You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الجمعة Apr 24 2026 00:00
0 دقيقة
شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً مع توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً صارماً للبحرية الأمريكية بـ "ضرب وتدمير" أي سفينة تقوم بزرع ألغام في مضيق هرمز الحيوي. جاء هذا الأمر في تغريدة عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً على ضرورة "التحرك السريع والحاسم" لحماية هذا الممر البحري الاستراتيجي الذي يعد شرياناً رئيسياً للطاقة العالمية. وأضاف ترامب أن السفن الأمريكية المعنية بعمليات تمشيط الألغام تعمل حالياً على تطهير المضيق، وأن الأوامر تقتضي مواصلة هذه الجهود وزيادة شدتها إلى ثلاثة أضعاف.
في محاولة لاحتواء التوترات، سارع وزير الداخلية الأمريكي، وفقاً لبعض التقارير، إلى التقليل من شأن الأمر الرئاسي، مشيراً إلى أنه لا يمثل تصعيداً إضافياً. ومع ذلك، فإن تصريحات الرئيس ترامب تعكس حالة من التصميم على فرض السيطرة الكاملة على المضيق، وربط ذلك بشكل مباشر بالوصول إلى اتفاق تفاوضي مع إيران.
لم يقتصر الأمر على الأوامر العسكرية، بل استغل الرئيس ترامب أيضاً الوضع الداخلي في إيران، معتبراً أن الانقسامات بين "المتشددين" و"المعتدلين" تعيق التقدم في المفاوضات. حيث غرّد قائلاً إن إيران تعاني من "صعوبة بالغة في تحديد قيادتها"، واصفاً "المعتدلين" بأنهم ليسوا معتدلين حقاً، وأن "المتشددين" قد تعرضوا لـ "هزائم ساحقة في ساحة المعركة". وأكد ترامب مجدداً على "السيطرة الكاملة" للولايات المتحدة على مضيق هرمز، وأن "لا سفن يمكنها الدخول أو الخروج دون موافقة البحرية الأمريكية"، وأن المضيق "مغلق بإحكام" حتى تتمكن إيران من التوصل إلى اتفاق.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار تعطل حركة الملاحة بشكل واسع في مضيق هرمز، حيث تمدد وقف إطلاق النار بين البلدين بلا تحديد، مع استمرار الحصار الأمريكي على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، ورد إيران بمنع عبور السفن الدولية. هذا الجمود في العلاقات، الذي أعقب انهيار جولة المفاوضات الثانية، أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية. وتشير التقارير إلى أن تصريح ترامب بشأن أوامر ضرب سفن الألغام أدى إلى ارتفاع قصير الأجل في أسعار النفط الخام وخام برنت بما يزيد عن دولار واحد.
كانت المفاوضات بين البلدين معلقة، حيث أشار الرئيس ترامب إلى سريان اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 7 أبريل، وأن الولايات المتحدة تنتظر "عرضاً جديداً" من إيران. وفي تطور لاحق، أفادت مصادر دبلوماسية إيرانية بأن هناك احتمالية لحدوث "اختراق" في محادثات السلام الجارية في باكستان، قد تحدث "الليلة أو غداً".
في موازاة ذلك، كشفت البحرية الأمريكية عن اعتراضها لناقلتي نفط إيرانيتين كانتا تحاولان التهرب من الحصار البحري. كما زادت إيران من سيطرتها على المضيق، حيث تم اعتراض سفن دولية واحتجازها في المياه الإيرانية، مما أدى إلى شبه توقف كامل لنقل النفط عبر مضيق هرمز.
وفقاً لـ جيوفاني ستاونوفو، محلل في UBS في زيورخ، فإن "طالما استمر تقييد الملاحة في المضيق، فإن إمدادات النفط العالمية ستظل مشدودة، وسينخفض المخزون باستمرار، مما يوفر دعماً قوياً لأسعار النفط". وأوضح أن انخفاض الأسعار الذي حدث الأسبوع الماضي كان نتيجة لتوقعات السوق بشأن مفاوضات إسلام آباد، وأن الأسعار ارتفعت فور رفض إيران إرسال فريق تفاوضي.
منذ بدء الصراع في أواخر فبراير، شهد مضيق هرمز شبه إغلاق، مما أدى إلى انخفاض كبير في صادرات النفط والغاز من الخليج العربي، وزعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية. وتتهم إيران الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال الحصار البحري الذي تفرضه.
لا تزال هناك نقاط خلاف جوهرية تعيق استئناف المفاوضات، بما في ذلك برنامج إيران النووي والنزاع في لبنان، وهي قضايا لا يمكن التوصل إلى توافق بشأنها. وقد صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن بلاده "مستعدة دائماً للحوار"، لكنه اعتبر أن "الحصار والتهديدات العسكرية الأمريكية" هي "أكبر عقبة أمام المفاوضات الدبلوماسية".
تفرض إيران حالياً قيوداً على مرور معظم السفن الدولية في مضيق هرمز، بينما تقوم البحرية الأمريكية بفحص السفن واعتراضها وطرد عشرات منها. وفي يوم الخميس، لم تمر سوى سفينة شحن واحدة عبر المضيق بالكامل، ولم تدخل أي سفن إليه.
في غضون ذلك، يراقب المتداولون عن كثب بيانات مخزونات النفط التي أصدرتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء، والتي أظهرت انخفاضاً في مخزونات جميع فئات المنتجات النفطية الرئيسية. وقد أدت هذه التوقعات إلى دفع صادرات النفط والوقود الأمريكية إلى مستويات قياسية جديدة، مع تزايد الاعتماد العالمي على الإمدادات الأمريكية لتعويض الانقطاعات في الشرق الأوسط.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.