You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:24
0 دقيقة
في خطوة أثارت قلقًا متزايدًا بشأن استقرار حركة الملاحة الدولية وحركة الشحن في منطقة الخليج، أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز يوم الاثنين بأن الحرس الثوري الإيراني قد اعترض مسار ناقلتي غاز طبيعي مسال (LNG) تابعتين لقطر. وقد تم توجيه هاتين السفينتين، اللتين كانتا في طريقهما نحو مضيق هرمز الاستراتيجي، إلى التوقف في موقعهما دون تقديم أي تفسيرات رسمية لهذا الإجراء.
تشير المعلومات المتوفرة إلى أن هاتين الناقلتين كانتا قد حصلتا في وقت سابق على موافقة للمرور عبر المضيق، وذلك كجزء من اتفاقية وُسطت فيها باكستان بين إيران والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي. صرح أحد المصادر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، بأن هذا الاعتراض يتناقض بشكل مباشر مع بنود الاتفاق المبرم. ويُعد هذا الاتفاق، الذي تم التفاوض عليه برعاية باكستانية، محاولة لتهدئة التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وفقًا لبيانات تتبع السفن المتاحة حتى مساء يوم الاثنين، فقد توقفت كلتا الناقلتين بالقرب من سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة، ولم تتمكن من اجتياز مضيق هرمز. إن مرور هاتين السفينتين بنجاح كان سيشكل أولى شحنات الغاز الطبيعي المسال التي تعبر الممر المائي الحيوي منذ بدء التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في الثامن والعشرين من فبراير. وقد أدت هذه المواجهة، التي بدأت بضربات جوية إيرانية، إلى خسائر بشرية فادحة، وارتفاع كبير في أسعار النفط، وتأثيرات سلبية عميقة على الاقتصادات العالمية. يُذكر أن مضيق هرمز يلعب دورًا محوريًا في حركة النقل العالمي، حيث يمر عبره ما يقرب من خُمس إجمالي النفط والغاز الطبيعي المسال المشحون عالميًا، وقد أدت الأحداث العسكرية والهجمات الانتقامية إلى شبه حصار فعلي لهذا الممر الحيوي.
في خطوة إيجابية سابقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس والعشرين من مارس أن إيران قد وافقت، كبادرة حسن نية أثناء المفاوضات، على السماح بعشر ناقلات نفط بالمرور عبر مضيق هرمز. وأشار ترامب آنذاك إلى أن طهران تعهدت بالسماح بمرور ثماني ناقلات كبيرة، معتبرًا ذلك دليلاً على جديتها في المحادثات، وأضاف أن العدد النهائي الذي تم السماح له بالمرور بلغ عشر ناقلات، كانت بعضها تحمل العلم الباكستاني. إلا أن هذا الحدث الأخير يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بهذه التعهدات.
وفقًا لبيانات من شركتي تحليل البيانات Kpler و LSEG، فإن الناقلتين القطريتين المعنيتين، وهما "Al Daayen" و "Rasheeda"، قد أكملتا عمليات تحميل شحناتهما في أواخر شهر فبراير. وقد تم تحميل الغاز الطبيعي المسال من ميناء راس لفان في قطر، وكانت الناقلتان في طريقهما شرقًا نحو المضيق، إلا أنهما عادتا أدراجهما صباح يوم الاثنين. وفي وقت لاحق من بعد ظهر يوم الاثنين، تم تغيير إشارات وجهتهما. السفينة "Al Daayen"، التي كانت وجهتها الأصلية باكستان، تغيرت مؤقتًا إلى الصين، ثم عادت لتشير إلى ميناء راس لفان. أما السفينة "Rasheeda"، فقد تغيرت وجهتها من ميناء قاسم في باكستان إلى حالة عامة مفادها "في انتظار التعليمات".
تُظهر بيانات Kpler أن كلتا الناقلتين تخضعان لإدارة شركة قطر للطاقة. ولم تصدر الشركة ردًا فوريًا على استفسارات وكالة رويترز بخصوص حادث الاعتراض. يذكر أن قطر تحتل المرتبة الثانية عالميًا في تصدير الغاز الطبيعي المسال، وتتجه معظم صادراتها إلى المشترين في آسيا. وتشير التقديرات إلى أن الهجمات التي تعرضت لها البنية التحتية الإيرانية قد أدت إلى تضرر 17% من قدرة قطر الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تتوقف الإنتاجية بنحو 12.8 مليون طن سنويًا بسبب أعمال الصيانة التي قد تستمر من ثلاث إلى خمس سنوات. هذا الحادث الأخير قد يزيد من تعقيدات الوضع بالنسبة للمصدر القطري.
في سياق متصل، تم التأكد الأسبوع الماضي من أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال اليابانية "Sohar LNG" قد نجحت في عبور المضيق. وقد أكدت شركة Mitsui O.S.K. Lines، المالك المشترك للسفينة، هذا الخبر يوم الجمعة. ومع ذلك، كانت السفينة في حالة فارغة عند عبورها، ورفض متحدث باسم الشركة الكشف عن توقيت العبور أو ما إذا كان مرتبطًا بأي مفاوضات خاصة. إن نجاح هذه الناقلة، في مقابل توقف الناقلتين القطريتين، يثير المزيد من التساؤلات حول طبيعة الإجراءات الإيرانية والأسباب وراء هذه القرارات المتباينة.
يُعد هذا الحادث الأخير بمثابة جرس إنذار إضافي للأسواق العالمية فيما يتعلق باستقرار إمدادات الطاقة. فمضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، بل هو مؤشر حيوي على الاستقرار الإقليمي، وأي تعطيل لحركة الشحن فيه له تداعيات عالمية واسعة النطاق. إن تكرار مثل هذه الحوادث يفرض ضغوطًا إضافية على سلاسل الإمداد، ويزيد من مخاطر تقلبات الأسعار، ويضع تحديات كبيرة أمام الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة. ويتطلب الأمر تحركًا دبلوماسيًا حازمًا لضمان سلامة الممرات المائية الحيوية والحفاظ على استقرار حركة التجارة الدولية.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.