You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:24
0 دقيقة
يشهد الشرق الأوسط تصاعداً خطيراً في التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع صراع واسع النطاق قد تكون له تداعيات عالمية. تتمركز الأزمة الحالية بشكل أساسي حول مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. فقد وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة نهائية لإيران، محذراً من ضربات مدمرة للبنية التحتية المدنية في حال عدم امتثالها لطلبات واشنطن بفتح المضيق.
وفقاً لتقارير إعلامية، لا تظهر إيران أي مؤشرات على قبولها لمطالب الرئيس ترامب بفتح مضيق هرمز بحلول يوم الثلاثاء، تحت طائلة التعرض لهجمات واسعة النطاق على منشآتها المدنية. يمثل هذا التهديد تصعيداً غير مسبوق في حدته، حيث صرح ترامب بأن "الحضارة بأكملها قد تزول الليلة ولن تتعافى أبداً" في حال عدم الامتثال. ورغم إبداء ترامب تحفظات شخصية على هذا السيناريو، إلا أنه أشار إلى احتمالية حدوث "أمور تحويلية" إذا ما شهدت إيران تغييراً جذرياً في قيادتها نحو نظام "أكثر حكمة ونضجاً".
في المقابل، اتخذت طهران موقفاً حازماً، حيث أكدت مصادر إيرانية رفيعة المستوى لوكالة رويترز رفضها لأي مقترحات لوقف إطلاق النار المؤقت. ووفقاً لهذه المصادر، فإن المفاوضات حول السلام الدائم لن تبدأ إلا بعد أن توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما، وتضمن عدم شن هجمات مستقبلية، بالإضافة إلى تقديم تعويضات عن الخسائر المتكبدة. كما أشارت المصادر إلى أن أي حل مستقبلي يجب أن يشمل احتفاظ إيران بالسيطرة على المضيق وفرض رسوم على السفن المارة.
مع اقتراب المهلة التي حددها ترامب، شهدت الأسواق العالمية حالة من التجمد، حيث أحجم المستثمرون عن اتخاذ قرارات، في حيرة من أمرهم حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي سينفذ تهديداته أم سيتراجع عنها كما حدث في الماضي. كانت المهلة المحددة من قبل واشنطن هي الساعة الثامنة مساءً بتوقيت العاصمة الأمريكية (الثامنة صباحاً بتوقيت بكين يوم الأربعاء)، حيث طُلب من إيران إنهاء حصارها لنقل النفط في الخليج، وإلا سيتم تدمير جميع الجسور ومحطات توليد الطاقة الإيرانية في غضون أربع ساعات.
لكن إيران، رغم تهديدها بالانتقام ضد البنية التحتية للحلفاء الأمريكيين في الخليج، استمرت في رفضها. في سياق متصل، استمرت الهجمات الليلية، حيث أفادت إيران بتدمير كنيس يهودي في طهران، ونسبته إلى هجوم جوي إسرائيلي. وقد عرضت وسائل الإعلام الإيرانية صوراً لبقايا كنيس "رفينيا"، تظهر فيها نصوصاً بالعبرية. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقاً فورياً على هذه الأنباء. وتعتبر الجالية اليهودية في إيران، التي تضم آلاف الأشخاص، واحدة من أكبر الجاليات في الشرق الأوسط خارج إسرائيل.
في جهود دبلوماسية محمومة، تعمل باكستان كوسيط رئيسي بين البلدين. وقد صرح السفير الإيراني في إسلام آباد بأن الجهود الباكستانية "النشطة والمثمرة" لإنهاء الحرب قد وصلت إلى "مرحلة حاسمة وحساسة". وتدعو المقترحات التي ترعاها باكستان إلى وقف إطلاق نار مؤقت ورفع الحصار الإيراني الفعلي للمضيق، مع تأجيل الاتفاقات الأوسع إلى مفاوضات لاحقة. ومع ذلك، طالبت إيران في ردها المكون من 10 نقاط بإنهاء دائم للحرب، ورفع العقوبات، والتزام بإعادة بناء المنشآت الإيرانية المتضررة بفعل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. كما تضمنت المقترحات آليات جديدة لإدارة حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان في السابق ممراً مائياً دولياً مفتوحاً.
في ظل هذا التوتر المتصاعد، يظل الأمل معلقاً على تراجع حدة الخطاب. فقد أعربت بعض الأوساط الإيرانية عن أملها في أن يكون التهديد الأمريكي مجرد "استعراض للقوة"، وأن تتجنب البلاد تدمير البنية التحتية التي تعيق بناء مستقبلها. وقد شهدت الأسابيع الماضية تراجعاً مفاجئاً من قبل ترامب عن تهديدات مماثلة، مدعياً أن المفاوضات مع شخصيات إيرانية غير مسماة كانت "مثمرة"، وهو ما نفته طهران.
بينما يواجه المستثمرون حالة من الترقب، يتأرجحون بين سيناريو التسوية السريعة واحتمالية تصاعد الصراع، مما قد يؤدي إلى اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة وتداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي. وصف السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة تهديدات ترامب بأنها "تحريض مباشر على الإرهاب" و"دليل واضح على النية لارتكاب جرائم حرب". واعتبرت القيادة العسكرية الإيرانية العليا تصريحات ترامب بأنها "وهم".
إن المسار الذي ستسلكه هذه الأزمة لا يزال غير واضح، ولكنه يتطلب حكمة وضبطاً للنفس من جميع الأطراف لتجنب كارثة إنسانية واقتصادية قد تتجاوز الحدود الإقليمية لتؤثر على العالم بأسره.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.