You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الجمعة Jun 12 2026 00:00
0 دقيقة
شهدت منطقة مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة العالمية، تحولات ملحوظة في أنماط حركة السفن التجارية، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية. فقد دفع هذا الوضع الملاحين إلى اتخاذ مسارات بديلة، لا سيما خط بحري يمر بالقرب من سواحل سلطنة عمان. ورغم أن هذا الخيار يساهم في استمرار تدفق النفط الخام، إلا أن خبراء الملاحة يحذرون من المخاطر الكبيرة المرتبطة به، لا سيما فيما يتعلق بزيادة احتمالات وقوع حوادث الاصطدام.
وفقًا لتقارير حديثة، تشهد المنطقة استخدامًا متزايدًا لخط ملاحي يقع على مقربة من سواحل سلطنة عمان، كوسيلة للدخول والخروج من مضيق هرمز. تشير تقديرات إلى أن حوالي 15 سفينة، معظمها ناقلات نفط، تعبر هذا المسار يوميًا، وذلك تحت غطاء جوي أمريكي. وقد أكدت مصادر متعددة على أن الولايات المتحدة تلعب دورًا محوريًا في مساعدة السفن على استخدام هذا الممر. جاء هذا التطور في أعقاب توجيهات أصدرها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أعلن عنها في وقت سابق، بتنفيذ مهام سرية لتوفير الحماية لناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى أثناء عبورها لمضيق هرمز. وقد أفاد بأن هذه العملية ساهمت في عبور حوالي 200 سفينة تجارية، مما سمح بدخول ما يقارب 100 مليون برميل من النفط الخام إلى الأسواق الدولية.
يؤكد خبراء تتبع السفن عبر الأقمار الصناعية، مثل دان سموت، الرئيس التنفيذي لشركة Vantor، على أن حجم حركة الشحن عبر مضيق هرمز، على الرغم من عدم تغطيتها بشكل واسع في الأخبار، إلا أنه "ضخم للغاية" ويتجاوز التوقعات.
على الرغم من استئناف حركة المرور، لا تزال شركات الشحن تولي اهتمامًا كبيرًا للمخاطر الأمنية. يوضح جون ستوايبيرت، المسؤول البحري في الاتحاد الدولي للشحن (ICS)، أن المسار الجديد يتميز بضيقه، مما يحد من المساحة المتاحة للمناورة، وبالتالي يشكل تهديدًا لسلامة الملاحة. يرى بعض المحللين أن السفن التي تعبر المضيق حاليًا تتجه في الغالب إلى خارج منطقة الخليج، مع وجود عدد قليل من السفن التي تدخل لتداول النفط غير الإيراني. في الوقت ذاته، يزداد استخدام تقنية "الطيران الأعمى"، حيث تقوم السفن بإطفاء إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتجنب الكشف من قبل القوات الإيرانية. وقد ساهمت هذه الممارسات، إلى حد ما، في كبح أسعار النفط، والحفاظ عليها دون مستوى 100 دولار للبرميل.
قدرت وكالة Energy Aspects الاستشارية أن إغلاق المضيق قد قلل من إمدادات النفط العالمية اليومية بحوالي 12 مليون برميل، وهو ما يعادل كمية نقل 6 ناقلات نفط عملاقة. تشير الوكالة إلى أن العراق والكويت والإمارات العربية المتحدة تنقل حاليًا حوالي 3 ملايين برميل من النفط الخام يوميًا عبر المضيق. كما أشارت الوكالة إلى انخفاض مخزونات ميناء الأحمدي في الكويت بنحو 8 ملايين برميل بنهاية مايو، مما يدل على زيادة أنشطة التحميل. وتؤكد أمريتا سين، مؤسسة Energy Aspects، أن وجود "الطيران الأعمى" يمكّن المصافي العالمية من زيادة إنتاجها، "لتجنب نقص الإمدادات خلال فصل الصيف".
ومع ذلك، يؤكد العاملون في القطاع أن حجم الحركة الحالي لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الصراع، حيث كان يعبر المضيق حوالي 135 سفينة يوميًا. ويشير أحد كبار مديري شركات ناقلات النفط إلى وجود فجوة واضحة في حجم الشحنات المنقولة حاليًا مقارنة بالماضي.
كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة قد أنشأت آلية تنسيقية قبل حوالي أسبوعين، لتوفير الدعم الجوي للسفن التي تسلك المسار العماني. يتعين على السفن التي تخطط للمرور التقدم بطلب للحصول على إذن من القيادة المركزية الأمريكية، ومن ثم يتم تزويدها بإحداثيات مسار محدد، مع ضرورة إطفاء أنظمة GPS وجميع المعدات الإلكترونية. وقد أفاد مصدران بأن السفن يُنصح أيضًا بالإبحار ليلاً.
