تترقب الأسواق العالمية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ختام اجتماعه المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر 2026، وسط ارتفاع حاد في توقعات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم يصدر القرار الرسمي بعد، وما يزال نطاق الفائدة المستهدف عند 3.50%–3.75%. إلا أن البيانات المقدمة من أداة مراقبة الفائدة تشير إلى أن الأسواق تمنح سيناريو الرفع إلى 3.75%–4.00% احتمالًا قدره 92.4%، مقابل 7.6% فقط للإبقاء على الفائدة دون تغيير.

ويؤكد الجدول الرسمي للاحتياطي الفيدرالي أن اجتماع سبتمبر يعقد يومي 15 و16، وأنه يتضمن إصدار ملخص التوقعات الاقتصادية الجديد، ما يزيد أهمية الاجتماع مقارنة بالاجتماعات التي لا تصاحبها توقعات محدثة

Federal.jpg

احتمالات قرار الفائدة

السيناريو

نطاق الفائدة

الاحتمال

رفع الفائدة 25 نقطة أساس

3.75%–4.00%

92.40%

تثبيت الفائدة

3.50%–3.75%

7.60%

خفض الفائدة

أقل من 3.50%

0.00%

تكشف هذه الأرقام أن رفع الفائدة أصبح السيناريو الأساسي لدى المتداولين. وإذا تحقق، فسيكون أول رفع للفائدة الأمريكية منذ يوليو 2023، بعد فترة طويلة اتجهت خلالها السياسة النقدية نحو التثبيت ثم التخفيف التدريجي.

لكن نسبة 92.4% تعبر عن تسعير العقود الآجلة وليست ضمانًا للقرار. وقد تتغير بسرعة وفق السيولة والمراكز المفتوحة وأي معلومات جديدة تسبق إعلان لجنة السوق المفتوحة.

التضخم يعيد سيناريو رفع الفائدة

جاءت بيانات التضخم لشهر أغسطس لتدعم الاتجاه المتشدد. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% على أساس شهري، بينما بلغ التضخم السنوي 3.4%، وهو مستوى يتجاوز هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

أما المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، فارتفع 0.3% شهريًا و2.4% سنويًا. كما زادت أسعار الطاقة 2.1% خلال الشهر، وارتفع البنزين 3.9%. وعلى أساس سنوي، قفز مؤشر الطاقة 16.3%، ما يوضح حجم الضغط القادم من سوق الوقود.

التغير

مؤشر أغسطس 2026

0.004

التضخم العام الشهري

0.034

التضخم العام السنوي

0.003

التضخم الأساسي الشهري

0.024

التضخم الأساسي السنوي

0.021

أسعار الطاقة الشهرية

0.039

أسعار البنزين الشهرية

0.163

أسعار الطاقة السنوية

تعني هذه البيانات أن تراجع التضخم الأساسي لم يكن كافيًا لإزالة القلق، خاصة مع عودة الطاقة إلى الارتفاع. ويواجه الفيدرالي خطر انتقال تكاليف الوقود والنقل إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

79f0d305-2392-42e2-81ee-1712b41e452b.jpg

أسعار النفط تزيد صعوبة القرار

تزامن اجتماع الفيدرالي مع صعود خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، مدفوعًا بتوترات الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بالإمدادات وطرق الشحن. ويضع هذا الصعود البنك المركزي أمام معادلة صعبة: رفع الفائدة للحد من انتقال صدمة الطاقة إلى التضخم، أو التريث لتجنب زيادة الضغط على النمو وسوق العمل.

ولا يستطيع رفع الفائدة إنتاج مزيد من النفط أو معالجة اضطرابات الإمدادات مباشرة، لكنه قد يقلل الطلب ويمنع ترسخ توقعات التضخم. لذلك تهتم الأسواق بما إذا كان الفيدرالي يعتبر ارتفاع الطاقة مؤقتًا أم بداية لضغوط سعرية أكثر استمرارًا.

مقالات قد تهمك

في سمبتمبر 2026 سهم الإنماء يتراجع بوضوح إلى 24.51 ريال.. هل يكسر دعم 24.50؟

في 16 سمبتمبر سعر الذهب XAU/USD يتراجع دون 4,300 دولار.. ما أسباب الهبوط؟

سهم سابتكو يهبط بقوة إلى 10.88 ريال.. ماذا يحدث لسهم النقل الجماعي؟

سعر USD/EGP اليوم عند 51.79 جنيهًا.. هل يتجاوز الدولار مستوى 52 الأسبوع المقبل؟

البنوك الكبرى تتحول نحو رفع الفائدة

عدلت عدة مؤسسات مالية توقعاتها بعد صدور بيانات التضخم وصعود أسعار الطاقة. وانتقل غولدمان ساكس من توقع التثبيت إلى ترجيح رفع الفائدة 25 نقطة أساس في سبتمبر، بينما يتوقع جيه بي مورغان زيادة في سبتمبر وأخرى محتملة في ديسمبر. كما أصبحت توقعات مؤسسات أخرى أكثر تشددًا مع ارتفاع مخاطر التضخم. تقرير رويترز المنشور عبر KELO

ويعكس هذا التحول سرعة تغير المشهد. فقد كانت توقعات رفع الفائدة أقل بكثير قبل صدور بيانات أغسطس، لكن الجمع بين التضخم والطاقة وعوائد السندات دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير مسار السياسة النقدية.

ماذا تتوقع الأسواق من القرار؟

لا يقتصر الاهتمام على قرار سبتمبر، بل يمتد إلى لغة البيان والتوقعات الاقتصادية ومخطط نقاط الفائدة. وقد ترفع اللجنة الفائدة مع التأكيد أن الخطوة احترازية ولا تعني بداية دورة طويلة، أو قد تشير إلى استعدادها لمزيد من التشديد إذا بقي التضخم مرتفعًا.

صيغة القرار المحتملة

الدلالة

رفع حذر

خطوة واحدة مع انتظار البيانات

رفع متشدد

احتمال زيادة أخرى في ديسمبر

رفع مع توقعات تضخم أعلى

استمرار الفائدة المرتفعة مدة أطول

تثبيت مفاجئ

قلق أكبر بشأن النمو أو التوظيف

ويعد المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش بالغ الأهمية. وستركز الأسواق على إجاباته بشأن ارتفاع النفط، واستمرار التضخم، ومدى تأييده لزيادة أخرى قبل نهاية العام.

تأثير رفع الفائدة في الدولار والذهب والأسهم

قد يستفيد الدولار مبدئيًا من رفع الفائدة إذا رافقه خطاب متشدد، لأن ارتفاع العائد يزيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار. لكن تأثير القرار سيكون محدودًا إذا كان الرفع مسعرًا بالكامل ولم يقدم الفيدرالي إشارات إلى خطوات إضافية.

أما الذهب، فقد يتعرض لضغط من ارتفاع الدولار وعوائد السندات، لكنه قد يحافظ على دعم ناتج عن التضخم والمخاطر الجيوسياسية. ولذلك قد تصبح نبرة المؤتمر الصحفي أهم من قرار الرفع نفسه.

وبالنسبة إلى الأسهم، تواجه شركات التكنولوجيا والنمو حساسية أكبر تجاه ارتفاع تكلفة التمويل وتقييم التدفقات النقدية المستقبلية. وقد تتأثر البنوك بصورة متباينة؛ إذ تستفيد من ارتفاع هوامش الفائدة، لكن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يضعف نمو الائتمان.

كما ستتجه الأنظار إلى عوائد سندات الخزانة. فإذا اعتبرت الأسواق القرار بداية دورة تشديد جديدة، فقد تواصل العوائد الصعود. أما إذا أكد الفيدرالي أن الخطوة منفردة، فقد تتراجع العوائد بعد الإعلان حتى مع تنفيذ زيادة الـ25 نقطة أساس.

مقالات قد تهمك

في سمبتمبر 2026 سهم الإنماء يتراجع بوضوح إلى 24.51 ريال.. هل يكسر دعم 24.50؟

في 16 سمبتمبر سعر الذهب XAU/USD يتراجع دون 4,300 دولار.. ما أسباب الهبوط؟

سهم سابتكو يهبط بقوة إلى 10.88 ريال.. ماذا يحدث لسهم النقل الجماعي؟

سعر USD/EGP اليوم عند 51.79 جنيهًا.. هل يتجاوز الدولار مستوى 52 الأسبوع المقبل؟

سهم SpaceX يتراجع بأكثر من 2%.. هل يصمد سعر SPCX فوق 145 دولارًا في أكتوبر؟

أفضل 10 أسهم في السعودية لشهر سبتمبر 2026 وكيفية تداولها؟

سهم أرامكو 2222 يتراجع إلى 25.72 ريال.. هل يصمد فوق 25.50 في أكتوبر؟

سهم بترورابغ يتراجع بعد ارتفاعه 165%.. هل انتهى الصعود أم لا يزال يستحق الشراء؟

الدولار مقابل الشيكل USD/ILS عند 3.04.. هل يعود إلى 3.10 في أكتوبر 2026؟

الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري عند 14.10.. هل يتجاوز AED/EGP مستوى 14.50 في أكتوبر؟

الليرة التركية تواصل الهبوط وUSD/TRY يسجل قمة جديدة.. هل يصل إلى 50 في أكتوبر؟

مصدر

الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

مكتب إحصاءات العمل الأمريكي

CME FedWatch

رويترز


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار