You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:24
0 دقيقة
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ضغوط على إمدادات الطاقة العالمية، شهدت أوروبا زيادة ملحوظة في وارداتها من الغاز الطبيعي المسال (LNG) الروسي، لا سيما من مشروع يامال العملاق. تشير بيانات صادرة عن مؤسسة "Kpler" المتخصصة في أبحاث الطاقة إلى أن واردات الاتحاد الأوروبي من مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال شهدت ارتفاعًا بنسبة 17% في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتصل إلى 5 ملايين طن. هذا التدفق الكبير أدى، وفقًا لتقديرات منظمة "Urgewald" البيئية، إلى إنفاق دول الاتحاد الأوروبي ما يقرب من 2.88 مليار يورو على الغاز المستورد من هذا المصنع الضخم.
يأتي هذا التحول في الاعتماد على الغاز الروسي في سياق الأزمة التي تعصف بالشرق الأوسط. فقد أدت الاضطرابات التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة، إلى جانب التوترات المتعلقة بالمضائق الحيوية مثل مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران، إلى تقليص إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر بشكل كبير. هذا النقص في الإمدادات من أحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الغاز المسال العالمي خلق فرصة ذهبية لمشروع يامال الروسي، الذي يبدو أنه حقق أرباحًا وفيرة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الناجم عن أزمة الشرق الأوسط.
على الرغم من هذا الاعتماد المتزايد على الغاز الروسي، فإن المفوضية الأوروبية لا تبدو مستعدة للتراجع عن خططها بفرض حظر على استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي، والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في يناير 2027. تجدر الإشارة إلى أن حظرًا على العقود قصيرة الأجل قد تم تطبيقه بالفعل، مما يشير إلى توجه الاتحاد الأوروبي نحو تقليل الاعتماد على المصادر الروسية تدريجيًا.
تُظهر البيانات أن الجزء الأكبر من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي يأتي من مشروع يامال. فخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، اشترى الاتحاد الأوروبي 69 شحنة من أصل 71 شحنة غادرها مشروع يامال، أي بنسبة بلغت 97%، حيث تم استلام 25 شحنة في شهر مارس وحده، وهو عدد يفوق بكثير ما تم استلامه في شهري يناير وفبراير. وفي المقابل، كانت هذه النسبة 87% فقط خلال نفس الفترة من العام الماضي، حيث تم توجيه الشحنات المتبقية إلى آسيا. ويعود تراجع كمية الشحنات المتجهة إلى آسيا هذا العام جزئيًا إلى الحظر الذي بدأ سريانه العام الماضي، والذي لا يمنع فقط عمليات النقل بين السفن للغاز الروسي المسال، بل يحظر أيضًا توقف السفن في الموانئ الأوروبية قبل إعادة شحن البضائع إلى دول غير تابعة للاتحاد الأوروبي.
حتى قبل اندلاع الأزمة الإيرانية، كان الطلب الآسيوي على الغاز الطبيعي المسال الروسي يعتبر ضعيفًا نسبيًا. لكن سيباستيان روتيرز، الناشط في منظمة "Urgewald"، يرى بوضوح أن الكمية التي تم تسليمها إلى أوروبا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، والتي بلغت 5 ملايين طن، تؤكد أن "المشترين الأوروبيين ليس لديهم أي نية للتوقف عن شراء الغاز الروسي".
وتشير بيانات "Kpler" إلى أن 1.8 مليون طن من هذه الكمية البالغة 5 ملايين طن تم تسليمها في شهر مارس. ومن المحتمل أن يكون الزيادة الكبيرة في إنفاق الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي المسال خلال الربع الأول ناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار الغاز خلال الشهر الماضي. بلغ متوسط سعر الغاز في أوروبا في شهر مارس حوالي 52.87 يورو لكل ميجاوات ساعة (MWh)، بينما كان المتوسط في شهري يناير وفبراير لا يتجاوز 35 يورو/ميجاوات ساعة.
على الرغم من أن التفاصيل الدقيقة لعقود يامال لم يتم الكشف عنها بعد، إلا أن مصادر مطلعة على المشروع تشير إلى أن الأسعار في ظل الاتفاقيات طويلة الأجل تتمتع بدرجة معينة من المرونة، حيث ترتفع مع ارتفاع أسعار الطاقة.
وفقًا لبيانات المفوضية الأوروبية لعام 2026، فإن أكثر من ثلثي الغاز الطبيعي المسال الذي استوردته المجموعة حتى الآن يأتي من الولايات المتحدة، مما يشير إلى أن اعتمادها على إمدادات الطاقة الأمريكية قد وصل إلى مستويات قياسية. ومع ذلك، لا تزال مستويات مخزونات الغاز الطبيعي في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي أقل من المعدلات السنوية المعتادة، وذلك قبل حلول فصل الصيف الذي يشهد عادةً زيادة في المخزون. وفي دفاعه عن الحظر الأوروبي الوشيك على الغاز الروسي المسال، صرح مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، في الشهر الماضي بأن "تكرار الخطأ سيكون خطأً"، في إشارة إلى الاعتماد المفرط للاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي عبر الأنابيب قبل اندلاع الصراع الروسي الأوكراني بالكامل في عام 2022.
من جهة أخرى، يرى روتيرز أنه إذا مضى الاتحاد الأوروبي قدمًا في خطط الحظر، فإن بيانات "Kpler" تشير إلى أنه سيكون من الصعب على مشروع يامال إيجاد مشترين بدلاء بكامل طاقته الإنتاجية. ويختتم بالقول: "كل البيانات تشير إلى شيء واحد، وهو أن روسيا لا يمكنها الاستغناء عن السوق الأوروبية".
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.