You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الخميس Apr 16 2026 00:00
0 دقيقة
في تحليله الأخير، أشار بنك جولدمان ساكس الاستثماري إلى أن توقعاته لمتوسط أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط لعام 2026، عند 83 دولارًا أمريكيًا و 78 دولارًا أمريكيًا للبرميل على التوالي، لم تعد ثابتة، بل أصبحت عرضة لمخاطر مزدوجة؛ فإما أن ترتفع الأسعار عن هذه التوقعات (مخاطر صعودية)، أو تنخفض دونها (مخاطر هبوطية). هذه الازدواجية في المخاطر تنبع بشكل أساسي من التطورات المتسارعة في المشهد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، وبالتحديد حول حركة الملاحة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لنقل النفط العالمي، والذي بات يكتنفه قدر متزايد من عدم اليقين.
تعتبر الانخفاضات الحادة في حركة النقل عبر مضيق هرمز هي التهديد الأكبر الذي قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع عن توقعات جولدمان ساكس. تشير تقديرات الوكالة إلى أن التدفقات الحالية للنفط الخام عبر هذا الممر المائي الحيوي لا تمثل سوى 10% من مستوياتها المعتادة، أي ما يعادل 2.1 مليون برميل يوميًا. وفي تأكيد على هذه المخاطر، بدأت البحرية الأمريكية يوم الاثنين بتطبيق إجراءات حصار بحري على السفن التي تدخل وتخرج من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية. يأتي هذا الإجراء ليضيف طبقة أخرى من المخاطر الصعودية على أسعار النفط، نظرًا لأن جزءًا كبيرًا من حركة المرور النفطية التي مرت عبر المضيق مؤخرًا كانت تتم بواسطة ناقلات مرتبطة بإيران. أي اضطراب كبير في هذه التدفقات، أو توسع في نطاق الإجراءات البحرية، يمكن أن يخلق نقصًا في المعروض العالمي، مما يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد.
في المقابل، تواجه الأسعار ضغوطًا هبوطية مستمرة. أحد العوامل الرئيسية هو أن معدلات خفض إنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط كانت أقل مما توقعه جولدمان ساكس في منتصف شهر مارس. تشير تقديرات البنك إلى أن متوسط الإنتاج المتوقف في منطقة الخليج خلال شهر مارس بلغ 8 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يتوافق تقريبًا مع بيانات مصادر ثانوية لمنظمة أوبك، ولكنه أقل من تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي أشارت إلى 10 ملايين برميل يوميًا. هذا الفارق في تخفيضات الإنتاج يعني أن المعروض الفعلي المتاح في السوق أكبر مما كان متوقعًا، مما يضع ضغوطًا على الأسعار لتبقى عند مستويات أقل.
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت التطورات الدبلوماسية في المنطقة في تخفيف المخاطر الجيوسياسية. فإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام، أدى إلى تراجع "علاوة المخاطر الجيوسياسية" في أسعار النفط. هذه العلاوة، التي تمثل جزءًا من السعر يعكس عدم اليقين والمخاوف من اضطرابات مستقبلية، بدأت تتلاشى مع تقدم المساعي الدبلوماسية، مما يضيف مزيدًا من الضغط الهبوطي على أسعار الخام.
ولم يتوقف تحليل جولدمان ساكس عند عوامل العرض والجيو-سياسة، بل امتد ليشمل ديناميكيات المخزونات والطلب. فقد لاحظت المؤسسة تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة استنفاد المخزونات العالمية الظاهرة من النفط الخام. خلال الأسبوع الماضي، انخفضت تقديرات استهلاك المخزون بشكل كبير، من حوالي 7 ملايين برميل يوميًا في بداية الشهر إلى حوالي 2 مليون برميل يوميًا فقط. هذا التباطؤ يمكن أن يشير إلى أمرين محتملين؛ إما أن استهلاك المخزون يتحول بشكل متزايد إلى مخزونات المنتجات المكررة البرية في مناطق آسيا غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، أو أن هناك ضعفًا متزايدًا في الطلب الفعلي على النفط الخام.
تتجسد هذه المخاوف بشأن الطلب في تقديرات الوكالة للانخفاضات المتوقعة في الطلب على بعض المنتجات البترولية الرئيسية. فمن المتوقع أن ينخفض الطلب على النفثا في أبريل بنحو 1.3 مليون برميل يوميًا مقارنة بمستويات فبراير. وبالمثل، من المتوقع أن يكون الطلب على وقود الطائرات أقل من الاتجاه الطبيعي بمقدار 500 ألف برميل يوميًا. تشير هذه الانخفاضات إلى ضعف في القطاعات الاستهلاكية الحيوية، مما يحد من قدرة أسعار النفط على الارتفاع بشكل مستدام، حتى مع وجود مخاطر جيوسياسية.
في الختام، يرسم جولدمان ساكس صورة معقدة لسوق النفط، حيث تتصارع قوى صعودية قوية، لا سيما تلك المرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز، مع قوى هبوطية تشمل خفض إنتاج أقل من المتوقع، وتخفيف المخاطر الجيوسياسية، وتباطؤ استهلاك المخزونات، وضعف متزايد في الطلب على المشتقات. سيتعين على المستثمرين مراقبة هذه العوامل عن كثب لتوقع مسار أسعار النفط في المستقبل.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.