You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:24
1 دقيقة
ملخص المقال:
تشير تقارير صادرة عن وكالة بلومبرج، نقلاً عن مصادر مطلعة على المستويات العليا في أوروبا والشرق الأوسط، إلى أن الهدنة التي تم التوصل إليها مع إيران قد عززت من قناعة خصوم الولايات المتحدة وحلفائها داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأن الحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد النظام الإيراني قد تعرضت لانتكاسة استراتيجية كبيرة. هذه المواجهة، التي كان يُفترض أن تستغل التفوق الأمريكي، لم تؤدِ إلا إلى استنزاف موارد واشنطن، بل وعلى نحو غير متوقع، قدمت دعمًا قويًا لدول مثل روسيا، وفتحت لها آفاقًا جديدة.
تصدع الثقة وضعف الردع
تؤكد هذه المصادر أن روسيا، على الرغم من قلقها الدائم من الهيمنة العسكرية والاستخباراتية الأمريكية، قد استوعبت حقيقة أن هذا التفوق لا يمكن أن يجبر إيران على الخضوع. على الجانب الآخر، بلغت التوترات داخل حلف الناتو ذروتها مع تهديدات ترامب المتكررة بالانسحاب من الحلف، مما ترك انطباعًا سلبيًا لا يُمحى لدى المجتمع الدولي حول مصداقية التزامات واشنطن تجاه حلفائها. هذه الديناميكية المعقدة تعكس فقدانًا متزايدًا للثقة في النهج الأمريكي، وتساؤلات حول مدى فعالية استراتيجيات الردع الأمريكية في عالم متغير.
تقييم قاسي واتفاق هش
قدمت مصادر رفيعة المستوى تقييمًا لاذعًا للعملية الأمريكية، حيث وصفت اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة باكستان، والذي يستمر لأسبوعين، بأنه سيقوض بشكل كبير مصداقية ترامب كصانع صفقات. كما رجحت هذه المصادر أن يؤدي هذا الاتفاق إلى زيادة إصرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على عدم التنازل في قضية أوكرانيا. يرى المراقبون أن هذا التطور يمثل إشارة واضحة إلى عدم قدرة الولايات المتحدة على فرض رؤيتها على الساحة الدولية، مما يفتح الباب أمام خصومها لتعزيز نفوذهم.
مكاسب استراتيجية لإيران على الرغم من التدمير
في تحليل ثاقب، أشار السير بيتر ريكيتس، المستشار السابق للأمن القومي البريطاني، إلى أنه على الرغم من الدمار المادي الهائل والخسائر البشرية الفادحة التي لحقت بإيران، فإنها من منظور استراتيجي أصبحت أقوى. وأوضح أن النظام الإيراني لم ينجُ فحسب، بل أظهر للعالم حجم الميزة التفاوضية التي يمتلكها من خلال إحكام قبضته على مضيق هرمز. هذا التأكيد على قدرة إيران على تعطيل الملاحة العالمية يؤكد على أهمية موقعها الاستراتيجي وقدرتها على ممارسة ضغوط جيوسياسية.
مخاوف من تعزيز الطموحات النووية
يُحذر مسؤولون أوروبيون من أن الشروط النهائية لأي وقف دائم لإطلاق النار لم يتم حسمها بعد. وعلى الرغم من اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، والدمار الذي خلفته الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي استمرت لأكثر من خمسة أسابيع، فإن المخاوف تتزايد من أن إيران قد تُعتبر في نهاية المطاف المستفيد الاستراتيجي الأكبر من هذه الحرب. وتزداد هذه المخاوف مع بقاء القيادة الإيرانية سليمة، واحتمالية سعيها لتعزيز قدراتها الصاروخية وقدراتها النووية، لا سيما وأن الحرب قد تكون حفزت هذه الطموحات بدلًا من كبحها.
خسائر فادحة وغياب الأهداف العسكرية
قالت داليا فهمي، رئيسة قسم العلاقات الدولية بجامعة لونغ آيلاند، في مقابلة لها: "هذه بالتأكيد ليست انتصارًا، لأن الولايات المتحدة لم تحقق أيًا من أهدافها العسكرية. في الواقع، دفعت هذه الحرب ثمنًا باهظًا فاق التوقعات بكثير". هذا الاعتراف الصريح يعكس الفجوة بين الأهداف المعلنة للولايات المتحدة والنتائج الفعلية على أرض الواقع، مما يثير تساؤلات جدية حول جدوى الاستراتيجيات المتبعة.
