قفزت أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي بقوة، لتصل عقود نايمكس إلى نحو 3.19 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مرتفعة بمقدار 0.143 دولار أو ما يعادل 4.71%. وجاء الصعود مدفوعاً بتوقعات استمرار الطقس الأكثر حرارة من المعتاد في أجزاء واسعة من الولايات المتحدة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب من محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال وتراجع فائض المخزون مقارنة بمتوسط خمس سنوات.

وكانت الأسعار قد تحركت حول ثلاثة دولارات قبل التسارع الأخير، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو. ويعني ذلك أن السوق بدأت إعادة تسعير توازن العرض والطلب مع اقتراب نهاية موسم التبريد وبداية الاستعداد لموسم التدفئة الشتوي.

Natural gas.jpg

أبرز بيانات سوق الغاز الطبيعي

المؤشر

القيمة التقريبية

سعر عقد الغاز الطبيعي

3.19 دولار

التغير اليومي

0.0471

مقدار الارتفاع

+0.143 دولار

الدعم الأول

3.05–3.10 دولار

الدعم الرئيسي

2.90–3.00 دولارات

المقاومة الأولى

3.20–3.25 دولار

المقاومة التالية

3.40–3.50 دولار

النطاق المتوقع في بداية أكتوبر

2.95–3.45 دولار

لماذا ارتفع سعر الغاز الطبيعي بقوة؟

يأتي الطقس في مقدمة العوامل التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع. تشير التوقعات إلى استمرار درجات حرارة أعلى من المعتاد في جنوب ووسط الولايات المتحدة حتى الأيام الأولى من أكتوبر، وهو ما قد يطيل فترة استخدام أجهزة التكييف ويرفع استهلاك محطات الكهرباء للغاز.

يمثل توليد الكهرباء أحد أكبر مصادر الطلب على الغاز الأمريكي خلال الصيف. وعندما يستمر الطقس الحار في فترة يفترض أن يبدأ فيها الطلب الموسمي بالانخفاض، تتراجع الكميات التي يمكن توجيهها إلى مرافق التخزين، ما يدعم العقود الآجلة.

العامل الثاني هو قوة صادرات الغاز الطبيعي المسال. فقد ارتفع متوسط تدفقات الغاز إلى تسع محطات تصدير أمريكية رئيسية إلى نحو 18 مليار قدم مكعبة يومياً خلال سبتمبر، مقارنة بحوالي 17.2 مليار قدم مكعبة يومياً في أغسطس.

هذا الارتفاع مهم لأن صادرات LNG تسحب كميات إضافية من السوق المحلية. كما أن المشترين في أوروبا وآسيا يسعون إلى تعزيز المخزون قبل الشتاء، وسط مخاوف مرتبطة بإمدادات الخليج وارتفاع المخاطر التي تواجه طرق نقل الطاقة العالمية.

أما العامل الثالث فهو تراجع فائض المخزون الأمريكي. فقد بقيت المخزونات أعلى من متوسط خمس سنوات بنحو 3%، إلا أن هذا الفائض انخفض من قرابة 3.7% في الأسبوع السابق. تقلص الفائض يعني أن وضع المخزونات لا يزال مريحاً، لكنه لم يعد يشكل ضغطاً هبوطياً بالقوة نفسها التي ظهرت في الربيع وبداية الصيف.

هل يمكن أن يستمر الصعود؟

استمرار الارتفاع يعتمد على قدرة الطلب على امتصاص الإنتاج الأمريكي القوي. فالولايات المتحدة ما زالت تنتج كميات كبيرة من الغاز، ويمكن لارتفاع الإنتاج أن يعيد الضغط على الأسعار إذا انخفض استهلاك الكهرباء مع اعتدال الطقس.

لكن بيانات السوق أشارت أيضاً إلى تراجع الإنتاج اليومي لفترة وجيزة باتجاه 109.8 مليار قدم مكعبة يومياً، وهو أدنى مستوى في نحو 11 أسبوعاً. وإذا استمر الإنتاج دون مستوياته الأخيرة، بالتزامن مع تدفقات LNG مرتفعة، فقد تصبح السوق أكثر تشدداً خلال الأسابيع المقبلة.

في المقابل، يمثل الانتقال الموسمي إلى الخريف مصدر الخطر الأكبر على الاتجاه الصاعد. ففي هذه الفترة ينخفض طلب التبريد قبل أن يبدأ طلب التدفئة الشتوي بالارتفاع، ما يخلق موسماً انتقالياً يسمح بزيادة حقن الغاز في المخزونات.

