You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:23
0 دقيقة
في تحوّل يعكس التحديات الجيوسياسية المتصاعدة، أعلن صندوق النقد الدولي عن خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي. هذا التعديل يأتي استجابةً للتداعيات الكبيرة التي أحدثها الصراع الدائر في الشرق الأوسط، والذي تسبب في صدمة نفطية مؤثرة. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أخذ الصندوق في عين الاعتبار السيناريوهات المحتملة لركود اقتصادي عالمي، خاصة إذا استمر الصراع لفترات أطول وتصاعدت الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية الحيوية لإنتاج ونقل الطاقة.
أبرز نقاط التقرير:
في أحدث تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، تحت عنوان "آفاق الاقتصاد العالمي"، أشارت المؤسسة المالية الدولية إلى أن النمو العالمي المتوقع لهذا العام سيبلغ 3.1%، بانخفاض عن التقدير الأولي الذي كان في حدود 3.3% في يناير الماضي. يفترض هذا التقدير المحدّث أن يكون الصراع في المنطقة قصير الأمد، وأن تقتصر الزيادة في أسعار الطاقة لهذا العام على مستوى معتدل. ومع ذلك، فإن حالة عدم اليقين المحيطة بتأثيرات الهجمات الأخيرة على المنشآت النفطية، والتي يمتد تأثيرها بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، دفعت الصندوق إلى تقديم ثلاثة سيناريوهات بديلة. في السيناريو الأسوأ، قد يصل الأمر إلى حد اقتراب الاقتصاد العالمي من حالة الركود، والتي يعرفها الصندوق بأنها انخفاض النمو الاقتصادي إلى أقل من 2%.
"تسببت الأحداث في الشرق الأوسط في تعتيم مفاجئ على آفاق الاقتصاد العالمي"، هذا ما ورد في التقرير. وأضاف البيان: "قبل اندلاع الصراع، كنا على وشك رفع توقعات النمو العالمي، مدعومين بزيادة الاستثمارات التكنولوجية، وبعض الارتياح في التوترات التجارية، والدعم المالي في بعض الدول، بالإضافة إلى الظروف المالية الميسرة التي كانت تعزز الزخم الاقتصادي".
يتوقع صندوق النقد الدولي أن تتحمل الأسواق الناشئة العبء الأكبر من هذه التداعيات. فقد تم خفض توقعات نمو هذه الأسواق إلى 3.9%، مقارنة بـ 4.2% التي كانت متوقعة قبل بضعة أشهر. على النقيض من ذلك، فإن الاقتصادات المتقدمة، بما في ذلك الولايات المتحدة التي تعتبر دولة مصدرة للنفط، ستتلقى صدمة أقل حدة. وقد أدت الأحداث الجارية إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. من المتوقع أن تكون هذه التداعيات الاقتصادية بمثابة القضية الرئيسية التي ستتصدر أجندة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الذين يجتمعون هذا الأسبوع في واشنطن لحضور اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
مع دخول الصراع أسبوعه السابع، تظل نتائجه النهائية غير مؤكدة، وتتأرجح آمال السلام بين التأييد والتراجع يوميًا. بعد فشل المحادثات مع إيران في نهاية الأسبوع الماضي، أصدر الرئيس الأمريكي ترامب أوامر للبحرية الأمريكية بفرض حصار على مضيق هرمز يوم الاثنين، وذلك في الوقت الذي كانت فيه الدولتان تبحثان إمكانية جولة جديدة من المفاوضات. في ظل السيناريو الأكثر تفاؤلاً لصندوق النقد الدولي، يتوقع أن يرتفع معدل التضخم العالمي من 4.1% في عام 2025 إلى 4.4% لهذا العام. يعكس هذا الارتفاع صعود أسعار الطاقة والغذاء، ويشكل انقطاعًا لاتجاه انخفاض التضخم الذي لوحظ في السنوات الأخيرة. ومن المتوقع أن تبدأ وتيرة ارتفاع الأسعار في التباطؤ لاحقًا لتصل إلى 3.7% في عام 2027.
أما في ظل سيناريو التأثير المتوسط، فيُتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي 2.5%، في حين قد يصل معدل التضخم إلى 5.4%. وفي السيناريو الأشد وطأة، حيث تصل أسعار النفط إلى متوسط 110 دولارات للبرميل طوال العام، يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينخفض النمو الاقتصادي العالمي إلى ما دون 2%. ولم يحدث هذا إلا أربع مرات فقط منذ عام 1980، آخرها خلال جائحة كوفيد-19 وأزمة الائتمان العالمية في عام 2008. وستبلغ معدلات التضخم ذروتها في عام 2026 عند 5.8%، لترتفع بعد ذلك بعام آخر إلى 6.1%.
في تقديراتها الأساسية، يتوقع الصندوق الذي مقره واشنطن أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.3% هذا العام، وهو انخفاض طفيف عن توقعات يناير البالغة 2.4%. ويعكس هذا التأثير السلبي المحدود للحرب على الولايات المتحدة، نظرًا لمكانتها كصافي مصدر للطاقة. ومن بين الاقتصادات الكبرى، يُتوقع أن تكون أوروبا هي الأكثر تضررًا، حيث من المتوقع أن يبلغ نمو كل من ألمانيا والمملكة المتحدة 0.8% فقط لهذا العام – بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية للأولى، و0.5 نقطة مئوية للثانية. أما اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، فيُتوقع أن يشهد نموها تباطؤًا من 3.6% في عام 2025 إلى 1.9%، مع انكماش متوقع في اقتصادات البحرين والعراق والكويت وقطر. ومن المتوقع أيضًا أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 6.1% هذا العام، بينما كانت التوقعات في يناير تشير إلى نمو بنسبة 1.1%.
"لقد أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تقويض الزخم الاقتصادي العالمي"، هكذا علّق بيير-أوليفيه غورينشاس، كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، في منشور على مدونة. وأضاف: "ستعتمد القوة التدميرية النهائية لهذه الصدمة على مدة الصراع ونطاقه، وعلى مدى سرعة استعادة إنتاج الطاقة والنقل لطبيعتهما بعد توقف القتال".
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.