You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:24
0 دقيقة
في خضم التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، برزت مبادرة دبلوماسية جديدة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تلقي الولايات المتحدة خطة من عشر نقاط من إيران، وصفها بأنها "أساس قابل للتطبيق للتفاوض". ومع ذلك، سرعان ما أظهرت الردود المتباينة بين واشنطن وطهران مدى تعقيد المسار نحو استقرار حقيقي.
بعد يوم من تصريحات ترامب، نشرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مسودة الخطة، والتي يبدو أنها تعكس العديد من المطالب الأساسية التي طالما دافعت عنها طهران. لكن الرد الرسمي من البيت الأبيض كان سريعًا وحاسمًا، حيث صرحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، ستيفاني غريشام، بأن القائمة الإيرانية "ليست أساسًا لوقف إطلاق النار". وأوضحت غريشام أن إيران عدلت مقترحها الأولي ليصبح أكثر واقعية وإيجازًا، مما فتح الباب أمام موافقة أمريكية مبدئية على هدنة.
وكشفت مصادر وسيطة لاحقًا أن طهران أبدت مرونة في العديد من النقاط الأساسية في قائمتها الأولية، بما في ذلك التنازلات المتعلقة بانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، والتعويضات عن الحرب، ومسألة تخصيب اليورانيوم. هذه التنازلات، وإن كانت تشير إلى انفراج محتمل، إلا أن التفاصيل الدقيقة وتطبيقها تظل محور تساؤلات وتحديات جوهرية.
تتطلب هذه النقطة تفصيلاً دقيقًا لكيفية تعريف وتنفيذ "عدم الاعتداء". فقد أبلغ مسؤولون إيرانيون الوسطاء برغبتهم في أن تتولى قوى عالمية أخرى دور الضامن لمنع أي عدوان أمريكي مستقبلي. يبقى التساؤل حول مدى استعداد هذه القوى لقبول هذا الدور، وآلية عمله. يمثل الحصول على موافقة إسرائيل على عدم مهاجمة إيران عقبة رئيسية أخرى.
كان الرئيس ترامب يصر بشدة على "الفتح الكامل للمضيق" كشرط مسبق لأي اتفاق لوقف إطلاق النار. وبالتالي، فإن السماح لإيران بالاحتفاظ بالسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي سيكون تنازلاً أمريكيًا كبيرًا. أما بالنسبة لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج، فإن هذا السيناريو يمثل "كابوسًا"، حيث يعني تسليم مفتاح طرق التجارة الحيوية للنفط والغاز إلى عدو إقليمي.
كانت تصريحات ترامب السابقة التي أكدت رفض الولايات المتحدة لأي تخصيب يورانيوم إيراني نقطة خلاف محورية أدت إلى تعثر المفاوضات قبل اندلاع الصراع. وبينما تشير التقارير إلى أن موقف إيران قد شهد بعض المرونة، حيث تم تداول إمكانية استمرار التخصيب بكميات رمزية أو تقليل المخزون، إلا أن هذا لا يزال قضية حساسة للغاية.
أبدت الولايات المتحدة استعدادًا لتخفيف العقوبات على إيران، لكنها لم تحدد أي عقوبات سيتم رفعها. تطالب إيران بإلغاء العقوبات "من الدرجة الأولى"، والتي تقطع بشكل كامل تقريبًا إمكانية تعامل الشركات والأفراد الأمريكيين مع طهران. يواجه هذا المطلب عقبتين كبيرتين: الأولى، ضرورة موافقة الكونغرس على إلغاء عقوبات مدونة في قوانين قائمة. الثانية، عدم احتمال موافقة المشرعين على رفع عقوبات يرتبط بها الكثير من الأنشطة الإيرانية التي تعتبرها واشنطن "إرهابية".
تشمل عقوبات الدرجة الثانية الحظر على الشركات الأجنبية التي تتعامل مع إيران في مجموعة من الأنشطة. خلال اتفاق عام 2015 النووي، تم تعليق معظم هذه العقوبات. ومن المرجح أن يتضمن أي اتفاق مستقبلي رفعًا جزئيًا لهذه العقوبات.
ترغب إيران في رفع عقوبات الأمم المتحدة، خاصة تلك التي تقيد تجارة الأسلحة التقليدية، والصواريخ الباليستية، ومكوناتها، والتي أعيد فرضها العام الماضي. يبدو أن واشنطن وأوروبا مترددتان في السماح لإيران بتعزيز قوتها العسكرية بشكل قانوني باستخدام الأسلحة الروسية.
تريد إيران من وكالة الأمم المتحدة المعنية بالإشراف على الطاقة النووية وقف التحقيقات في أنشطتها النووية السابقة، والتي لطالما استُخدمت كـ"دليل" لفرض العقوبات. تدعم واشنطن وأوروبا الوكالة في موقفها بأن التحقيقات لا يمكن أن تنتهي إلا إذا أجابت إيران على الأسئلة ذات الصلة. تاريخيًا، كانت هناك مساحة للمناورة في هذا المجال، كما حدث في اتفاق 2015 النووي حيث سمح لإيران بالإجابة على بعض الأسئلة بشكل سري. ومع ذلك، فإن الكشف عن مواد نووية غير معلنة من قبل إسرائيل أعاد هذه القضية إلى الواجهة. أفادت مصادر بأن إيران تراجعت عن هذا المطلب.
كشفت المصادر أن إيران قد خففت من هذا المطلب أيضًا. من غير المرجح أن توافق الولايات المتحدة على دفع أموال مباشرة، لكن تم طرح فكرة جديدة من قبل إيران والوسطاء: استخدام "رسوم المرور" التي تدفعها السفن في مضيق هرمز لجمع الأموال لإعادة الإعمار بعد الحرب. اقترحت دول عربية أخرى استخدام الأصول الإيرانية المجمدة في قطر وغيرها لتمويل إعادة الإعمار، وهو ما تبدي إيران انفتاحًا عليه.
لطالما سعى ترامب إلى تقليص الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط. ومع ذلك، من غير المرجح أن توافق واشنطن على انسحاب جميع القوات، خاصة في هذه المرحلة الحساسة بعد انتهاء الصراع. أفادت المصادر بأن إيران قد قدمت تنازلات بشأن هذا المطلب. تخدم القواعد العسكرية الأمريكية كـ"صمام أمان" لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج، كما أنها أداة قوية لواشنطن لفرض نفوذها في المنطقة، حيث كانت هناك نحو 30,000 إلى 40,000 جندي أمريكي متمركزين في الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب.
أصبحت هذه النقطة مصدر قلق كبير لإسرائيل، التي ترفض بشدة وقف عملياتها العسكرية في لبنان. ونفت واشنطن أن الاتفاق الذي تم هذا الأسبوع يتضمن وقف إطلاق النار في لبنان. وأوضح نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس أن "أعتقد أن هناك سوء فهم معقول. أعتقد أن الإيرانيين ربما تخيلوا أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، لكن هذا ليس هو الحال على الإطلاق"، حسبما قال في مقابلة يوم الأربعاء.
توضح هذه التحليلات أن المسار نحو استقرار إقليمي هش لا يزال محفوفًا بالمخاطر والتحديات. وبينما قد تكون هناك بادرة أمل في وجود خطة تفاوضية، فإن التباين في التفسيرات والمطالب الأساسية بين الولايات المتحدة وإيران يترك الباب مفتوحًا لمزيد من التعقيدات.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.