You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Mar 25 2026 00:00
0 دقيقة
في تطور لافت للانتباه، شهدت ساحات التنبؤات عبر الإنترنت، وعلى رأسها منصة Polymarket، حركة نشطة وغير مسبوقة من الرهانات الضخمة التي تشير إلى توقعات قوية بإنهاء وشيك للتوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. جاءت هذه التحركات المتزامنة مع تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي وصفت بأنها "جيدة ومثمرة" للغاية بشأن المحادثات المتعلقة بحل الأزمة في الشرق الأوسط. هذه الديناميكيات المتشابكة تثير تساؤلات حول طبيعة هذه المعلومات المتداولة واحتمالية وجود تداول داخلي.
قبل أن يعلن الرئيس ترامب عن إجراء محادثات "مثمرة"، كانت منصة Polymarket تشهد بالفعل تدفقًا كبيرًا من الأموال في عقود تراهن على انتهاء النزاع في غضون الأسبوع الحالي. أظهرت تقارير أن عشرة حسابات تم إنشاؤها حديثًا استثمرت آلاف الدولارات، بإجمالي يصل إلى حوالي 160 ألف دولار، في سوق "وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران". هذه الرهانات تستهدف تحقيق أرباح تتجاوز المليون دولار في حال تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بحلول نهاية الشهر أو منتصف أبريل. تم رصد هذه الحسابات بشكل لافت من قبل مستخدمي منصة X (تويتر سابقًا)، مما ساهم في انتشار المعلومات. وبعد إعلان ترامب، حققت هذه الحسابات أرباحًا مؤجلة تجاوزت 300 ألف دولار.
من بين الحسابات اللافتة، حساب يحمل اسم "NOTHINGEVERFRICKINGHAPPENS"، والذي قام بصفقات سابقة ناجحة، حيث راهن على ضربات أمريكية لإيران قبل نهاية فبراير وبداية مارس، وحقق أرباحًا تجاوزت 85 ألف دولار. هذا الحساب يواصل رهانه على وقف إطلاق النار، مما يعزز الشكوك حول مصدر معلوماته.
إن حجم هذه الرهانات وتوقيتها، بالإضافة إلى سجلاتها السابقة، دفع المراقبين إلى التساؤل عما إذا كانت هذه الحسابات مرتبطة بأشخاص يمتلكون معلومات داخلية، أي على صلة بالدوائر السياسية الأمريكية والإيرانية، ويطلعون على تفاصيل المفاوضات الدبلوماسية قبل الإعلان عنها. أسواق التنبؤات ليست غريبة عن فضائح التداول الداخلي؛ ففي الآونة الأخيرة، حقق متداول على Polymarket أرباحًا تفوق 400 ألف دولار من خلال المراهنة على تحرك عسكري أمريكي ضد فنزويلا، وهو ما تبعته الولايات المتحدة بإعلان اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. كما قامت منصة Kalshi المنافسة بحظر مستخدمين متورطين في تداول داخلي، مما يشير إلى جدية الجهات التنظيمية في معالجة هذه الظاهرة.
في خطوة استباقية، أعلنت Polymarket عن تحديث قواعدها المتعلقة بالتداول الداخلي، حيث منعت صراحةً ثلاثة أنواع من السلوكيات: التداول بمعلومات سرية مسروقة، التداول بمعلومات داخلية غير قانونية، والتداول من قبل مستخدمين لديهم القدرة على التأثير على نتيجة الحدث. وصرح كبير المسؤولين القانونيين في Polymarket، نيل كومار، بأن "ازدهار السوق يعتمد على قواعد واضحة"، وأن هذه القواعد الجديدة تهدف إلى توفير توقعات واضحة لجميع المشاركين وتعزيز نظام الامتثال.
هذه الخطوة قد تشير إلى أن Polymarket ستتبع نهج Kalshi في إجراء تحقيقات حول التداول الداخلي. ورغم عدم التأكد بعد مما إذا كانت الحسابات التي راهنت على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران متورطة في تداول داخلي، إلا أن تحقيقات المنصة قد تكشف الحقيقة.
بالإضافة إلى ما حدث في أسواق التنبؤات، شهدت أسواق العقود الآجلة لـ S&P 500 والنفط حركة غير اعتيادية في حجم التداول قبل دقائق قليلة من نشر ترامب لتغريدته المؤثرة. حوالي الساعة 6:50 صباحًا بتوقيت نيويورك يوم الاثنين، شهدت العقود الآجلة الإلكترونية لمؤشر S&P 500 ارتفاعًا حادًا ومعزولًا في حجم التداول، مما كسر رتابة السوق الهادئة في فترة ما قبل الافتتاح. كانت هذه الزيادة هي الأعلى في حجم التداول لتلك الفترة حتى ذلك الحين.
سوق النفط شهد مسارًا مشابهًا، حيث عادت أنشطة التداول بقوة في عقود خام WTI لشهر مايو، مع قمة ملحوظة في حجم التداول كسرت هدوء السوق. بعد حوالي 15 دقيقة، أي في تمام الساعة 7:05 صباحًا، أثرت تصريحات ترامب حول تأجيل الضربات على مصافٍ إيرانية بشكل فوري على أسواق الأصول الخطرة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بأكثر من 2.5% قبل الافتتاح، بينما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنحو 6% بعد الإعلان.
إن تزامن هذه الارتفاعات في حجم التداول في أسواق العقود الآجلة قبل الافتتاح، خاصة في ظل غياب محفزات واضحة، أثار انتباه المتداولين. في سوق ذي سيولة منخفضة مثل فترة ما قبل الافتتاح، تكون الارتفاعات المفاجئة في حجم التداول أكثر وضوحًا. ومن اللافت أن أي شخص قام بشراء كميات كبيرة من العقود الآجلة للأسهم وبيع أو بيع على المكشوف لعقود النفط في تلك اللحظة، كان سيحقق أرباحًا ضخمة في غضون دقائق.
رفضت كل من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) ومجموعة بورصة شيكاغو التجارية (CME Group) التعليق على هذه التطورات.
يجدر بالذكر أن استراتيجيات التداول الخوارزمي واستراتيجيات التحرك الكلي قد تكون مسؤولة عن هذه التدفقات السريعة للأموال عبر فئات الأصول المختلفة في فترة ما قبل الافتتاح، حتى في غياب محفز واحد واضح. إلا أن الطبيعة المتزامنة لهذه التحركات، والتزامن مع إعلانات سياسية محتملة، لا يزال يثير التساؤلات حول مدى الاستقلالية الكاملة لهذه التحركات.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.