You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:24
0 دقيقة
تُشير أحدث الأبحاث الاقتصادية الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في تجارة النفط العالمية الناجم عن الصراع في إيران قد يدفع معدلات التضخم الإجمالية في الولايات المتحدة إلى تجاوز عتبة 4% بنهاية العام الحالي، مع احتمالية تسجيل ارتفاعات أكثر حدة على المدى القصير. هذه التوقعات تدفع صناع القرار في الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم في مواجهة تداعيات الصراعات الجيوسياسية المتزايدة على استقرار الأسعار.
على الرغم من أن التأثير الفوري لهذه الصدمات على توقعات التضخم يبدو معتدلاً نسبياً، إلا أن الدراسة تؤكد على أن الأثر طويل الأمد قد يكون ضئيلاً. هذه النتيجة تقدم إطاراً مهماً لصناع السياسة النقدية الذين يسعون جاهدين لاحتواء الارتفاعات المحتملة في الأسعار، خاصة وأنهم كانوا يتوقعون سابقاً عودة معدلات التضخم للانخفاض تدريجياً نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% خلال العام الحالي، مع تراجع حدة تأثيرات التعريفات التجارية.
يشكل الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط، والذي يشعر به المستهلك الأمريكي بشكل مباشر من خلال زيادة أسعار البنزين، تهديداً حقيقياً لعكس هذا الاتجاه الإيجابي المتوقع. لا يقتصر قلق صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي على تأثيرات "تآكل القدرة الشرائية" لدى المواطنين، بل يمتد ليشمل الخوف من إعادة ترسيخ التضخم المرتفع، مما قد يؤدي إلى انفلات توقعات التضخم المستقرة نسبياً في الوقت الراهن. ويؤكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، غولسبي، على هذه المخاطر، مشيراً إلى أن الابتعاد عن هدف الـ 2% يجعل التضخم أكثر رسوخاً في العقود. فعندما ترتفع توقعات التضخم، تبدأ الأجور في الزيادة، مما يدفع الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها، مما يخلق حلقة مفرغة يصعب على البنوك المركزية كسرها.
قدمت ورقة العمل البحثية من بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس محاكاة لتأثيرات إغلاق مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لنقل 20% من إجمالي إمدادات النفط العالمية، على التضخم الأمريكي. تم تحليل سيناريوهات مختلفة لهذا الإغلاق، مما يوفر رؤى قيمة حول مدى خطورة هذه التحديات.
في حال استمر إغلاق المضيق لمدة فصل واحد، أشارت الدراسة إلى احتمال ارتفاع معدل التضخم السنوي في شهر مارس إلى 5.2 نقطة مئوية. ومع ذلك، فإن هذا التأثير يُتوقع أن يتلاشى بسرعة، مع بقاء التأثير على معدل التضخم للربع الرابع ضئيلاً، لا يتجاوز 0.35 نقطة مئوية.
أما في حال امتداد الإغلاق إلى ثلاثة أرباع سنة (تسعة أشهر)، فإن الدراسة تتوقع ارتفاعاً عنيفاً في أسعار النفط من مستوى 115 دولاراً للبرميل حالياً إلى 167 دولاراً. هذا الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة سيؤدي إلى زيادة في معدل التضخم للربع الرابع بنسبة تصل إلى 1.8 نقطة مئوية. تجدر الإشارة إلى أن معدل التضخم الإجمالي، المقاس بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، بلغ 2.8% على أساس سنوي في يناير، وهو أقل من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
تُظهر الأبحاث أن تأثير إغلاق مضيق هرمز على التضخم الأساسي (باستثناء أسعار الغذاء والطاقة) سيكون أيضاً ملحوظاً. إذا استمر الإغلاق لمدة ربع سنة، سيرتفع التضخم الأساسي بمقدار 0.18 نقطة مئوية. وإذا امتد الإغلاق لثلاثة أرباع سنة، فقد يصل الارتفاع إلى حوالي 0.49 نقطة مئوية. وكان التضخم الأساسي في يناير عند 3.1%.
من ناحية أخرى، تشير الدراسة إلى أن ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر سيكون محدوداً نسبياً. قد ترتفع التوقعات التضخمية لمدة عام واحد بمقدار 0.8 نقطة مئوية كحد أقصى. أما بالنسبة للتوقعات التضخمية على المدى الطويل (خمسة إلى عشرة أعوام)، والتي يوليها صناع القرار في الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً خاصاً، فإنها لن تشهد سوى زيادة طفيفة تبلغ 0.09 نقطة مئوية كحد أقصى.
بشكل عام، تسلط هذه الدراسة الضوء على المخاطر الكبيرة التي قد تنجم عن الصراعات الجيوسياسية على استقرار الأسعار في الاقتصاد الأمريكي، وتؤكد على أهمية المراقبة الدقيقة لأسواق الطاقة والتوقعات التضخمية في اتخاذ قرارات السياسة النقدية.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.