You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Mar 18 2026 00:00
0 دقيقة
في خضم التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً غير مسبوق، مما أثار مخاوف واسعة النطاق بشأن استقرار الأسواق المالية العالمية، وبشكل خاص سوق الأسهم الأمريكية. إن هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، والمصحوب باضطرابات في خطوط الإمداد الحيوية، يفرض تحديات كبيرة على المستثمرين وصناع السياسات على حد سواء. ومع ذلك، يرى العديد من الخبراء، بمن فيهم استراتيجيون من مؤسسات مالية مرموقة، أن التداعيات المباشرة على مؤشرات الأسهم قد لا تكون بالحدة التي يتوقعها البعض. تسعى هذه المقالة إلى تفكيك هذه التطورات، وتقديم رؤية شاملة حول المسار المحتمل لسوق الأسهم الأمريكية في ظل هذه الظروف المعقدة.
لقد أدت الأحداث الأخيرة، التي امتدت لأسابيع، إلى إغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي لنقل النفط، مما تسبب في أكبر انقطاع لإمدادات النفط الخام في التاريخ. وقد دفعت هذه الظروف أسعار النفط لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما أشعل فتيل المخاوف بشأن تسارع وتيرة التضخم. يخشى المستثمرون من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وفي أسوأ السيناريوهات، إلى ما يُعرف بـ "الركود التضخمي"، وهو وضع اقتصادي يتسم بارتفاع الأسعار وضعف النمو في آن واحد. هذا القلق أدى بالفعل إلى موجة بيع في الأسواق، حيث سعى المستثمرون إلى تقليل انكشافهم للمخاطر.
على الرغم من هذه الضغوط، أظهر مؤشر S&P 500، وهو مقياس رئيسي للسوق الأمريكية، مرونة ملحوظة. ففي الوقت الحالي، لم ينخفض المؤشر عن ذروته التاريخية التي سجلها في نهاية شهر يناير بأكثر من 5%. يشير هذا إلى أن السوق، على الرغم من حالة عدم اليقين، لم تشهد بعد انخفاضاً جوهرياً. يوضح ستوفال، استراتيجي الاستثمار في CFRA، أن الأنماط التاريخية تشير إلى أن مدة الانتظار قبل حدوث تراجعات كبيرة غالباً ما تكون مؤشراً على مدى شدة الانخفاض اللاحق. فإذا استغرق المؤشر وقتاً طويلاً للوصول إلى تراجع أولي، فإن احتمالية دخوله في سوق هابطة حادة تكون أقل.
يشير ستوفال إلى أن متوسط الوقت الذي يستغرقه مؤشر S&P 500 للدخول في فترة تراجع أولي (من 5% إلى 9.9%) هو 28 يوماً. أما الدخول في "منطقة تصحيح" حقيقية (من 10% إلى 19.9%) فيستغرق في المتوسط 80 يوماً، بينما يتطلب الدخول في "سوق هابطة" (20% أو أكثر) ما يقرب من 245 يوماً. وأضاف ستوفال في تقرير له: "منذ الحرب العالمية الثانية، إذا استغرق مؤشر S&P 500 أكثر من 40 يوماً للدخول في مرحلة التراجع الأولي، فإنه لم يدخل أبداً في سوق هابطة حقيقية". هذه الملاحظة التاريخية تقدم للمستثمرين نافذة زمنية لتقييم الوضع بعمق، وتحديد ما إذا كانت الأزمة الحالية ستؤدي إلى انهيار شامل.
بناءً على هذه المعطيات، يرى ستوفال أنه بينما يجب عدم استبعاد احتمالية حدوث انخفاضات أكبر، فإن المدة التي استغرقها السوق للوصول إلى هذه النقطة تشير إلى أن الانخفاضات الكبيرة ستكون على الأرجح محدودة. أي أنه "من المحتمل جداً" حدوث تصحيح، ولكن احتمالية الدخول في سوق هابطة عميقة "ضئيلة للغاية".
بالإضافة إلى ذلك، تتوقع مجموعات استراتيجية الطاقة في CFRA استمرار أسعار النفط في الارتفاع والاستقرار فوق مستوى 100 دولار. وعلى الرغم من أن مخاطر التضخم المتسارع قد تلقي بظلالها على توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، إلا أن وول ستريت لا تزال متفائلة بشكل كبير بأن تكاليف الطاقة المرتفعة لن تلحق ضرراً كارثياً بالأسهم.
تشير تحليلات مورغان ستانلي إلى أن المستثمرين قد اعتادوا على التعامل مع حالة عدم اليقين بدلاً من انتظار اختفاء الضباب. يؤكد فريق التداول في مورغان ستانلي أن الأساسيات الاقتصادية لا تزال قوية، مشيراً إلى عدة عوامل داعمة. تشمل هذه العوامل الزخم الإيجابي في أرباح الشركات، والاستثمارات الضخمة والمستمرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والسياسات الحكومية التي لا تزال "توفر دعماً عاماً".
يوضح متداولو مورغان ستانلي: "في الوقت الحالي، يبدو السوق راضياً عن الاستمرار في القيام بما يبرع فيه، وهو هضم البيئة المعقدة ببطء". ويختتمون بالقول: "إذا علمتنا الأسابيع القليلة الماضية أي شيء، فهو أن الصبر والرؤية طويلة المدى يظلان أثمن ما يملكه المستثمرون، بغض النظر عما سيأتي. فلتكن مرناً في استراتيجياتك!".
في الختام، تشير التوقعات الحالية إلى أن سوق الأسهم الأمريكية، على الرغم من مواجهة رياح معاكسة قوية تتمثل في ارتفاع أسعار النفط والمخاوف الجيوسياسية، إلا أنها تتمتع بأسس متينة وقدرة على استيعاب الصدمات. وبينما يظل التصحيح القصير المدى أمراً وارداً، فإن سيناريو الانهيار الكبير يبدو أقل احتمالاً في ظل الديناميكيات الحالية للسوق.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.