You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
السبت Apr 18 2026 00:00
0 دقيقة
شهدت أسعار الذهب مسارًا تصاعديًا قويًا في الآونة الأخيرة، معززة مكاسبها بشكل كبير يوم الجمعة. يعود هذا الارتفاع في المقام الأول إلى عاملين رئيسيين: التراجع الملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي، والإعلان الهام الصادر عن وزير الخارجية الإيراني بشأن الحفاظ على استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار. وقد أسهمت هذه التطورات مجتمعة في تخفيف حدة المخاوف المتعلقة بالضغوط التضخمية، مما أعاد إحياء الاهتمام بالمعادن الثمينة كملاذ آمن.
في إطار التداولات الأمريكية يوم الجمعة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 2%، مخترقًا حاجز 4900 دولار أمريكي. يعزى هذا الارتفاع بشكل مباشر إلى ضعف العملة الأمريكية. فعندما تنخفض قيمة الدولار، يصبح الذهب، الذي يتم تسعيره بالدولار، أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، مما يؤدي إلى زيادة الطلب وبالتالي رفع الأسعار.
كانت التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، حاسمة في هذا السياق. حيث أكد أن عبور السفن في مضيق هرمز سيتم وفقًا للمسارات المنسقة التي سبق أن نشرتها منظمة الموانئ والملاحة الإيرانية. وقد أدى هذا الإعلان إلى انخفاض في أسعار النفط، مما قلل من المخاوف بشأن ارتفاع محتمل في تكاليف الطاقة، وهو أحد العوامل الرئيسية التي تغذي التضخم. يرى محللون، مثل بيتر غرانت، نائب الرئيس واستراتيجي المعادن الأول في Zaner Metals، أن إعادة فتح المضيق يمثل حدثًا محوريًا. فمع انخفاض أسعار النفط، من المتوقع أن تخف الضغوط التضخمية، وهذا بدوره يعزز احتمالية قيام البنوك المركزية بخفض أسعار الفائدة، وهو أمر إيجابي للغاية بالنسبة للذهب.
علاوة على ذلك، ساهمت هذه التطورات في زيادة احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة بحلول نهاية العام. تشير تقديرات المتعاملين حاليًا إلى أن احتمالية خفض أسعار الفائدة الأساسية من قبل الفيدرالي قبل ديسمبر تصل إلى حوالي 60%. يعتبر خفض أسعار الفائدة محفزًا رئيسيًا للذهب، نظرًا لأن المعدن الأصفر لا يدر فائدة. في بيئة تتميز بانخفاض تكاليف الاقتراض، يصبح الذهب أكثر جاذبية نسبيًا مقارنة بالأصول المدرة للدخل، مما يدعم أسعاره.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب شهدت انخفاضًا سابقًا في أواخر فبراير، بعد ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران. آنذاك، أدت الزيادة الحادة في أسعار الطاقة إلى تفاقم المخاوف التضخمية، مما دفع السوق إلى تقليص توقعاته بخفض أسعار الفائدة. وبما أن الذهب لا يدر عائدًا، فإنه يفقد جزءًا من جاذبيته عندما تكون تكاليف الاقتراض مرتفعة. ومع ذلك، فإن الأحداث الأخيرة تشير إلى تحول في ديناميكيات السوق، حيث تبدد المخاوف الجيوسياسية وتوقعات خفض أسعار الفائدة مخاوف التضخم.
على صعيد آخر، أفادت مصادر تجارية بأن البنوك الهندية قد أوقفت مؤقتًا إصدار أوامر شراء الذهب والفضة للموردين الخارجيين. يعود هذا التعليق إلى عدم قيام الحكومة بعد بإصدار الوثائق الرسمية التي تفوض الاستيراد. وقد أدى ذلك إلى احتجاز أطنان من المعادن الثمينة في الجمارك. على الرغم من أن هذا الوضع قد يؤثر على العرض على المدى القصير، إلا أن التأثير الكلي على الأسعار العالمية لا يزال محدودًا في ظل العوامل الأخرى المؤثرة.
باختصار، تشير التطورات الحالية إلى أن الذهب في مسار تصاعدي، مدفوعًا بمزيج من العوامل الجيوسياسية والنقدية. وتظل التوقعات بأن يعود الذهب إلى مستويات أعلى من 5000 دولار أمريكي للأونصة في المدى القصير، مما يعكس ثقة السوق في استمرار هذا الزخم الإيجابي.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.