You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الخميس Mar 26 2026 00:00
0 دقيقة
منذ اندلاع الصراع الأخير، شهدت أسواق الذهب تراجعًا ملحوظًا، تجاوزت نسبته 15%. هذا الانخفاض الحاد أثار تساؤلات حول الدور التقليدي للمعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات. لطالما ارتبط الذهب بالاستقرار والارتفاع في ظل التوترات الجيوسياسية، إلا أن الأحداث الأخيرة بدت وكأنها تعيد رسم هذه المعادلة.
في الأيام العشرة الأولى من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حافظ الذهب على ثبات نسبي، متحديًا موجة البيع العارمة التي ضربت أسواق الأسهم والسندات. كان هذا الأداء المتوقع يعزز من مكانته كأصل يلجأ إليه المستثمرون في أوقات عدم اليقين. ومع ذلك، مع تعمق الصراع وتأثيراته على الأسواق العالمية، انجرف الذهب نفسه في دوامة التقلبات. حاجة المستثمرين الماسة لسيولة سريعة لتغطية خسائرهم في أصول أخرى دفعتهم إلى تسييل مراكز الذهب، مما وضع حدًا للارتفاعات المطردة التي شهدها المعدن في العامين الماضيين.
ترى رونا أوكونيل، محللة في شركة الخدمات المالية StoneX، أن المستثمرين يجب أن يتجنبوا "الوقوع في فخ الملاذ الآمن". وأضافت أن الذهب "معرّض بشكل شبه حتمي للانخفاض عندما تنهار أسواق الأسهم وسندات الخزانة الأمريكية، وذلك لأن المستثمرين يحتاجون إلى تسييله لجمع الأموال". تشير بيانات من صناديق التحوط والوسطاء، بحسب جيسون تيرنر من بنك Berenberg الخاص الألماني، إلى أن المؤسسات المالية كانت "تصفية مراكز الذهب الرابحة لمواجهة متطلبات هامش إضافية في أسواق الأسهم والسندات".
لا يقتصر التأثير على الأسعار المباشرة، بل يمتد ليشمل تدفقات رؤوس الأموال. تشير تقديرات مؤسسة Vanda لأبحاث البيانات إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة العالمية للذهب شهدت تدفقات خارجية تقدر بحوالي 10.8 مليار دولار منذ بداية الصراع. هذا الانكماش في حيازات صناديق الاستثمار المتداولة يعكس سحب السيولة من قبل المستثمرين، ما يؤكد الاتجاه العام نحو التخارج.
تتزايد التكهنات بين المحللين حول احتمالية قيام البنوك المركزية بالنظر في بيع جزء من احتياطياتها من الذهب لتمويل نفقات طارئة، لا سيما تلك المتعلقة بالدفاع. ورغم عدم ظهور هذه التحركات بشكل رسمي في البيانات حتى الآن، إلا أن تصريحات مسؤولي البنوك المركزية قد تكون مؤشرًا. على سبيل المثال، أشار محافظ البنك المركزي البولندي هذا الشهر إلى احتمالية بيع أو إعادة تقييم جزء من احتياطيات الذهب لدفع النفقات الدفاعية. وتشير تحليلات بنك HSBC إلى أن ارتفاع أسعار النفط، والمخاطر الجيوسياسية، والفوائد المحتملة من بيع الذهب بأسعار مرتفعة، "قد تشجع المؤسسات الرسمية على مزيد من البيع".
شهدت أسعار الذهب بداية عام 2024 قوية، حيث بلغت مستويات قياسية جديدة، وصولًا إلى أعلى نقطة تاريخية عند 5594 دولارًا للأونصة في يناير، مدفوعة بتدفقات المستثمرين. بعد انخفاض وتراجع قصير في فبراير، شهدت هذه الموجة الصعودية انعكاسًا حادًا بدءًا من منتصف مارس. منذ بدء القصف الأمريكي على إيران في 28 فبراير، انخفضت أسعار الذهب بما يصل إلى 16%، ما محا معظم المكاسب المحققة في العام. ورغم ذلك، استعادت الأسعار مكاسبها وعادت فوق مستوى 4500 دولار في وقت لاحق، وهو مستوى لا يزال مرتفعًا تاريخيًا رغم موجة البيع في مارس.
يشير جون ريد، استراتيجي الأسواق في مجلس الذهب العالمي، إلى أن الصراع أدى إلى "عمليات جني أرباح واسعة النطاق، وتقليل المخاطر، وإلغاء الرافعة المالية" في السوق. وأوضح أن هيمنة المستثمرين المضاربين في العام الماضي، بدلاً من محركات الطلب التقليدية مثل صناعة المجوهرات، جعلت أسعار الذهب أكثر تقلبًا، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه.
وفقًا لريد، "تم إضعاف دور الذهب كأداة لتنويع المحفظة وكآلية لتخفيف المخاطر إلى حد ما" بسبب التقلبات الشديدة في الأسابيع الماضية. ويرجع المحللون هذا الضعف جزئيًا إلى توقعات رفع أسعار الفائدة، حيث تسعى البنوك المركزية إلى احتواء الصدمة التضخمية الناجمة عن الحرب. يؤكد أدريان آشف، رئيس الأبحاث في منصة التداول عبر الإنترنت BullionVault، أن "الذهب والفضة شديدا الحساسية لتوقعات أسعار الفائدة". وتابع: "الجميع يسألون، متى سيرتبط الذهب مرة أخرى بالفائدة الحقيقية؟ والجواب هو الآن".
تسهم زيادة أسعار الفائدة في رفع عوائد السندات، مما يجعلها أكثر جاذبية لبعض المستثمرين مقارنة بالذهب الذي لا يدر فائدة. هذا التحول في جاذبية الأصول قد يقلل من الطلب على الذهب.
يتوقع العديد من المحللين أن تظل أسعار الذهب متقلبة، حتى لو انتهت الحرب مبكرًا كما وعد الرئيس الأمريكي، نظرًا للدمار الاقتصادي المستمر الناجم عن الصراع. ومع ذلك، يرى آخرون أن الذهب لا يزال لديه القدرة على استعادة زخمه الصعودي، حتى مع استمرار تداعيات الحرب. يتوقع محللون من بنك مونتريال (BMO) أن "يستعيد الذهب جزءًا كبيرًا" من الخسائر التي تكبدها خلال الصراع "بمجرد عودة تفضيل المخاطر".
يشير آشف من BullionVault إلى أن أسعار الذهب شهدت انخفاضًا أيضًا خلال "مرحلة الصدمة والذعر" الأولية للأزمة المالية العالمية في عام 2008، ولكنها تبعتها انتعاش قوي. "كان الناس يعتبرون الذهب الأصل المثالي للتعامل مع الأزمات المالية، وهو ما فعله على المدى الطويل". قد تقدم هذه التجربة السابقة رؤية متفائلة حول قدرة الذهب على التعافي من اضطراباته الحالية.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.