You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:22
0 دقيقة
في خضم المساعي الرامية إلى تحقيق اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، تواجه الولايات المتحدة وإيران عقبات كبيرة في مفاوضاتهما، أبرزها المطالب الأمريكية بتعليق الأنشطة النووية الإيرانية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، لمدة تصل إلى 20 عامًا. هذه المطالب، التي تأتي كشرط أساسي لإنهاء الصراع الدائر منذ أكثر من خمسة أسابيع، قوبلت برد إيراني متباين، حيث اقترحت طهران تعليقاً لا يتجاوز خمس سنوات. هذا التباين الصارخ في المواقف يسلط الضوء على الفجوة العميقة التي يتعين على الجانبين تجاوزها للوصول إلى حل سلمي.
لا يقتصر الخلاف بين البلدين على الملف النووي فحسب، بل يمتد ليشمل قضية حرية المرور في مضيق هرمز. ففي أعقاب تعثر المفاوضات، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البحرية الأمريكية بفرض حصار على المضيق، بهدف ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران وإجبارها على تقديم تنازلات. وتثير هذه التطورات قلقاً متزايداً بشأن استدامة اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً لمدة 14 يوماً.
في محاولة لكسر الجمود، يعمل الوسطاء، وعلى رأسهم رئيس أركان الجيش الباكستاني، الجنرال قاسم منير، على إيجاد "منطقة وسطى" تجمع بين المقترحات المتعارضة. وتستمر الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر هذه القنوات الدبلوماسية، حيث يسعى الوسطاء إلى دفع الطرفين نحو "مفاوضات فنية" على مستوى أقل، لمعالجة الخلافات العالقة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. وتشير المعلومات إلى أن كلا الطرفين دخلا المفاوضات بوضع سقف عالٍ لمطالبهما.
أكد نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، في تصريحاته الأخيرة، أن "الكرة في ملعب" إيران، مشدداً على رغبة واشنطن في نقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد. هذا المطلب يأتي في سياق ما شهدته المنشآت النووية الإيرانية من ضربات أمريكية خلال حرب سابقة، والتي أدت إلى أضرار جسيمة في مواقع التخصيب الرئيسية. ورغم نفي إيران المستمر لسعيها لامتلاك أسلحة نووية، تظل الدول الغربية قلقة بشأن مصير 440 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب، والذي يقترب من درجة نقاء الأسلحة، ويعتقد أنه لا يزال مخزناً في المنشآت المتضررة.
وكانت الولايات المتحدة قد دعت في وقت سابق إلى "صفر تخصيب"، أي تفكيك كامل لقدرات تخصيب اليورانيوم الإيرانية. هذا المطلب يعتبر "خطاً أحمر" بالنسبة لطهران، التي تستند في رفضها إلى حقوقها كموقع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وتؤكد الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط، سانام فاكيل، أن التفاوض على الأرقام قد يكون ممكناً، لكن بالنسبة لإيران، فإن الحفاظ على حقوقها في تخصيب اليورانيوم هو مسألة كرامة ومقاومة، ولن تتخلى عنها إلا مقابل "مكاسب كبيرة"، بما في ذلك رفع العقوبات وإلغاء تجميد الأصول الخارجية.
سبقت هذه المفاوضات جولات عدة من المباحثات غير المباشرة، شهدت في فبراير الماضي، جهوداً أمريكية لفرض تعليق لتخصيب اليورانيوم لمدة 10 سنوات. وقبل الهجوم الأمريكي والإسرائيلي السابق، أشارت تقارير إلى "تقدم كبير" في المفاوضات، حيث وافقت إيران على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب. ومع ذلك، تراجع المسؤولون الأمريكيون عن هذه التصريحات، مما أدى إلى اندلاع الحرب.
يذكر أن الاتفاق النووي الأصلي، الذي أبرم عام 2015، وضع قيوداً على تخصيب اليورانيوم الإيراني وحدد سقفاً للمخزون. ولكن، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وفرض عقوبات أحادية الجانب، دفع إيران إلى توسيع أنشطتها النووية، مع التأكيد على أنها لأغراض سلمية. يبقى السؤال حول مدى إمكانية التوصل إلى تسوية في ظل هذه التعقيدات، وبقاء المصالح الحيوية لكلا الطرفين على المحك.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.