وصف أحد كبار مديري شركات ناقلات النفط هذا المسار بأنه "طريق ذو اتجاهين أحادي المسار"، مع صعوبة توجيه السفن المحملة، مما يجعله "مثل القيادة على طريق ريفي في الليل دون أضواء". وهو ما يزيد من مخاطر الحوادث بشكل كبير.
في سياق متصل، تشهد الحالة الأمنية توترًا متزايدًا. أفاد مسؤولون أمريكيون بأن طائرة مروحية أمريكية من طراز أباتشي، كانت تشارك في مهمة حماية، تعرضت للاستهداف بطائرة مسيرة إيرانية يوم الاثنين. وقد أدى هذا الحادث إلى شن الولايات المتحدة هجومًا انتقاميًا يوم الأربعاء. وقد أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه العمليات هي "رد مقابل على الهجمات الأخيرة التي استهدفت القوات الأمريكية والسفن التجارية الدولية التي تبحر في المياه الإقليمية".
على الرغم من استمرار التوترات، فإن زيادة استخدام المسار العماني قد ساهم في خروج المزيد من النفط الخام من منطقة الخليج. وفي الوقت نفسه، ارتفعت وتيرة عمليات النقل البحري بشكل ملحوظ، حيث يتم تبادل البضائع مباشرة بين السفن في عرض البحر. وفقًا لصور أقمار صناعية رادارية حصلت عليها وكالة الفضاء الأوروبية في 2 يونيو، تم رصد 4 عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل الفجيرة، على بعد 80 ميلًا شرق مضيق هرمز، مقارنة بعدم وجود ظواهر مماثلة في نفس المنطقة قبل شهر. كما أظهر تحليل لصور أقمار صناعية بصرية بتاريخ 6 يونيو مشاركة ما لا يقل عن 9 سفن في عمليات نقل مماثلة بالقرب من صحار.
يُشكل هذا المسار، الذي يلتصق بالسواحل الصخرية لسلطنة عمان، تحديًا كبيرًا للسفن الكبيرة، حيث يبلغ عرضه في بعض المناطق حوالي 800 متر فقط. وقد سمحت الولايات المتحدة بالمرور في الاتجاهين، لكن مع طلب من السفن بالالتقاء في مناطق مائية أوسع. وتشير بيانات شركة Kpler، المتخصصة في بيانات الشحن، إلى أن ناقلات النفط تقوم برحلات متكررة بين محطات التحميل في الخليج ونقاط النقل خارج المضيق. ويمثل هذا النمط 80% من إجمالي تدفقات النفط غير الإيراني. ويصف الخبراء هذا النموذج بأنه تقسيم للمخاطر: السفن الأكثر قدرة على تحمل المخاطر تبدأ من موانئ التحميل، وتعبر المضيق لمسافة قصيرة، ثم تسلم النفط الخام إلى سفن أخرى تعمل بحذر أكبر، راسية بالقرب من صحار في عمان، لمواصلة النقل. وخلال الأيام التسعة الأولى من شهر يونيو، وصل حجم النفط الخام المصدر بهذه الطريقة إلى حوالي 2 مليون برميل يوميًا، وهو ما يقرب من ضعف مستويات شهر مايو.
يعتقد أصحاب السفن بشكل عام أن القناة الرئيسية لمضيق هرمز قد تعرضت لحقل ألغام من قبل إيران، مما يضطر السفن إلى تغيير مسارها، إما جنوبًا عبر المسار العماني، أو شمالًا عبر الممرات المائية داخل المياه الإيرانية. وتظهر بيانات شركة Windward، المتخصصة في تحليل البيانات البحرية، أن عدد السفن التي عبرت الممر الشمالي في الأسبوع الأول من يونيو بلغ 51 سفينة، وهو أعلى بكثير من متوسط 35 سفينة أسبوعيًا في شهر مايو. ومع ذلك، يتطلب هذا المسار الحصول على موافقة الحرس الثوري الإيراني.
في غضون ذلك، تسعى الولايات المتحدة منذ منتصف أبريل إلى الحد من صادرات النفط الإيرانية عبر السفن. وتشير أحدث تقديرات الاتحاد الدولي للشحن ومنظمات صناعية أخرى إلى أن حوالي 500 سفينة تجارية لا تزال عالقة في المياه الخليجية، وهو عدد أقل من التقديرات الأولية البالغة 800 سفينة في بداية الصراع. ويعزى هذا الانخفاض إلى انسحاب بعض السفن، بالإضافة إلى التصحيحات التدريجية للبيانات الإحصائية.
في ظل هذه الظروف المعقدة، تستمر صناعة الشحن البحري في التكيف مع التحديات المتزايدة. بينما توفر المسارات البديلة حلولاً مؤقتة، فإن المخاطر المستمرة وتصاعد التوترات يستلزم حلولاً استراتيجية طويلة الأمد لضمان استقرار تدفقات الطاقة العالمية وأمن الممرات البحرية الحيوية.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.