You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:24
0 دقيقة
في تطور قد يؤثر بشكل كبير على حركة الملاحة العالمية، وخاصة في أسواق الطاقة، أعرب مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى عن استعداد بلادهم لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الهام، قبيل اجتماعات مقررة مع الولايات المتحدة في باكستان. ومع ذلك، فإن هذه الموافقة المشروطة تأتي مصحوبة بمتطلبات جديدة تثير تساؤلات حول مستقبل حركة الشحن في المنطقة.
وفقًا لما نقلته وسائل إعلام رسمية، فقد أشارت تصريحات من الجانب الإيراني إلى إمكانية فتح مضيق هرمز يومي الخميس أو الجمعة، شريطة التوصل إلى إطار اتفاق لوقف إطلاق النار. لكن هذه الخطوة لن تكون بلا قيود؛ حيث سيظل يتعين على جميع السفن، دون استثناء، إجراء تنسيق مسبق مع الجيش الإيراني. هذا الإجراء يهدف بشكل أساسي إلى ضمان سيطرة إيران على الممر المائي الحيوي خلال فترة وقف إطلاق النار المؤقتة، وهو ما قد يتجلى في مطالبة شركات الشحن بدفع رسوم عبور لناقلات النفط المحملة.
في هذا السياق، صرح حميد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات الإيراني، لصحيفة فايننشال تايمز، بأن إيران تعتزم فرض رسوم مرور على جميع الناقلات العابرة للمضيق، مع إجراء تقييم لكل سفينة على حدة. وأوضح حسيني أن الدافع وراء هذه الإجراءات هو حاجة إيران إلى مراقبة حركة الدخول والخروج للسفن لضمان عدم استغلال المضيق لنقل الأسلحة خلال فترة الأسبوعين المحددة لوقف إطلاق النار. وأضاف أن السماح بمرور جميع السفن سيظل قائمًا، لكن عملية التدقيق لكل سفينة قد تستغرق وقتًا، مؤكدًا أن إيران ليست في عجلة من أمرها.
تتركز صلاحية اتخاذ القرار بشأن شروط عبور المضيق في يد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وتلمح تصريحات حسيني إلى أن إيران قد تشترط مرور جميع الناقلات عبر المسار الشمالي، الأقرب إلى السواحل الإيرانية. هذا التوجه يثير تساؤلات جدية حول مدى استعداد السفن الغربية أو تلك التابعة لدول الخليج للمخاطرة بالمرور عبر هذا المسار تحت هذه الظروف. وسيُطلب من كل ناقلة نفط الإعلان عن حمولتها عبر البريد الإلكتروني للسلطات الإيرانية، التي بدورها ستحدد مبلغ رسوم المرور المستحقة.
أشار حسيني إلى أن آلية الدفع ستكون سريعة، حيث سيكون للسفن دقائق معدودة لإتمام الدفع بعد تقديم الطلب وإتمام التقييم من قبل الجانب الإيراني. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان عدم تتبع المعاملات أو تجميدها بسبب العقوبات المفروضة. ويُذكر أن المقابل المادي المقترح هو دولار واحد لكل برميل نفط، بينما سيُسمح للسفن الفارغة بالمرور مجانًا. هذه الآلية تضع تحديًا إضافيًا أمام التجارة البحرية، مع ضرورة الالتزام بالمتطلبات الإيرانية لتجنب أي تعطيلات.
تصاعد التوتر في المنطقة يظهر جليًا من خلال تلقي الناقلات في الخليج تحذيرات عبر البث الإذاعي باللغة الإنجليزية، تنص على تعرضها لضربات عسكرية إذا حاولت المرور دون موافقة مسبقة من السلطات الإيرانية. وتفيد التسجيلات التي حصلت عليها صحيفة فايننشال تايمز بأن "أي سفينة تحاول المرور دون تصريح سيتم تدميرها". يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي يسعى فيه المفاوضون إلى تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى سلام دائم، حيث تعد قضية السيطرة على مضيق هرمز أحد أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا.
تسعى إيران إلى الحفاظ على نفوذها في هذا الممر المائي الحيوي، وهو ما يتعارض مع معارضة حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج. وقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن وقف إطلاق النار مشروط بـ "موافقة جمهورية إيران الإسلامية على فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن". في المقابل، قدم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قائمة من 10 نقاط أساسية للتفاوض مع الولايات المتحدة، من بينها وضع "بروتوكول عبور آمن" جديد للمضيق، وذلك بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية. هذه المواقف المتضاربة تجعل مستقبل الملاحة في مضيق هرمز محفوفًا بالغموض.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.