You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:23
0 دقيقة
تتجه الأنظار نحو العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث كان من المقرر عقد جولة حاسمة من المفاوضات بين ممثلين عن إيران والولايات المتحدة. إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذا اللقاء التاريخي يواجه عقبات جوهرية، أبرزها الموقف الإيراني الحازم الذي يربط مشاركته في أي محادثات سلام بوقف فوري وشامل للغارات الإسرائيلية على لبنان. وفقاً لتقارير وكالة "فارس" شبه الرسمية الإيرانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن الوفد الإيراني لم يصل بعد إلى وجهته، وأن طهران لا تنوي الانخراط في أي محادثات سلام مع واشنطن ما لم يتوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
وقد قامت وكالة "فارس" بتفنيد بعض التقارير الصادرة عن وسائل إعلام أمريكية، والتي زعمت وصول الوفد الإيراني إلى إسلام آباد. وأشارت الوكالة إلى أن إيران أبلغت رسمياً الحكومة الباكستانية بأنها لن تشارك في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم يتم تحقيق وقف شامل لإطلاق النار في كافة أنحاء لبنان. هذا الموقف يعكس الأولوية القصوى التي توليها طهران للوضع الإنساني في لبنان، ورفضها لأي عملية سلام تتزامن مع استمرار العمليات العسكرية.
تأتي هذه الشروط الإيرانية في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على لبنان. فبالرغم من الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، إلا أن الضربات الإسرائيلية على لبنان لم تتوقف بل تصاعدت. وبينما تؤكد باكستان وإيران أن اتفاق وقف إطلاق النار يشمل لبنان، فإن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي ينفيان ذلك بوضوح. وقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن سقوط مئات الضحايا المدنيين في لبنان، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي.
في هذا السياق، صرح الرئيس الإيراني مسعود بيزيشكيان بوضوح أن أي مفاوضات سلام ستكون "بلا جدوى" إذا استمر قصف لبنان. هذا الموقف الرئاسي يعزز ما ذهبت إليه الجهات الرسمية الإيرانية، ويؤكد على أن الحلول الدبلوماسية لا يمكن أن تتحقق في ظل استمرار العنف وانتهاك السيادة.
تواصل باكستان جهودها الدبلوماسية المكثفة كوسيط في الأزمة. فقد كشف نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، أن إسلام آباد تعمل خلف الكواليس للحفاظ على وقف إطلاق النار وإقناع إيران بعدم الرد على الهجمات الإسرائيلية. وقد التقى رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، مع رئيس الأركان، عاصم منير، لمناقشة الوضع، مع التركيز على دور باكستان كطرف وسيط لا يتدخل في مضمون المفاوضات.
رغم التحديات، تصر باكستان على المضي قدماً في خططها لاستضافة المفاوضات في موعدها المحدد. وقد دخلت العاصمة إسلام آباد في حالة "تأهب قصوى"، حيث تم نشر أكثر من 10 آلاف فرد من قوات الأمن، بما في ذلك وحدات من الجيش، لتأمين سلامة الوفود المشاركة. تم تخصيص مسارات خاصة للوفود من المطار إلى مقر إقامتهم، مع تطبيق إجراءات أمنية مشددة، بما في ذلك حظر الأجهزة الإلكترونية الشخصية. كما ستشهد مناطق متفرقة من المدينة قيوداً مرورية خلال فترة المفاوضات.
في غضون ذلك، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ليفيت، أن الجولة الأولى من المحادثات من المتوقع أن تبدأ صباح يوم 11 أبريل، بحسب التوقيت المحلي. وتضم الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، والممثل الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر. أما الوفد الإيراني فيضم وزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بالإضافة إلى مسؤولين رفيعين من الحرس الثوري. ومن المتوقع أيضاً حضور ممثلين عن دول خليجية مثل قطر والسعودية، للمشاركة في محادثات على هامش الاجتماعات الرسمية.
يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت الشروط الإيرانية المتعلقة بوقف القصف الإسرائيلي على لبنان ستلقى استجابة، وما إذا كان المسار الدبلوماسي سيتمكن من تجاوز التصعيد العسكري وفتح باب الحلول المستدامة في المنطقة.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.