لذلك، قد لا يكون الارتفاع الحالي بداية موجة صعود مستقيمة. فمن المرجح أن تشهد الأسعار عمليات جني أرباح سريعة إذا تحولت توقعات الطقس إلى الاعتدال أو جاءت زيادة المخزون الأسبوعية أعلى من تقديرات السوق.

تأثير سوق الغاز الطبيعي المسال

أصبحت صادرات LNG عاملاً أكثر تأثيراً في أسعار هنري هب مقارنة بالسنوات السابقة. ارتفاع الطاقة التصديرية يعني أن الغاز الأمريكي لم يعد يعتمد فقط على الطقس والاستهلاك المحلي، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بأسعار الطاقة في أوروبا وآسيا.

ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية أو تعطل جزء من إمدادات الشرق الأوسط قد يشجع المشترين على طلب شحنات أمريكية إضافية. وإذا ظلت تدفقات محطات التصدير قريبة من 18 مليار قدم مكعبة يومياً، فقد توفر دعماً مستمراً للأسعار فوق ثلاثة دولارات.

لكن أي أعمال صيانة غير مخطط لها في منشآت التسييل أو انخفاض الطلب الخارجي قد يخفض استهلاك الغاز في محطات التصدير، ويعيد كميات إلى السوق المحلية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع سريع في عقود نايمكس.

التحليل الفني لعقود الغاز الطبيعي

يمثل نطاق 3.20–3.25 دولار المقاومة المباشرة أمام السعر. وقد يؤدي تجاوز هذه المنطقة بإغلاق واضح إلى استهداف 3.35 دولار، ثم المقاومة الأهم بين 3.40 و3.50 دولار.

الوصول إلى 3.50 دولار يحتاج إلى استمرار الطقس الحار، أو انخفاض مفاجئ في الإنتاج، أو صدور بيانات مخزون أقل من المتوقع. أما الصعود فوق 3.50 دولار فقد يتطلب محفزاً أقوى، مثل موجة حرارة ممتدة أو اضطراب كبير في مرافق الإنتاج والتصدير.

في الاتجاه المقابل، يقع الدعم الأول بين 3.05 و3.10 دولار. ويعد مستوى ثلاثة دولارات دعماً نفسياً وفنياً رئيسياً. كسره قد يدفع السعر إلى 2.90 دولار، ثم نطاق 2.75–2.80 دولار.

المستويات الفنية

الاتجاه

3.20–3.25 دولار


مقاومة أولى


3.35 دولار


مقاومة ثانية


3.40–3.50 دولار


مقاومة رئيسية


3.05–3.10 دولار


دعم أول


2.90–3.00 دولارات


دعم رئيسي


2.75–2.80 دولار


دعم أعمق

توقعات الغاز الطبيعي في بداية أكتوبر 2026

يفترض السيناريو الأساسي أن تتحرك الأسعار بين 3.00 و3.35 دولار في بداية أكتوبر. ويستند هذا السيناريو إلى بقاء صادرات LNG قوية واستمرار بعض الطلب على التبريد، مقابل احتمال ارتفاع حقن المخزون مع دخول موسم الخريف.

في السيناريو الإيجابي، قد يؤدي استمرار الحرارة حتى الأسبوع الأول من أكتوبر، مع ضعف الإنتاج أو انخفاض حقن المخزون، إلى اختراق 3.25 دولار. وعندها يمكن أن تستهدف العقود نطاق 3.40–3.50 دولار.

أما السيناريو السلبي، فيظهر إذا تحولت توقعات الطقس نحو درجات أكثر اعتدالاً، أو ارتفع الإنتاج والمخزون بوتيرة تفوق التوقعات. في هذه الحالة قد ينخفض السعر دون ثلاثة دولارات ويتحرك بين 2.75 و2.95 دولار.

العوامل المؤثرة

النطاق المتوقع

السيناريو

طقس حار، إنتاج أقل، صادرات LNG قوية


3.50–3.40 دولار


صاعد


توازن بين الطلب والتخزين


3.35–3.00 دولار


أساسي


طقس معتدل وزيادة كبيرة في المخزون


2.95–2.75 دولار


هابط


كيف تود أن نتابع تحديث أو تحليل هذه السيناريوهات لأسواق الطاقة أو الأصول الأخرى ضمن نظام التتبع الخاص بك؟

يبقى مستوى ثلاثة دولارات فاصلاً مهماً لاتجاه السوق. الثبات فوقه يدعم بقاء الزخم الإيجابي، بينما يحتاج الصعود نحو 3.50 دولار إلى استمرار العوامل الداعمة الحالية وعدم عودة الإنتاج والمخزونات إلى الارتفاع بقوة.

مصدر:

إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

بورصة نيويورك التجارية «NYMEX»

Trading Economics

The Wall Street Journal

أرقام

عدد الكلمات التقريبي: 980 كلمة


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار