تداول الذهب XAU/USD في 24 سبتمبر 2026 قرب 4,289 دولارًا للأونصة، بعد هبوط حاد خلال الجلسة السابقة دفع السعر إلى منطقة 4,277 دولارًا قبل ظهور محاولات ارتداد محدودة. وتحرك المعدن خلال الساعات الأخيرة بصورة عامة بين 4,275 و4,320 دولارًا، مع استمرار الضغوط البيعية قرب الحاجز النفسي البالغ 4,300 دولار.

وسجل الذهب تغيرًا يوميًا محدودًا في بداية التعاملات، لكنه خسر قرابة 8% خلال شهر، بينما بقي مرتفعًا بأكثر من 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويكشف هذا التباين عن تصحيح قوي على المدى القصير داخل اتجاه طويل الأجل لا يزال مدعومًا بالمشتريات الرسمية والطلب الآسيوي والمخاطر السياسية.

gold price trend 2024 to 2026 analysis facts

القراءة التقريبية

المؤشر

4,287–4,289 دولارًا


سعر الذهب الفوري


4,275–4,320 دولارًا


النطاق القصير


شبه مستقر


التغير اليومي


نحو -7.9%


الأداء خلال شهر


نحو +14.4%


الأداء خلال عام


قرابة 101.10 نقطة


مؤشر الدولار DXY


قرابة 5.12%


عائد السندات الأمريكية لعشر سنوات

لماذا هبط الذهب دون 4,300 دولار؟

جاء الضغط الرئيسي من ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، بعدما أظهرت بيانات القطاع الخاص الأمريكي قوة أكبر من المتوقع. وعززت هذه البيانات الاعتقاد بأن النشاط الاقتصادي لا يزال قادرًا على تحمل سياسة نقدية أكثر تشددًا.

وأدى ذلك إلى ارتفاع توقعات الأسواق بشأن تنفيذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي زيادة جديدة في أسعار الفائدة. وتشير تقديرات السوق إلى أن احتمال رفع الفائدة في أكتوبر ارتفع إلى قرابة 70%، مقارنة بنحو 55% قبل صدور البيانات.

ويعد هذا التحول سلبيًا للذهب لأن المعدن لا يقدم فائدة دورية. وكلما ارتفعت عوائد السندات، زادت تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تقارن بين المعدن وأدوات الدين الأمريكية.

رفع الفائدة يعيد تسعير الذهب

رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في اجتماعه الأخير بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق 3.75%–4%، في أول زيادة منذ ثلاثة أعوام. كما أشار عدد من المسؤولين إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وأن مزيدًا من التشديد قد يكون ضروريًا.

ولا يتأثر الذهب بقرار الفائدة وحده، بل باللغة المستخدمة بعد القرار. فعندما يؤكد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أن مكافحة التضخم لم تنتهِ، تبدأ الأسواق في تسعير فترة أطول من الفائدة المرتفعة.

وقد شهد الذهب صعودًا مؤقتًا بعد قرار الفائدة عندما تراجعت العوائد، قبل أن يعود إلى الهبوط مع صدور بيانات اقتصادية قوية وتجدد التصريحات المتشددة. ويعكس ذلك حساسية المعدن لأي تغير في توقعات السياسة النقدية.

عوائد السندات تتجاوز العامل الجيوسياسي

تحرك عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قرب 5.12%، وهو مستوى مرتفع يزيد جاذبية السندات مقارنة بالذهب. كما يرفع صعود العوائد تكلفة التمويل ويدعم الدولار أمام العملات الأخرى.

وعادةً ما تكون العوائد الحقيقية، أي العوائد بعد خصم التضخم، أكثر تأثيرًا في الذهب من العوائد الاسمية. فإذا بقي التضخم مرتفعًا لكن العوائد ارتفعت بوتيرة أسرع، يتعرض الذهب للضغط. أما إذا ارتفع التضخم بينما تراجعت العوائد الحقيقية، فقد يستعيد المعدن جاذبيته.

وخلال التعاملات الحالية، أعطى المستثمرون وزنًا أكبر للعوائد والفائدة مقارنة بالمخاطر الجيوسياسية، ما يفسر هبوط الذهب رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط.

قوة الدولار ترفع تكلفة شراء الذهب

تداول مؤشر الدولار قرب 101.10 نقطة، مستفيدًا من توقعات رفع الفائدة وقوة النشاط الاقتصادي الأمريكي. وبما أن الذهب مقوم بالدولار، فإن ارتفاع العملة الأمريكية يجعل شراء المعدن أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

ويؤدي ذلك عادةً إلى تراجع الطلب الاستثماري خارج الولايات المتحدة أو تأجيل عمليات الشراء حتى تستقر الأسعار. كما يمكن أن يدفع المستثمرين قصيري الأجل إلى تقليص مراكزهم في الذهب وزيادة تعرضهم للدولار أو السندات.

