برميل

أعلى من مستواه السابق

الإجمالي مع الطرق البديلة المرصودة

نحو 6.26 ملايين برميل

لا يعوض التدفق الطبيعي بالكامل

هذه الأرقام تقديرية وتتغير مع ظهور بيانات جديدة. كما أن الرحلات غير المرصودة قد تعني أن التدفقات الفعلية أعلى، لكن الواضح أن حركة الشحن التقليدية أصبحت أقل انتظاماً وأكثر تكلفة.

كيف تعوض السعودية والإمارات اضطراب هرمز؟

تستطيع الإمارات نقل جانب من إنتاج أبوظبي إلى ميناء الفجيرة عبر خط أنابيب يصل مباشرة إلى خليج عُمان، ما يسمح بالتصدير دون دخول المضيق.

أما السعودية فتستخدم خط أنابيب شرق–غرب لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر. وتشير التقديرات إلى ارتفاع التحميل من ينبع خلال أكتوبر إلى نحو 2.21 مليون برميل يومياً، مقارنة بمستوى سابق قرب مليون برميل.

وتقلل هذه المسارات أثر الاضطراب، لكنها لا تلغيه. فهي لا تستطيع استيعاب جميع صادرات الخليج، كما أن زيادة الحركة في البحر الأحمر ترفع التعرض لمخاطر الحوثيين وتكاليف التأمين والنقل.

WTI-Crude-Oil-Price-Today.jpg

لماذا انخفض النفط في بداية 29 أكتوبر؟

جاء التراجع المحدود نتيجة جني الأرباح بعد صعود جلسة الأربعاء، إلى جانب متابعة المحادثات الدبلوماسية المتعلقة بإيران. ويؤدي ظهور أي مؤشر على خفض التصعيد إلى تقليص علاوة المخاطر سريعاً.

كما يرى بعض المستثمرين أن الأسعار فوق 110 دولارات قد تؤثر في الطلب العالمي، خصوصاً إذا استمرت لفترة طويلة. فارتفاع الوقود يضغط على المستهلكين والشركات والنقل، وقد يؤدي في النهاية إلى تباطؤ استهلاك الطاقة.

ومع ذلك، ظل الانخفاض محدوداً لأن السوق لم تحصل على دليل واضح على عودة حركة هرمز إلى طبيعتها أو انتهاء التهديدات للسفن والمنشآت.

التحليل الفني لخام برنت وWTI

يواجه خام برنت مقاومة مباشرة عند 116–117 دولاراً، تليها منطقة 118.35–120 دولاراً. ويؤدي تجاوز 120 دولاراً إلى إعادة فتح الطريق نحو 126 دولاراً.

أما الدعم الأول فيقع عند 113–114 دولاراً، ثم 110 دولارات. وسيشكل كسر 108 دولارات إشارة إلى تراجع واضح في علاوة المخاطر.

بالنسبة إلى غرب تكساس، تقع المقاومة عند 103.50–105 دولارات، بينما يظهر الدعم عند 100 دولار ثم 97 دولاراً.

الخام

الدعم الأول

الدعم الرئيسي

المقاومة الأولى

المقاومة التالية

برنت

113–114 دولاراً

108–110 دولارات

116–117 دولاراً

120 دولاراً

غرب تكساس

100 دولار

96–97 دولاراً

103.50–105 دولارات

108 دولارات

توقعات النفط خلال الأيام المقبلة

يميل السيناريو الأساسي إلى بقاء برنت بين 110 و120 دولاراً، بينما قد يتحرك غرب تكساس بين 97 و106 دولارات. وسيستمر التذبذب مع كل خبر يتعلق بالملاحة أو الهجمات أو المفاوضات.

في السيناريو الصعودي، قد يتجاوز برنت 120 دولاراً ويتجه إلى 126–130 دولاراً إذا تضررت منشأة إنتاجية كبيرة أو انخفضت الصادرات عبر هرمز أكثر أو تعطلت الطرق البديلة.

أما في السيناريو الهابط، فقد يعود برنت إلى 105–110 دولارات إذا توصلت الأطراف إلى ترتيبات أمنية تسمح بزيادة حركة الناقلات، أو ظهرت بيانات تؤكد أن التدفقات الفعلية أكبر من تقديرات إشارات السفن.

السيناريو

نطاق برنت المحتمل

العامل الحاسم

صعودي

120–130 دولاراً

هجوم كبير أو انخفاض إضافي للصادرات

أساسي

110–120 دولاراً

استمرار العبور المقيد دون تصعيد شامل

هابط

105–110 دولارات

تقدم دبلوماسي وتحسن حركة الناقلات

يبقى مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيراً في الأسعار. فهو لم يغلق بالكامل، لكن استمرار العبور المقيد وارتفاع المخاطر والتكاليف يمنعان اختفاء علاوة النفط الجيوسياسية، ويجعلان أي تطور أمني قادراً على تحريك الأسعار بسرعة.

مصدر

منظمة الملاحة البحرية الدولية

إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

بيانات العقود الآجلة لخام برنت

بورصة نيويورك التجارية

Intercontinental Exchange

Vortexa

IMF PortWatch

Kpler

The Wall Street Journal

Associated Press


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار