You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:24
0 دقيقة
ملخص المقال:
تشهد المنطقة تصعيداً متزايداً في حدة الصراع، حيث تقف الولايات المتحدة وإسرائيل على أهبة الاستعداد لتنفيذ ضربات موجهة ضد البنية التحتية الاقتصادية الحيوية لإيران. الهدف الاستراتيجي لهذه الحملة الممنهجة ليس مجرد إلحاق أضرار آنية، بل هو إحداث شلل في الاقتصاد الإيراني، ودفع النظام نحو فترة طويلة وشاقة من إعادة الإعمار بعد انتهاء العمليات العسكرية. وفقاً لتصريحات مسؤول إسرائيلي، فإن تل أبيب تنتظر الضوء الأخضر من واشنطن لبدء حملة تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، وهي ضربة يمكن أن تعصف بقدرات أحد أكبر منتجي النفط والغاز في العالم. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال، لم يخفِ نيته في تدمير البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الطاقة، قائلاً إن ما سيحدث سيتطلب ما لا يقل عن عشرين عاماً لإعادة بنائه، وحتى ذلك الحين، قد لا تكون الدولة قائمة.
هذه الاستراتيجية، التي تستهدف جذور الاقتصاد الإيراني، تمثل تصعيداً خطيراً للحرب الدائرة منذ خمسة أسابيع. الهدف الأساسي هو تجريد طهران من قدرتها على استخدام الممرات الملاحية الحيوية، وخاصة مضيق هرمز، كورقة ضغط اقتصادية. يمر ما يقرب من 20% من إجمالي إمدادات النفط العالمية عبر هذا المضيق الاستراتيجي، وقد حدد ترامب مهلة نهائية لإعادة فتحه. في الآونة الأخيرة، كثفت القوات الأمريكية والإسرائيلية من هجماتها على أهداف غير مرتبطة بالطاقة، بما في ذلك أكبر مصانع الصلب والبتروكيماويات في إيران، بالإضافة إلى جسر رمزي. يرى الخبراء، مثل أفنير غولوف، نائب رئيس معهد MIND Israel، أن هذه الهجمات هي رسالة واضحة بأن الأطراف جادة في مساعيها، وأن استمرار رفض طهران لإنهاء الحرب سيكلفها ثمناً اقتصادياً باهظاً ومتزايداً.
يثير استهداف البنية التحتية المدنية تساؤلات حول مدى توافقها مع القانون الدولي. إلا أن المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين يصرون على شرعية هذه الأهداف، بحجة أن المنتجات المصنعة فيها تُستخدم لدعم القدرات العسكرية الإيرانية. إن تحويل مسار الهجمات إلى البنية التحتية قد يحول هذا الصراع إلى حرب استنزاف اقتصادي طويلة الأمد. وفي المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي تهديدات يطرحها ترامب سيتم الرد عليها بتصعيد الهجمات ضد البنية التحتية المدنية في إسرائيل ودول الخليج العربي. وقد بدأت إيران بالفعل في شن هجمات انتقامية، مستهدفة المنشآت البتروكيماوية في البحرين وأبو ظبي، وكذلك منشآت النفط وتحلية المياه والطاقة في الكويت. الأحد، استهدفت إيران المنطقة الصناعية في نيوت هوڤاڤ جنوبي إسرائيل، حيث تتواجد العديد من المصانع. ورغم تعرض أكبر مصافي تكرير النفط الإسرائيلية في حيفا لشظايا صواريخ إيرانية قبل أيام، إلا أن السلطات الإسرائيلية أكدت أن الإنتاج لم يتوقف.
يُحذر رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، من أن هذه التهديدات الأمريكية تدفع الولايات المتحدة نحو "جحيم" يطال كل بيت. وكتب على منصة X: "نتيجة لإصراركم على اتباع أوامر نتنياهو، فإن المنطقة بأكملها ستشتعل". إن الهجمات الإيرانية على المنشآت النفطية في الخليج العربي قد تترك آثاراً طويلة الأمد على أسعار الطاقة العالمية. فقد ارتفعت أسعار النفط بالفعل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، ومن المتوقع أن يستمر هذا الارتفاع، خاصة وأن ناقلات النفط لا تزال عالقة في الخليج الفارسي. وبينما تسعى الجهود الدبلوماسية الدؤوبة إلى إعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، لم تسفر عن نتائج حتى الآن. ترفض إيران اقتراح هدنة مؤقتة مقابل فتح مضيق هرمز. يعتقد الخبراء، مثل راسم زيمت، مدير برنامج إيران في معهد الدراسات الوطنية الأمنية في تل أبيب، أن إيران مستعدة لتحمل خسائر اقتصادية أكبر طالما أنها قادرة على إلحاق ضرر كبير بخصومها. ويضيف روبن ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة كمال للطاقة الاستشارية في دبي، أنه حتى لو تخلت إيران عن السيطرة على مضيق هرمز، فإن الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنشآت البتروكيماويات وغيرها من مرافق الطاقة ستعيق تصدير السلع من منطقة الخليج. "حتى لو عاد الشحن إلى طبيعته، فإن إمدادات المنتجات المكررة من منطقة الخليج، والتي تبلغ حوالي 5 ملاقين برميل يومياً، ستتوقف لأشهر، وربما لفترة أطول".
الاقتصاد الإيراني، الذي كان يعاني بالفعل من سنوات من العقوبات الغربية بسبب برنامجه النووي، وتطوير صواريخ باليستية، ودعم جماعات صنفتها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية، يواجه الآن ضغوطاً مضاعفة بسبب الحرب. أعرب المواطنون الإيرانيون عن مخاوفهم من أن الحرب لا يمكن أن تطيح بالنظام الحالي، الذي قمع آلاف المتظاهرين في وقت سابق من هذا العام، بل ستضر بالمواطنين العاديين. ووفقاً لشهادات متعددة، شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً حاداً، وتوقفت المصانع عن العمل بسبب القصف، وارتفعت معدلات البطالة. تركز الهجمات الإسرائيلية على الاقتصاد الإيراني على قطاعات الصلب، والبتروكيماويات، والأدوية، وهي صناعات تدر عشرات المليارات من الدولارات سنوياً. صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أن الجيش الإسرائيلي هاجم أكبر قاعدة بتروكيماوية في إيران، وتقع في عسلوية، وتمثل حوالي نصف الإنتاج البتروكيماوي للبلاد. وقبل يومين، هاجمت إسرائيل مجمع بتروكيماويات آخر في ماهشهر. وفي الأسبوع الماضي، تعرضت مصانع البتروكيماويات في تبريز للقصف أيضاً. وقال غالانت إن إسرائيل دمرت 85% من قدرة إيران على تصدير البتروكيماويات. وأشار نيل كيليان، خبير الطاقة في تشاتام هاوس، إلى أن صناعة البتروكيماويات هي ركيزة أساسية للاقتصاد الإيراني، وتساهم بحوالي 25% من إيرادات الصادرات غير النفطية. على عكس النفط الذي يسهل تتبعه وفرض عقوبات عليه، يمكن تصدير منتجات البتروكيماويات إلى العديد من المشترين الخاصين في آسيا وتركيا، مما يمثل مصدراً مهماً للنقد الأجنبي لإيران. "هذه المنشآت توفر المواد الخام الأساسية للصناعات النسيجية، وقطع غيار السيارات، والتعبئة والتغليف، مما سيؤدي إلى اختناقات في الإنتاج، وارتفاع التكاليف، وزيادة البطالة"، حسب قوله. وفي الأسبوع الماضي، استهدفت إسرائيل قلب صناعة الصلب الإيرانية، وهاجمت مصانع الصلب في الأحواز وإصفهان، وهي منشآت كبيرة لإنتاج الصلب في المنطقة. وذكر بيان لوزارة الخزانة الأمريكية عام 2024 بشأن مصنع الصلب في خوزستان أن صناعة المعادن الإيرانية تدر مليارات الدولارات سنوياً، معظمها من صادرات الصلب. وقد خضعت كلتا الشركتين للعقوبات الأمريكية بسبب ارتباطهما بالأجهزة الأمنية الإيرانية. كما أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء عن استهداف مصنع أدوية "توفيك دارو" في طهران. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن إيران حققت بعض الفوائد الاقتصادية من الحرب، مثل استمرار تصدير النفط بأسعار مرتفعة، وسمحت لها الولايات المتحدة بخفض القيود على صادرات النفط، مما سمح للهند بشراء النفط الإيراني لأول مرة منذ سنوات، بالإضافة إلى تحصيل رسوم مرور من السفن العابرة لمضيق هرمز. ومع ذلك، يرى زيمت أن هذه المكاسب لا تعوض الأضرار الاقتصادية التي لحقت بإيران.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.