You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:23
0 دقيقة
في تحرك استراتيجي يعكس تفاؤلاً حذراً بشأن استعادة الاستقرار في أحد أهم الممرات الملاحية للطاقة في العالم، بدأت دول منتجة للنفط في الشرق الأوسط بالاستعداد لإعادة فتح مضيق هرمز. وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لوكالة رويترز، فقد طُلب من المصافي الآسيوية تقديم خططها المقترحة لتحميل النفط الخام خلال شهري أبريل ومايو. هذه الخطوات الاستباقية تأتي في أعقاب إعلان اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، مما جدد الآمال في رفع القيود المفروضة على حركة الملاحة في هذا المضيق الاستراتيجي.
قبل اندلاع التوترات الأخيرة، كان مضيق هرمز يلعب دوراً محورياً في تأمين ما يقدر بحوالي 20% من إجمالي إمدادات النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال. وبالتالي، فإن أي تعطيل لحركة المرور عبر هذه "المياه الضيقة" له آثار بعيدة المدى على أسعار الطاقة العالمية واستقرار الأسواق. إن احتمالية استئناف العمليات بسلاسة عبر المضيق تشكل عاملاً حاسماً لاستقرار القطاع.
على الرغم من الأنباء الإيجابية المتعلقة بوقف إطلاق النار، إلا أنه لا توجد مؤشرات واضحة حتى الآن على أن طهران تخطط لرفع الحصار شبه الكامل الذي فرضته على هذا الممر الحيوي. هذا الحصار هو أحد الأسباب الرئيسية وراء الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة. وفي هذا السياق، كشفت مصادر عن قيام أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، بطلب من عملائها تقديم خططهم لتحميل النفط من مينائي ينبع ورأس تنورة خلال شهر مايو. وأشارت إحدى المصادر إلى أن استئناف الصادرات من ميناء رأس تنورة، الواقع على الساحل الشرقي، يعتمد بشكل أساسي على قدرته على استئناف عملياته بسلاسة، نظراً لأن السفن المتجهة من هذا الميناء يتعين عليها المرور عبر مضيق هرمز.
يجدر بالذكر أن أرامكو السعودية كانت قد أبلغت المشترين في الشهر الماضي بأنهم سيتمكنون فقط من استلام النفط الخام من ميناء ينبع الواقع على الساحل الغربي للبحر الأحمر خلال شهر أبريل. وتعتمد الشركة حالياً على خط أنابيب النفط "شرق-غرب" لتوصيل النفط الخام إلى ينبع بشكل مستمر. ومع ذلك، واجهت صادرات النفط السعودي تحديات إضافية، حيث أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية نقلاً عن مصادر في وزارة الطاقة أن الهجمات على المنشآت النفطية أدت إلى انخفاض الإنتاج اليومي بحوالي 600 ألف برميل، وتراجع كميات النفط المنقولة عبر خط أنابيب "شرق-غرب" بنحو 700 ألف برميل يومياً.
في تطور موازٍ، ذكرت مصادر أخرى أن شركة البترول الكويتية الوطنية قد حددت مواعيد محددة لشحن صادراتها من النفط الخام لشهر أبريل، والتي يتم بيعها بسعر التسليم على ظهر السفينة. وأضاف أحد المصادر أن إجراءات تخصيص الشحنات تسير بوتيرة متسارعة، إلا أن الأمر يبقى مرهوناً بقدرة العملاء على توفير السفن اللازمة للشحن. وفي الشهر الماضي، اضطرت شركة البترول الكويتية الوطنية إلى تفعيل بند القوة القاهرة على إمدادات النفط الخام التي تم تسليمها، وذلك بسبب عدم قدرة ناقلات النفط على الوصول إلى الخليج العربي لاستلام الشحنات.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية سابقة هذا الأسبوع بأن إيران قد منحت العراق "استثناءً" من القيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز. وعلى الفور، قامت المنظمة الوطنية لتسويق النفط العراقية بمطالبة عملائها بتقديم جداول زمنية للشحن. ونتيجة لأخبار وقف إطلاق النار، تكثف المصافي الآسيوية وشركات تجارة السلع الأساسية جهودها هذا الأسبوع للبحث عن ناقلات نفط، استعداداً للعودة إلى الخليج العربي لتحميل النفط الخام.
وفي دليل على هذا النشاط المتزايد، قامت شركة嘉能可 (Glencore)، عملاق تجارة السلع الأساسية، بحجز ناقلة نفط لنقل النفط الخام من الشرق الأوسط إلى آسيا. وفي الوقت نفسه، تبحث المصافي في الهند وكوريا الجنوبية بنشاط في السوق عن فرص لشحن النفط الخام العراقي خلال الشهر الحالي. هذه التحركات المتزامنة تشير إلى رغبة قوية في استعادة التدفقات النفطية وضمان إمدادات مستقرة، وهو ما يعكس أهمية مضيق هرمز كمحور استراتيجي في منظومة الطاقة العالمية.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.