You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الثلاثاء Mar 24 2026 00:00
0 دقيقة
في تطور يعكس الديناميكيات المتزايدة التعقيد في أسواق الطاقة العالمية، قام بنك جولدمان ساكس، أحد عمالقة القطاع المالي، بتعديل توقعاته لأسعار النفط الخام بالرفع مجددًا في غضون فترة زمنية لا تتجاوز الأسبوعين. يأتي هذا التحديث مدفوعًا بشكل أساسي بالعوامل المتمثلة في استمرار التعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، والاعتراف المتزايد بالهشاشة الهيكلية التي باتت تعاني منها سلسلة الإمداد النفطي على الصعيد العالمي.
وفقًا لتحليل أعده فريق من المحللين بقيادة دآن سترويفن، فإن التوقعات الجديدة تستند إلى فرضيات تشير إلى أن حجم نقل النفط الخام عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع الستة المقبلة لن يتجاوز سوى 5% من مستوياته الطبيعية، يتبعها فترة تعافٍ تدريجي تستمر لشهر. إن استمرار هذا الاضطراب لفترة أطول مما كان متوقعًا، بالإضافة إلى الندرة النسبية للبدائل المتاحة للقدرات الإنتاجية الاحتياطية، من المتوقع أن يؤثر بشكل كبير على تسعير السوق على المدى القصير وديناميكيات العرض والطلب.
نتيجة لذلك، قام جولدمان ساكس بتعديل توقعاته لأسعار خام برنت لشهرَي مارس وأبريل إلى 110 دولارات للبرميل، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت عند 98 دولارًا للبرميل، ويتجاوز بشكل واضح توقعات البنك لعام 2025.
إلى جانب التحديات قصيرة الأجل، يشدد جولدمان ساكس على التحولات الهيكلية طويلة الأمد في سوق النفط. يشير البنك إلى أن التركيز العالي للإنتاج العالمي والقدرات الإنتاجية الاحتياطية - والذي يتركز بشكل كبير في عدد قليل من الدول - قد يدفع أسعار النفط إلى تحمل علاوة مخاطر أكثر استدامة. يتوقع المحللون أن هذا الوضع قد يشجع الحكومات والجهات الفاعلة في السوق على زيادة المخزونات الاستراتيجية، مما يزيد من الضغط التصاعدي على أسعار النفط الخام على المدى الطويل.
علق محللو جولدمان ساكس قائلين: "إن أكبر صدمة في تاريخ إمدادات النفط قد تجعل صانعي السياسات والسوق يدركون المخاطر الهيكلية الناجمة عن التركيز العالي للإنتاج والقدرات الاحتياطية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى هشاشة البنية التحتية للطاقة."
مع الأخذ في الاعتبار هذه التغييرات، يتوقع البنك متوسط سعر خام برنت لعام 2026 عند 85 دولارًا للبرميل، بارتفاع عن التوقعات السابقة البالغة 77 دولارًا للبرميل. كما تم رفع متوسط توقعات سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) طوال العام من 72 دولارًا للبرميل إلى 79 دولارًا للبرميل.
بالنسبة للربع الأخير من عام 2026، رفع جولدمان ساكس أيضًا توقعاته لخامي برنت وWTI من 66 دولارًا و62 دولارًا للبرميل على التوالي، إلى 71 دولارًا و67 دولارًا للبرميل.
بالنسبة للفترة التي تلي عام 2026، يتوقع البنك أن يصل متوسط سعر خام برنت في عام 2027 إلى 80 دولارًا للبرميل، مع التأكيد على أن الأسعار قد تشهد ارتفاعات كبيرة. يشير جولدمان ساكس إلى أنه إذا استمر اضطراب الإمدادات في مضيق هرمز، فقد تتجاوز أسعار خام برنت أعلى مستوياتها التاريخية المسجلة في عام 2008.
لقد تسببت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في زعزعة استقرار أسواق الطاقة، حيث لا يزال الصراع مستمرًا في أسبوعه الرابع دون مؤشرات واضحة للحل. وقد وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذارًا نهائيًا إلى إيران يطالب فيه بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، مهددًا بقصف محطات الطاقة الإيرانية، فيما ردت إيران بتهديدات بالانتقام.
من منظور السوق المادية، أدى هذا الصراع إلى تشديد الإمدادات في آسيا، بينما تستمر مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في الارتفاع، نظرًا لأن المعروض العالمي من النفط الخام كان يتجاوز الطلب قبل اندلاع الصراع.
يتوقع المحللون أنه في حالة إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل واستغراق عملية التعافي التدريجي 4 أسابيع، فإن خسائر الإنتاج اليومي من النفط الخام في الشرق الأوسط سترتفع من 11 مليون برميل حاليًا إلى ذروة تبلغ 17 مليون برميل، مع خسائر إجمالية تتجاوز قليلاً 800 مليون برميل.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.