You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
السبت Apr 18 2026 00:00
0 دقيقة
في ظل المشهد الاقتصادي والجيوسياسي العالمي المعقد، برزت مؤخرًا تصريحات من وزير المالية النرويجي، ينس ستولتنبرغ، تؤكد على استقرار استراتيجية أكبر صندوق سيادي في العالم، وهو صندوق التقاعد الحكومي العالمي النرويجي، تجاه حيازاته من الأصول الأمريكية. على الرغم من التحديات المتزايدة، بما في ذلك التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والنمو المستمر للدين العام في الولايات المتحدة، فإن الصندوق لا يخطط لإجراء تخفيضات كبيرة في استثماراته داخل السوق الأمريكي.
لقد أثار قرار الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية، الذي أطلقه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، جدلاً مستمرًا بين بعض المستثمرين الأجانب وصناديق التقاعد حول مدى ملاءمة التركيز المفرط على السوق الأمريكي، خاصة في ظل تزايد تقلباته. وقد امتد هذا النقاش ليشمل داخل البرلمان النرويجي، حيث أبدى بعض الأعضاء قلقهم بشأن تركيز الصندوق المفرط على الأصول الأمريكية. في هذا السياق، أقر ستولتنبرغ بأن هناك تساؤلات مطروحة حول ما إذا كان ينبغي على الصندوق تخفيض حصته في الأصول الأمريكية، ووصف الأمر بأنه "قرار سياسي". ومع ذلك، فقد استبعد حدوث "تغييرات كبيرة" في هذا الصدد، مؤكدًا صراحة "ليس لدينا أي خطط لتقليل تعرضنا للأصول الأمريكية"، وذلك خلال مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز.
يعتمد الصندوق النرويجي، الذي يمتلك أصولًا تفوق قيمتها 2 تريليون دولار أمريكي، بشكل كبير على إيرادات مبيعات النفط الضخمة. تهدف هذه الثروة إلى استقرار الميزانية الوطنية على المدى القصير وتوفير المدخرات للأجيال القادمة. ويشكل السوق الأمريكي، باعتباره أكبر سوق لرأس المال في العالم، المحرك الرئيسي لتخصيص أكثر من نصف أصول الصندوق. هذا التخصيص يعكس أيضًا أن السوق الأمريكي هو المكون الأساسي الذي يستند إليه مديرو الصندوق عند بناء محافظهم الاستثمارية.
يأتي هذا التأكيد من ستولتنبرغ، الذي شغل سابقًا منصب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ورئيس وزراء النرويج، في وقت تتأثر فيه المشاعر الأوروبية تجاه الولايات المتحدة بسبب الصراع بين إسرائيل وإيران، مما أثار تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالتحالفات الدولية مثل الناتو. ومع ذلك، أشار ستولتنبرغ إلى أن "2 تريليون دولار لا يمكن إخفاؤها"، معترفًا بأن حجم السوق الأمريكي الهائل يجعل من الطبيعي أن تقوم الصناديق الكبيرة بتخصيص استثماراتها فيه.
في الوقت نفسه، يسعى العديد من مديري الصناديق والبنوك المركزية حول العالم إلى التحوط من انكشافهم على الأصول الأمريكية، حتى لو لم يتمكنوا من الخروج الكامل من السوق. على سبيل المثال، أعلنت الأكاديمية الدنماركية للتقاعد (Akademiker Pension) في يناير الماضي عن نيتها بيع جميع ممتلكاتها من سندات الخزانة الأمريكية، مشيرة إلى المخاطر المفرطة المرتبطة بالديون الأمريكية والتوقعات المالية. كما يشهد العالم استمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطياتها من الذهب، كآلية موازنة لاحتياطياتها الأجنبية التي تتكون بشكل كبير من سندات الخزانة الأمريكية.
على نطاق أوسع، أعرب ستولتنبرغ عن قلقه بشأن "العديد من الأمور"، بما في ذلك "العواقب الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط"، و"مستويات الديون الحكومية – وهي الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية". كما أعرب عن قلقه إزاء صعوبة خفض التضخم في العديد من البلدان، وصعوبة تعزيز النمو في أوروبا، بالإضافة إلى احتمال أن تكون تقييمات بعض الأسهم "مبالغ فيها".
جدير بالذكر أن ستولتنبرغ، الذي عُرف بلقب "هامس ترامب" خلال فترة عمله في أعلى منصب في الناتو، نجح في الحفاظ على وحدة الحلف حتى عندما أبدى ترامب شكوكًا حول دور الناتو خلال فترة رئاسته الأولى. وعلى الرغم من هذه التحديات، يظل ستولتنبرغ متفائلاً بشأن دور الولايات المتحدة في التحالفات، معتبراً أن وجود حلف شمال الأطلسي قوي يصب في "المصلحة الوطنية الأمريكية"، خاصة وأن الأسلحة النووية الروسية "لا تستهدف أوسلو... بل واشنطن ونيويورك". وفي الختام، أكد ستولتنبرغ على أنه "متفائل للغاية" على المدى الطويل.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.