مكاسب استراتيجية لإيران: سيطرة على مضيق هرمز وتحديات للملاحة
تكشف المصادر أن كتائب الحرس الثوري الإيراني لا تزال سليمة، ومن المرجح أن تزداد تشددًا، مع قدرة سريعة على إعادة بناء ترسانتها الصاروخية. من المؤكد أن طهران قد استنتجت أن قدراتها في مجال الطائرات المسيرة كافية لخلق مشاكل كبيرة للدول المطلة على الخليج، كما أنها أكدت مرة أخرى على قدرتها المطلقة على التحكم في مضيق هرمز، وهو ما يمكن أن يشعل أزمة طاقة عالمية، ويشكل سلاح ردع نهائي ضد أي هجوم مستقبلي. هذا الأمر يثير قلقًا بالغًا لدى الدول المعتمدة على ممرات الشحن الحيوية.
تعزيز قبضة إيران على مضيق هرمز
يشير دبلوماسيون أوروبيون إلى أن مدى تقويض الحرب للبرنامج النووي الإيراني لا يزال غير واضح. ومع ذلك، يخشون أن تكون القيادة الإيرانية قد حفزت، بدلًا من ذلك، على إعادة إحياء طموحاتها في امتلاك السلاح النووي. يبرز مسؤول آخر نقطة مهمة تتمثل في عدم اليقين بشأن مدى قدرة طهران على فرض سيطرة طويلة الأمد على المضيق في المستقبل. ويشير بقلق إلى أن بيان وقف إطلاق النار يتضمن بنودًا تنص صراحة على "ضرورة التنسيق مع الجيش الإيراني للسفن التي تمر عبر المضيق". إذا تمكنت إيران بالفعل من فرض سيادتها، بل وحتى فرض رسوم عبور على السفن المارة، فإن هذا الصراع قد يضع إيران في موقع استراتيجي أقوى.
طموحات إيران للسيطرة الدائمة على الممرات المائية
وفقًا لمصدر مطلع طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المعلومات، تسعى إيران إلى ضمان سيطرة دائمة على هذا الممر المائي في المستقبل وبعد انتهاء الحرب. وأضاف المصدر أن إيران تحاول التأكد من مرور السفن بشكل آمن عبر المضيق بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية خلال فترة وقف إطلاق النار، مما يمهد الطريق لآلية إدارة مستقبلية للمضيق. هذه الطموحات تزيد من المخاوف بشأن استقرار حركة الملاحة العالمية.
تداعيات إقليمية: توتر العلاقات وتزايد الشكوك
تشعر الدول الحليفة للولايات المتحدة بقلق عميق، وتخشى أن تؤثر هذه الحرب بشكل كبير على مواقف دول الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية تجاه واشنطن. تشعر بعض دول الخليج بقلق شديد بشكل خاص، لأن نداءاتها الأولية للحكومة الأمريكية بعدم اللجوء إلى القوة قوبلت بالتجاهل التام. ويعتقدون أن الوضع سيكون أسوأ إذا انسحبت الولايات المتحدة بعد الحرب وتركت النظام الإيراني قائمًا. وبسبب عدم ارتياحهم العميق لتقلبات ترامب، تتوق هذه الدول إلى تعزيز علاقاتها مع دول أخرى.
هشاشة الاستراتيجيات الأمريكية وواقع جيوسياسي جديد
يقترح مسؤول آخر أن ترامب ربما كان يعتبر عمله في السيطرة على الرئيس الفنزويلي مادورو بمثابة دليل على قدرته على "قطع رأس" الأنظمة المعادية وإنجاز مهامه بسرعة، لكن هذا الصراع في الشرق الأوسط حطم هذه الأوهام بالكامل. وبشكل أوسع، يعتقدون أن تهديدات ترامب بتدمير الحضارة الإيرانية ستجعل من الصعب على الولايات المتحدة تقديم نفسها كـ "قوة عادلة". ويحذرون من أن هذا قد يدفع الدول "المعتدلة" إلى أحضان القوى غير الأمريكية، ويشيرون إلى أن هذا التدمير الدبلوماسي قد يستغرق سنوات لإصلاحه. ويشير مسؤولون إلى أن السخرية من ترامب في بعض وسائل الإعلام الأجنبية هي دليل قاطع على كيفية نظر هذه الأنظمة إلى أدائه السيئ في الحرب. وصرح أحد المسؤولين قائلاً: "لا يعتبر مصطلح TACO مجرد نكتة سياسية يستخدمها المعارضون الأمريكيون لضربه، بل أصبح الآن استنتاجًا جيوسياسيًا نهائيًا لأعداء الولايات المتحدة".
تراجع إقليمي بعقود
تأسفت سنام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في معهد تشاتام هاوس، قائلة: "لم نحسب حتى الآن حجم الدمار الهائل والتكلفة الاقتصادية والإنسانية لهذه الحرب. في رأيي، تراجعت علاقات المنطقة عشر سنوات على الأقل، وربما عشرين عامًا". هذا التصريح يلخص حجم الضرر الذي لحق بالمنطقة، ويدعو إلى إعادة تقييم شاملة للمسار الجيوسياسي.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.