لكن قوة الدولار لا تلغي دور الذهب على المدى الطويل. ففي حالات الاضطراب المالي الشديد قد يرتفع الأصلان معًا، إلا أن ظروف السوق الحالية تعطي الأفضلية للدولار بسبب ارتفاع العائد المتاح عليه.

النفط ومضيق هرمز يزيدان تعقيد المشهد

ارتفعت أسعار النفط مع استمرار الخلافات المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز والعقوبات المفروضة على إيران. وتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، ما أعاد المخاوف من استمرار ضغوط التضخم.

ومن الناحية التقليدية، يدعم ارتفاع التضخم الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة. لكن التأثير الحالي أكثر تعقيدًا؛ إذ يرى المستثمرون أن ارتفاع النفط قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة الفائدة بدلًا من السماح للتضخم بالترسخ.

ولهذا يمكن أن يؤدي ارتفاع النفط إلى الضغط على الذهب في المدى القصير إذا تسبب في صعود العوائد وتوقعات الفائدة، رغم أنه يمثل عامل دعم للمعدن على المدى الطويل من زاوية التحوط من التضخم.

لماذا لم ينهَر الذهب رغم هذه الضغوط؟

يعود صمود الذهب قرب مستويات مرتفعة تاريخيًا إلى قوة الطلب الصيني واستمرار مشتريات البنوك المركزية. فقد تجاوزت واردات الصين 1,000 طن من الذهب خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، متخطية إجمالي وارداتها خلال عام 2025.

وبلغ إنفاق الصين على واردات الذهب نحو 158.8 مليار دولار خلال هذه الفترة، مقارنة بـ96.5 مليار دولار خلال عام 2025 كاملًا. ويرتبط هذا الطلب بضعف سوق العقارات المحلية، وانخفاض عوائد بعض الأصول الصينية، ورغبة الأسر والمؤسسات في تنويع مدخراتها.

كما انخفضت حيازات الصين من سندات الخزانة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها في 18 عامًا، ما يعكس تحولًا تدريجيًا نحو الأصول الحقيقية وتقليل الاعتماد على الدين الأمريكي.

وتوفر مشتريات البنوك المركزية قاعدة دعم طويلة الأجل للذهب، حتى عندما تؤدي تحركات الدولار والعوائد إلى ضغوط بيعية قصيرة الأجل.

جني الأرباح بعد المكاسب السابقة

وصل الذهب إلى مستويات قياسية مرتفعة في وقت سابق من 2026، ما جعل السوق معرضة لعمليات جني أرباح عند تغير توقعات الفائدة. ومع اتساع المكاسب السابقة، أصبح بعض المستثمرين مستعدين للبيع لحماية الأرباح بدلًا من الاحتفاظ بالمراكز أثناء التصحيح.

كما ساهم كسر مستوى 4,300 دولار في تنشيط أوامر بيع فنية، ما سرّع الهبوط نحو 4,280 دولارًا. ولا تعني عمليات البيع الفنية بالضرورة تغير العوامل الطويلة الأجل، لكنها قد تزيد حدة التحرك عندما تتزامن مع صعود الدولار والعوائد.

مستويات الدعم والمقاومة

تمثل منطقة 4,275–4,280 دولارًا أول دعم مهم للذهب، بعدما ظهرت عندها عمليات شراء محدودة. ويأتي الدعم التالي قرب 4,250 دولارًا، ثم الحاجز النفسي عند 4,200 دولار.

أما المقاومة الأولى فتقع عند 4,300 دولار، يليها نطاق 4,320–4,340 دولارًا. وسيحتاج الذهب إلى استعادة هذه المنطقة حتى تتراجع الضغوط الفنية الحالية. وتظهر مقاومة أقوى قرب 4,375–4,400 دولار.

نوع المستوى

السعر

الدعم القريب

4,275–4,280 دولارًا


الدعم الثاني

4,250 دولارًا


الدعم النفسي

4,200 دولار


المقاومة الأولى

4,300 دولار


المقاومة الثانية

4,320–4,340 دولارًا


المقاومة الرئيسية

4,375–4,400 دولار

ويعكس بقاء الذهب دون 4,300 دولار سيطرة الضغوط الناتجة عن الدولار وعوائد السندات، بينما يحد الطلب الصيني ومشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية من اتساع الهبوط. ولذلك يظل المعدن عالقًا بين تشديد السياسة النقدية الأمريكية والعوامل الهيكلية الداعمة للطلب طويل الأجل.

مصدر

Trading Economics

Investing.com

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

وزارة الخزانة الأمريكية

مجلس الذهب العالمي

فايننشال تايمز

وول ستريت جورنال

عدد الكلمات: نحو 1,000 كلمة.


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار