You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:23
0 دقيقة
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، كشفت مصادر أوروبية رفيعة المستوى عن تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تأمين الممرات المائية الحيوية، وتحديداً مضيق هرمز. فقد أبلغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، عدداً من الدول الأعضاء بطلب مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يقضي بتقديم التزامات ملموسة وفورية لضمان أمن واستقرار هذا الممر الاستراتيجي. يأتي هذا التطور في أعقاب لقاء جمع بين ستولتنبرغ وترامب في واشنطن، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون الأمني بين الحلفاء.
وأكد متحدث باسم حلف الناتو، أليسون هارت، أن الأمين العام يواصل التواصل مع الحلفاء بشأن نتائج محادثاته في واشنطن. وأوضحت هارت أن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأعضاء تقديم تعهدات وإجراءات عملية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. هذا المطلب يعكس القلق الأمريكي المتزايد بشأن أمن حركة الملاحة في منطقة الخليج، خاصة في ظل التوترات المستمرة مع إيران.
لم تكن دعوات ترامب للحلفاء الأوروبيين بزيادة دورهم في الأمن العالمي بالأمر الجديد. فقد سبق له وأن انتقد بشدة موقف حلف الناتو، واصفاً إياه بـ "النمر الورقي"، وهدد بالانسحاب من التحالف الذي يضم 32 دولة. يعتقد ترامب أن الحلفاء الأوروبيين يستفيدون من مظلة الحماية الأمنية الأمريكية، بينما يقصرون في دعم سياسات واشنطن، لا سيما فيما يتعلق بالتدخلات العسكرية في إيران. هذا الموقف يثير استياءً داخل أروقة التحالف، حيث يرى البعض أن الولايات المتحدة لم تستشر حلفاءها بشكل كافٍ قبل اتخاذ قرارات حاسمة مثل العمليات العسكرية.
وعلى الرغم من أن حلف الناتو بحد ذاته لن يشارك بشكل مباشر في أي عمليات عسكرية ضد إيران، إلا أن الدول الأعضاء تعرب عن استعدادها للمساهمة في إيجاد حلول طويلة الأمد لمسألة أمن مضيق هرمز. وتشير التوقعات إلى أن هذه المساهمات قد تأتي في سياق الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران، مما قد يساهم في تخفيف حدة التوترات.
على الرغم من إعلان ترامب عن وقف مؤقت للهجمات ضد إيران، إثر سريان اتفاق هدنة لمدة أسبوعين، إلا أن تداعيات هذه الأزمة لا تزال تلقي بظلالها على العلاقات بين الدول الأعضاء في الحلف. فقد صرح ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي عقب اللقاء، بأن الناتو لم يكن له وجود عندما كانت الولايات المتحدة في أمس الحاجة إليه، وأن الحلف لن يكون داعماً في المستقبل. هذه التصريحات تعكس عمق الاستياء الأمريكي، وتشير إلى تحديات كبيرة تواجه وحدة الصف داخل الحلف.
يُعرف الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ، بأنه يتمتع بعلاقات جيدة مع ترامب، وقد واجه انتقادات سابقة بسبب ثنائه المتكرر على الرئيس الأمريكي. ومع ذلك، اعترف ستولتنبرغ في مقابلة بعد اللقاء بأن ترامب "يشعر بخيبة أمل واضحة تجاه العديد من حلفاء الناتو، وأنا أتفهم موقفه". ويشير مسؤول أوروبي رفيع المستوى إلى أن "القلق يطغى على الثقة داخل الناتو، وأن هذا اللقاء لم ينجح في تبديد المخاوف".
في سياق متوازٍ، تقود المملكة المتحدة تحالفاً يضم نحو 40 دولة، يهدف إلى وضع خطة عسكرية ودبلوماسية لإعادة فتح وتأمين مضيق هرمز. ورغم هذه الجهود، لا توجد مؤشرات قوية على تحقيق اختراقات جوهرية في المدى القريب. وقد صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن حوالي 15 دولة تخطط للعمل معاً لدفع عملية إعادة فتح المضيق.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، على أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل لن تكون ممكنة إلا في حال التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران. في المقابل، أشارت إيطاليا والمملكة المتحدة إلى أن أي محاولة من قبل إيران لفرض رسوم عبور على السفن في المضيق هي أمر غير مقبول على الإطلاق.
وأوضح دبلوماسي أوروبي رابع أن الجهود المبذولة لتأمين مضيق هرمز تسير في مسارها الخاص، ولا ترتبط بشكل مباشر بالأحداث التي وقعت في البيت الأبيض. وأكد على أن الدول الأوروبية تدرك مدى إلحاح الموقف الأمريكي، وتتفهم جهود الأمين العام للناتو لإيجاد دور له في هذه المحادثات. وأشار إلى استعداد أوروبا لتقديم إشارات إيجابية واتخاذ الإجراءات اللازمة في المستقبل، ولكن القضية الأساسية ليست إرضاء الولايات المتحدة، بل هي تهيئة الظروف المناسبة لضمان الاستقرار والأمن في الممرات الحيوية.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.