You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأحد Mar 15 2026 00:00
0 دقيقة
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، غالباً ما يتوقع المستثمرون ارتفاعاً حاداً في أسعار الذهب، باعتباره ملاذاً آمناً تقليدياً يلجأون إليه في أوقات عدم اليقين. ومع ذلك، تشير التطورات الأخيرة إلى سلوك غير نمطي للسوق، حيث لم تستجب أسعار المعدن الأصفر بالزخم المعهود لهذه المتغيرات. فبعد فترة وجيزة من اندلاع الصراع، شهدنا ارتفاعاً مؤقتاً في أسعار الذهب، تبعته تصحيحات قوية أعادت الأسعار إلى مستوياتها السابقة، بل وانخفضت دونها في بعض الأحيان. فما هي العوامل التي تقف وراء هذا التباين عن الأنماط التاريخية؟
يشير الخبراء إلى أن هناك عدة محركات اقتصادية رئيسية تلعب دوراً في كبح جماح أسعار الذهب. يأتي في مقدمتها قوة الدولار الأمريكي، الذي يشهد أداءً قوياً في الأسواق العالمية. فالدولار، كعملة رئيسية للاحتياطي العالمي، غالباً ما يتحرك بعلاقة عكسية مع أسعار الذهب. وعندما يرتفع الدولار، يصبح شراء الذهب بعملات أخرى أكثر تكلفة، مما يقلل من الطلب عليه.
بالإضافة إلى ذلك، تلعب عوائد سندات الخزانة الأمريكية دوراً حاسماً. فمع ارتفاع عوائد هذه السندات، تزداد جاذبية الاستثمار فيها بالنسبة للمستثمرين، خاصة وأنها توفر عائداً ثابتاً. وبالمقارنة، يظل الذهب معدناً لا يدر عائداً، مما يجعله أقل تفضيلاً في بيئة ذات عائدات مرتفعة على الأصول الأخرى.
لا يمكن إغفال تأثير الارتفاع المستمر في أسعار النفط على المشهد الاقتصادي العام. فالتوترات الحالية، خاصة تلك التي تهدد ممرات الشحن الحيوية مثل مضيق هرمز، تثير مخاوف بشأن استمرارية إمدادات النفط والغاز. هذا الارتفاع في أسعار الطاقة يمكن أن يؤدي إلى تضخم طويل الأمد، مما يدفع البنوك المركزية إلى التفكير في تشديد السياسات النقدية ورفع أسعار الفائدة. وعندما ترتفع أسعار الفائدة، تصبح الأصول ذات العائد، مثل السندات، أكثر جاذبية مقارنة بالذهب.
يعلق روس نورمان، الرئيس التنفيذي لشركة Metals Daily، قائلاً: "إن أسعار الذهب والفضة تبدو راكدة حالياً، ولكن بعد التقلبات الملحوظة التي شهدناها في الأشهر القليلة الماضية، قد يكون هذا الشعور طبيعياً".
يشير تحليل سلوك المستثمرين إلى وجود حالة من التردد وعدم اليقين. يضيف نورمان أن بعض المستثمرين المؤسساتيين باتوا يشعرون بالقلق إزاء الاحتفاظ بالذهب المادي، نظراً لعدم انتظام التقلبات الأخيرة في السوق. هذه المخاوف قد تدفعهم إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية.
من منظور آخر، يوضح عامر حلاوي، رئيس قسم الأبحاث في Al Ramz، أن الاضطرابات الحالية قد تكون قد أدت إلى عمليات بيع مدفوعة بالذعر من قبل المستثمرين، مما أدى إلى "تطهير كبير" حيث اضطر المتداولون إلى تسييل مراكزهم مع انخفاض الأسعار. ويقول حلاوي: "إذا حدث انكماش في السيولة، فسيقوم الجميع ببيع ما يمكن تحويله إلى نقد، قبل أن تعود الأموال إلى التركيز على الأصول الصحيحة بمجرد استقرار الأمور". ويضيف أن الخبرة التقليدية تشير إلى أنه حتى الذهب قد يتعرض لعمليات بيع أولية عند تعرض السوق لصدمة، قبل أن يتعافى لاحقاً.
على الرغم من التقلبات قصيرة الأجل، تظل توقعات البنوك الاستثمارية فيما يتعلق بأسعار الذهب متفائلة. فقد أشارت تقارير بحثية حديثة إلى أن جي بي مورغان تتوقع أن تصل أسعار الذهب إلى 6300 دولار للأوقية بنهاية عام 2026. كما تلتزم دويتشه بنك بهدفها عند 6000 دولار للأوقية لنهاية العام. تشير هذه التوقعات إلى ثقة مستمرة في قدرة الذهب على الارتفاع على المدى المتوسط والطويل، مدعوماً بعوامل أساسية قد تبرز مع مرور الوقت.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.