You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الخميس Mar 19 2026 00:00
0 دقيقة
تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات المائية حيوية في العالم وأحد الشرايين الرئيسية لنقل الطاقة، اضطراباً ملحوظاً. على الرغم من استمرار عبور بعض السفن، إلا أن المئات لا تزال محتجزة، مما يشير إلى نمط من التحكم الانتقائي في حركة المرور البحرية من قبل إيران. لطالما كان المضيق نقطة ارتكاز استراتيجية، ولكن الظروف الراهنة تضفي عليه بعداً جديداً من التعقيد الجيوسياسي والاقتصادي.
وفقاً لبيانات تحليلية صادرة عن مؤسسة Kpler المتخصصة في تحليل السلع، كان المضيق يشهد عبور ما يقرب من 100 ناقلة نفط يومياً قبل اندلاع التوترات الحالية. أما اليوم، فقد انخفض هذا الرقم بشكل كبير ليصل إلى سفينتين فقط يومياً، بينما لا تزال هناك حوالي 400 ناقلة نفط عالقة. يشير هذا التباين الصارخ إلى تغيير جذري في ديناميكيات الحركة، حيث أصبح التحكم في سلامة ومرور السفن بيد السلطات الإيرانية.
أوضحت تقارير محللين من جي بي مورغان أن الغالبية العظمى من السفن التي تمكنت من المرور هي سفن إيرانية. يضيف هؤلاء المحللون أن المضيق لم يُغلق رسمياً، إلا أن حق المرور أصبح مرتبطاً بشكل متزايد بالتفاهمات السياسية مع طهران. هذا يعني أن الشركات والأطراف المعنية تحتاج إلى نوع من الموافقة أو الضوء الأخضر لتجنب الاحتجاز أو التأخير. وقد لجأت بعض السفن إلى مسارات بديلة مختصرة، تمر بالقرب من سواحل إيران بين جزيرتي لارك وقشم. يرى المحللون أن هذه الخطوة قد تكون بهدف التحقق من ملكية السفينة وحمولتها، ومن ثم السماح بمرور السفن التي لا ترتبط بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
تؤكد التقارير أن بعض السفن، بما في ذلك تلك التي تحمل غاز البترول المسال متجهة إلى الهند، قد تمكنت من العبور بعد مفاوضات ناجحة بين حكوماتها وإيران، والحصول على تصريح أمني. هذا يسلط الضوء على الآلية الجديدة التي باتت تحكم حركة التجارة في هذا الممر الحيوي. في الأوقات العادية، يُشكل مضيق هرمز مساراً رئيسياً لنقل ما يقرب من خُمس إجمالي النفط الخام والمنتجات النفطية المتداولة عالمياً. وعلى مدى عقود، كانت البدائل البرية محدودة للغاية، مما يجعل أي اضطراب في حركة المضيق ذا تأثير عميق على الأسواق العالمية.
على الرغم من دعوات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لحلفائه للتدخل وإعادة فتح الممر المائي، إلا أن الاستجابة من الحلفاء كانت فاترة. ومع دخول الصراع الحالي يومه الثامن عشر، لم تتحقق الوعود الأمريكية بتوفير حماية بحرية للسفن. تظهر بيانات هيئة العمليات البحرية التجارية البريطانية، التابعة للبحرية الملكية، تسجيل 21 بلاغاً عن تعرض سفن لهجمات أو تأثرها في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان منذ بدء النزاع، 16 منها كانت حوادث هجوم مباشر.
تتجه غالبية النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز حالياً نحو دول آسيوية، حيث تعد الصين أكبر مستورد، تليها الهند، ثم اليابان وكوريا الجنوبية. إن توقف حركة الشحن لا يؤثر فقط على ناقلات النفط، بل يشمل أيضاً سفن الحاويات، حيث تضطر شركات الشحن إلى اختيار مسارات أطول وأكثر تكلفة لتجنب المخاطر. هذا يضع ضغوطاً إضافية على الأسواق الأمريكية، مع ارتفاع مستمر في أسعار وقود السفن.
كشفت التقارير عن تحركات مختلفة من قبل الدول المستوردة الكبرى. فقد بدأت دول مثل الصين والهند وباكستان وتركيا، وهي مستوردة رئيسية للنفط الخام، في التفاوض مع طهران أو اتخاذ تدابير لضمان مرور سفنها. وفقاً لمحللي جي بي مورغان، غالباً ما تعتبر إيران هذه الدول "محايدة أو صديقة"، مما يزيد من احتمالية حصولها على أولوية المرور. في المقابل، تتجه الدول الغربية المستوردة للنفط، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، إلى التعاون مع الولايات المتحدة لاستكشاف خيارات الحماية البحرية، بدلاً من التفاوض المباشر مع طهران.
نتيجة لاستمرار النزاع واحتمالية انقطاع الإمدادات، شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تجاوزت زيادتها الشهرية 40%، مما أدى إلى تفاقم اضطرابات السوق العالمية. ومع استمرار عدم اليقين بشأن مدة الصراع، فإن التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية لمضيق هرمز ستظل محور اهتمام وتحليل دقيق في الأسابيع والأشهر القادمة.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.